أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الصعبي - البعد الثالث














المزيد.....

البعد الثالث


منير الصعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


... ليس من عادتي أن اقف لأرقب هلال رمضان أو هلال العيد وإن كان هذا العمل من السنن المطلوبة التي أهمل اغلبنا القيام بها ولكل اسبابه الذاتية او الموضوعية في تبرير هذا الإهمال .
إلا أنني توقفت للحظات أقلب نظري في السماء لتأخذني الأفكار بعيدا عن صلب مراقبة الهلال الى موضوع اخر حيث راود فكري خاطر يقول : ترى كم من البشر في هذه اللحظة يقلب بصره في السماء ليبحث في أفقه عن هلال ..؟ ويقف كما انا أقف شاخصا بنظره الى اتجاه محدد وكأنما سيظهر له حبيبا طال انتظاره . وان كنا سنتفق إن قدوم رمضان وبشراه تبدأ بإطلالة الهلال ولهذا بحد ذاته فرحة كبيرة تغمر قلوب المؤمنين ، ويبدأ التحضير النفسي والمادي استعدادا لاستقبال ضيفا كريما يحط رحاله بيننا ويفيض علينا بجوده الروحي الذي يشد الهمم في تقديم أفضل ما نستطيعه من عبادات مفروضة علينا أو من نوافل يحرص الكثير منا على اداءها تقربا وطاعة وحبا لله . وهنيئا لمن يستطيع ان يبرمج وقته ليوزعه ما بين ضرورات العمل وواجبات البيت ومتعة التواصل الاجتماعي مع أداء ما مطلوب منه من عبادات .
وفي غمرة هذا الحديث أرجوا ان لا اكون ثقيلا على القراء وأنا اتكلم فيه عن مراقبة الهلال حيث يحضرني بيت شعر لقيس بن اللوح يقول فيه
أقلب طرفي في السماء لعله يوافق طرفي طرفها حين تنظرُ
وكما يعلم السادة القراء فأن قيس بن الملوح عاش في زمن الجاهلية قبل الإسلام ومع ذلك وفي زاوية اخرى لموضوع مراقبة السماء فان قيس أراد من هذا البيت الشعري المترف بالرومانسية ان يعبر عن حبه وشوقه لمن يعشق وكم هو يتمنى لو تلتقي نظراتهم في أفق محدد . فأنقل هذه الصورة الشعرية وأنا أنظر الى الهلال أو القمر فأقول وأتمنى لو أن حبيبا لي او اخا أو صديق وما اكثرهم باعدته عني الأيام وأرغمته الظروف أن يرحل دون هدى ليضرب الأرض او البحر بحثا عن لحظة يستشعر فيها الأمان او يبحث عن لحظة يستشعر فيها إنسانيته المهدورة بين مضارب ( أهلـه ) ...! أقول كم اتمنى لو ان احد منهم يقلب نظره في السماء بين الكواكب او في القمر عسى أن تلتقي نظراتنا ونستشعر لحظة اللقاء الروحي عبر طرف ثالث هو السماء . فنحن العرب نتميز عن غيرنا بهذه الرومانسية ، رومانسية البعد الثالث في الحب .
علما إن سماءنا لم تعد تمتلك تلك الرومانسية البريئة التي كانت تمتلكها سابقا كونها افتقدت عذريتها كأرض العرب وأصبحت ملغمة بالأقمار التي تحسب علينا حركاتنا وأنفاسنا وتشاركنا أحلامنا وربما تشوه (مسجات) العشق بيننا ومع ذلك علينا ان نحتفظ برومانسيتنا العربية وبأحلامنا فربما يتحقق الحلم ونلتقي تحت سماء بلدنا ... قولوا أمين .
أبارك لكم أحبتي بحلول شهر رمضان الكريم جعله الله مقدم خير على شعبنا الطاعن في التشتت والترحال ومقدم خير على امتنا العربية والإسلامية وكل رمضان وانتم بألف خير .

منير الصعبي



#منير_الصعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والتين ... والبلد الأمين
- الى مدينة تنام على كتف النهر
- متاهة
- تناقضات في احكام السحر
- جدلية الحب


المزيد.....




- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...
- -خذلنا الشعب وفشلنا-.. الممثلة البريطانية الإيرانية نازانين ...
- 7نصوص هايكو:الشاعر محمد عقدة ,دمنهور.مصر.


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الصعبي - البعد الثالث