أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبدالله الناصر - ما الذى لا يعجبك فى الشهوة ؟














المزيد.....

ما الذى لا يعجبك فى الشهوة ؟


حسين عبدالله الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 4044 - 2013 / 3 / 27 - 09:06
المحور: الادب والفن
    


عندما فكرت فى إنشاء هذة المدونة http://abolnasr2.blogspot.com/ ، كنت أستجيب صراحةً لكل ما هو جسدى ، أحاول بقدر الإمكان أن أُعلى من قيمة الجسد وأضعه فى مكانه الملائم كأصل ومرجع تم تهميشه ، لكن يبدو أن الأمر ليس سهلاً ! .. فى تعليق غريب قال لى أحد القراء بعد أن قرأ المقال السابق : " شهوة حيوانية ! " .. لم يزد على هاتين الكلمتين ، بصراحة لم أستطع تصنيف التعليق كنقد أو إساءة ، لكنى أريد أن أتساءل بوضوح ؛ ما الذى قد لا يعجبك فى الشهوة ؟

لقد ابتلتنا المدنية بتيار من المتفلسفين الجدد الذين لا يرون فى الإنسانية إلا إرتقاء عن الجسد وجلد له وتحقير من رغباته ، حتى أصبحت هناك حالة من التسابق فى التخلى عن شهوات الجسد ، وكأنهم يعيشون فى مكوّن هلامى آخر غير أجسادهم ، حسناً أيها الملائكة المطهرون ، الجسد شيطانى ورغباته "حيوانية" .

عندما بدأ تواجد الإنسان الحديث على الكوكب ، لم يكن يعرف إلا جسده ، بدأ فى التعرف عليه ومحاولة الإستفادة منه ، وعلى سياق أكثر جنوناً قرر تصنيف البشرية على أساس الجسد . فأصبحت الأفضلية على حسب اللون أو الأعضاء الجنسية أو القدرات الجسدية وكلها عوامل ترتبط بالجسد , وظهرت الفلسفات التى تُعلى من شأن الجسد ورغباته ولا يمكن أن نجحد دور أبيقور مثلاً فى هذا الشأن . لكن العصر الحديث ؛ عصر ناطحات السحاب ، على ما هو عليه من جسدية مفرطة ، لكن هناك شوكة يجب وقف سمومها من الإنتشار حتى لا تعرض الأجيال القادمة لخطر الضياع .. شوكة اسمها الروحانيين . الذين يريدون أن يعتلوا عن الجسد ولا أحد يعلم إلى أين سيذهبون ! ، هل هناك مكون آخر يحتوى حياة الإنسان غير جسده ؟ سيقولون إنها الروح ، حسناً هل هناك مرجع موحد نجد فيه تعريف متفق عليه للروح ؟

الروح عندى هى ممثل شهوات الجسد ، لا أقول هنا فقط الجنس والشهوات ذات الطابع الفسيولوجى ، لكن حتى الحب والأمومة والصداقة والأبوّة هى صور مختلفة لشهوات الجسد ، هذة الشهوات تحتل مكان معين يُطلق عليه البعض اسم الروح بينما هو أحد جوانب العقل ، والعقل هو المكون الفكرى للدماغ ، إذاً فالعقل جزء من الجسد ، كل شئ يبدأ من الجسد ، أفكارك وتصوراتك ورغباتك وعشقك وبلاهتك وغبائك ، حتى جهاز النطق الذى ساعدك أن تتحدث هو مكون من مكونات الجسد ، ثم عندما شرعت فى الحديث أخذت تذم الجسد وتحط من شأنه ، ياخى آحا .

وحقيقةً لا أدرى كيف يكون هناك دافع أخلاقى ما يدعوك للتخلى عن جسدك ، أو أسلوب ما فى التفكير يجعل نبذ الشهوة شيئاً محبباً ، وحتى لو افترضنا وجود هذا الإعتلال النفسى فما هى الطاقة التى تدفعه للإستمرار ؟ هل نجحت تجارب السابقين من الرهبان والمتنسكين الذين أهملوا أجسادهم ؟ ـ ربما يجب النظر فى تجارب الرهبان المتهمين بمحاولة تصريف شهواتهم فى أجساد الأطفال ، أو الراهبات اللاتى أُصبن بالجنون من فرط إهمالهن لإفرازات البروجسترون ، أو الإنحرافات الأخلاقية التى يكون الكبت وقودها . تجربتكم الروحانية البحتة تجربة فاشلة بنت ستين كلب ولا يمكن حتى تطويعها ، يجب الإعتراف بالجسد وإعادة الإعتبار له . http://abolnasr2.blogspot.com/

مدونة جسد | كتابات تهدف إلى إعادة الإعتبار للجسد | http://abolnasr2.blogspot.com/






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهوة موجّهة
- هرتلات عن التقويم الفلسفى
- مائتى ألف عام من العزلة
- نهضة بمرجعيّة مصريّة
- الأفكار لا تتقاطع
- بين ميكى ماوس و جان جاك روسو
- من هيام إلى الشعب المصرى
- علياء المهدى ~ معركة فى صراع القبيلة
- صندوق ورنيش ميّت .. حدثت بالفعل
- حمدين صباحى وحملة التشويه
- من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر قصة قصيرة
- الفقر فى سبيل الله
- هل قامت الحضارة الإسلامية على أكتاف الملحدين ؟
- ليسَت إسرائِيل ؛ إنّها فلسطين المُحتلّة
- أهل الخليج لم يعودوا بدواً
- الخلافة الإسلامية ومستقبل البحث العلمى
- الحبيب بورقيبة | طاح الباى !!
- العلاقة بين الثورتين السوريَّة والبحرينية
- العلاقة بين الليبرالية والدين
- أزمة العنصرية فى سوريا ما بعد بشار الأسد


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبدالله الناصر - ما الذى لا يعجبك فى الشهوة ؟