أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخلفيوي ابراهيم - ما العلاقة بين الرأسمالية، الإمبريالية والصهيونية ؟














المزيد.....

ما العلاقة بين الرأسمالية، الإمبريالية والصهيونية ؟


الخلفيوي ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4041 - 2013 / 3 / 24 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أُريد ان ألخِّص كل افكاري حول هذا الموضوع الذي يشغل بال العديد من الشباب العلمانيين وهو ما العلاقة بين الرأسمالية، الإمبريالية والصهيونية ؟ هناك رؤى أكاديمية تقول ان النظام العالمي له مصالح ٱستراتيجية كبرى لما يحتفظ الشرق الأوسط من احتياطي هائل للبترول والغاز في إبقاء الوضع مشتعل في المنطقة. الا انه أكثر من ذلك، الجواب على هذا التساؤل يقتضي منا ان نفهم فهما صحيحا الرأسمالية في أعلى مراحلها وهي الإمبريالية. لا تعني الرأسمالية في هذه المرحلة إلا صناعة المزيد من العنصرية والحقد وإذكاء الصراعات والحروب الطائفية والعرقية الهامشية التي ليس لها أي تبرير اخلاقي في مرحلتنا الراهنة.

الصهيونية في بنيتها الجدلية لا تمثلها فقط "السامية اليهودية" المبنية على اساطير غابرة، فجدلا لا يمكن ان تستمر الصهيونية في البقاء بدون خلق الشروط اللازمة لتبريرها؛ وهذا الشرط لن يكون إلا صناعة صهيونية أُخرى تماثلها في الجوهر ولكن تصارعها في المظهر. فمن تكون هذه الصهيونية الأُخرى ياترى؟ إنها "الصهيونية العربية" التي تمثلها بعض الجماعات الإسلامية كالسلفية والوهابية المدعومتين من الاجهزة الإعلامية الإمبريالية كالقناتين الجزيرة والعربية والمدعومة ماليا من طرف مشيخة النفط من سعوديين وقطريين.إذن، بما أن الرأسمالية اليوم غدت شروط إستمرارها متعفنة فما عليها إلا تصريف الأنظار عن جوهر حقيقتها وهي التراكم الضخم للرساميل، من بينها رساميل خيالية تنموا بدون توقف، والتي تفوق الطاقة الاستيعابية للسوق، نتيجة التحولات المتعاقبة للرأسمال المالي (رأسمال بنكي ورأسمال مالي مدمج من طرف إدارة البنك في حالته المتعفنة). تصريف الأنظار عن الهجوم الشرس ضد كل المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة من طرف الباطرونا العالمية.والصهيونية في كل جوانبها هي التي ستحافظ وتثبِّت الوضع كما هو وفي نفس الوقت تعمل على تصريف الأنظار عن حقيقة جوهر الصراع على المستوى الإستراتيجي البعيد.

بعيدا عن التحليلات السطحية، سنكون قد خلصنا إلى فكرة شاملة حول العلاقة بين الإمبريالية و الصهيونية وهي ان هذه الأخيرة ليست إلا نتاج توقف تطور القوى المنتجة وتحجُّر الرأسمالية. فالرأسمالية هي قومية، قبلية وعرقية في طبيعتها وتسعى دائما إلى تثبيت الوضع لأنه لا يمكن ان يعيش الرأسمال بدون "نظام الملكية الخاصة" وهذا النظام لايعني إلا صناعة حدود تبرِّره.

ديكتاتورية الصهيونية في فلسطين لا تختلف عن ديكتاتورية كل الأنظمة العربية ضد شعوبها التي تدعمها الو.م.أ. خدمة لمصالحها الإستراتيجية الكبرى. مستقبلا سيتم استبدال هذه الأنظمة المتعفنة ب"صهيونية عربية " أشدّ ظلاما و عفنا بقيادة "الإسلام الظلامي المتطرف" في كل البلدان العربية والمغاربية إذا ما لم تبنى تنظيمات سياسية حقيقية على أرضية الصراع الطبقي.

اليوم لا يمكن ان نهرب من هذه النتائج التي خططت لها القيادة الإمبريالية العالمية منذ عقود. فتسليح و تمويل المجموعات الإرهابية الإسلامية من طرف "الصهيونية العربية" ضد سوريا وشعبها لا ينفصل عن سلسلة التهديدات التي تجهر بها "الصهيونية اليهودية" ضد إيران، لبنان وغزة. لا شيء يمكن أن يكون أقرب إلى الحقيقة في ما يتعلق الدّور التاريخي للشعب اليهودي وعلاقته مع بقية المجتمعات العالمية،أنه هو بالضبط فهم هذا التاريخ الملطخ بدماء الحروب والتعصّب بل يتوجّب عليهم، وهم المهجّرين قصرا من أوطانهم ان يفهموا انهم ليسوا إلاّ وسيلة في أيدي الباطرونا العالمية لتنفيذ مخطّطاتها البشعة ضد الإنسانية.

الإنسانية! هي الهدف الأسمى لكل نضال تحرري في الوقت الراهن، وتعفن الرّأسمالية آل إلى أزمة في البنية الثقافية في كل المجتمعات والنتيجة إذن هي ان أزمة الإنسانية هي "أزمة عُقد النِّزاعات (إثنية،عرقية، قبلية...إلخ)" المفبركة في كل بقعة في موطننا الارض، هذا الكوكب الجميل المهدد بكارثة بيئية حقيقية بسبب الدمار البيئي الذي تمارسه الشركات المتوحشة الكبرى.



#الخلفيوي_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البديل هو وعي تنظيمي حقيقي
- الى اين وصل الحراك الشعبي بالمغرب؟؟
- -الاصلاح الدستوري- لا يكرس الا المزيد من الهجوم على السيادة ...


المزيد.....




- دوا ليبا تتألق بإطلالة من الريش في عرض -شانيل- بباريس
- -تغيب عن العديد من القادة حتى اليوم-.. قرقاش يشيد بـ-بديهية ...
- أيدت -إنهاء الانقلاب-.. البحرين تصدر بيانًا بشأن عمليات السع ...
- الدفاع الروسية: ضرب أهداف مرتبطة بالجيش الأوكراني في أوديسا ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في صيدا الحانوت بريف القنيطرة السورية ...
- ماذا تقول الأرقام عن ضحايا الحرب في قطاع غزة؟ ومن دفع الثمن ...
- قتال شمال إثيوبيا.. هل تشعل التحالفات المعقدة حربًا إقليمية ...
- ظاهرة النوبليتيس ..حين يظن عباقرة نوبل أنهم يعرفون كل شيء
- 600 جرار زراعي تجتاح طريقا سريعا في شمال تركيا
- 50 عضوا في البرلمان الأوروبي يقعون -ضحية جنسية- للتزييف العم ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخلفيوي ابراهيم - ما العلاقة بين الرأسمالية، الإمبريالية والصهيونية ؟