أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود - (موناليزا بغداد)














المزيد.....

(موناليزا بغداد)


شعوب محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4040 - 2013 / 3 / 23 - 20:26
المحور: الادب والفن
    


(موناليزا بغداد)


عيناي الليلة تحترس
عيناي تخاف الغدر ،
وترقب في الصمت الممتد من الصحراء إلى الصحراء
حيرني النجم
حملت متاعي
وعبرت الغابة ، والأشجار
رجمتني بأوراق
يلتف العمر بها
ويتيه المغتربون
ونواح الريح :مدارج للصحراء ،
ظمأتُ وجوْد الماء
يستنفذ صبري
والكاظم غيضي ،وحيداً كنتُ هنا
وعواء الذئب ،
رفيق الوحدة يترع كأسي في الصحراء
بالخوف ، وخمر الخوف يصور من أنباء
يومية فصل الرحلة ، يا بغداد
في الزمن الهارب من طوق الزمن المسعور ،
أدوّن يوميات الوحش ، وطاعون الإرهاب
خلف الأسوار ،
وخلف بيوت الله ،
ومن خلف الأبواب
يتجذر في الشريان،
وطين القلب ،
وفي الإحساس
مثل الهلع المخبول ،
ومثل أساطير الوسواس
في اليقظة والأحلام
من نار العام لثلج العام
يتجذر في القاع الحنظل
مذ فاض كماء النار بمنهل
عند التفجير
قد أعلن عن مقتل ..
من كل محطاتي العربية ،
قال المرسل
وتلكأ قبل النطق
بالسطر الأول
تعداد القتلى أجهل
أتعبني الصوت
وتفنن صنع الموت
والليل ، فرحت أجاذب
أحلام الذات ، وأطياف الغابات
ومعارض للفن الدموي على أطراف الكوفة كاللوحات
بل فوق جدار البصرة ،
فوقك يا بغداد
مونليزا بألوانٍ حمراء على الجسد البشري
في بابل ، تحت منائر سامراء
تلقى من حالق والغرباء
يأتون من الصحراء وحراس الصحراء
يلقون اللوم على الصحراء
لاشيء يمر الوحش
من تحت جناح الليل ، وعبر حدودك يا وطني
كي يفتح جرحك مشرط قزم
ليغير وجه العالم
بقطيع خنازير من خارج دائرة النور
يأتي في رقصة معتوهين
في كل زمان يُحشَّدُ فيه الناس
في كل مكان يعلن فيه عن الإفلاس
للجوقة بين مضارب طبالين
للبائع قدسه بالدولار
بغداد لقد جنّ النفر المشبوه ..
غسلوا أحلامك بالتكفير ،
وماء النار
وأمير الجوقة من محترفي الموت يهيم
بالذبح ، وإلقاء الجثث المحروقة للأنهار
في يوم النذر ، يصار النذر إلى التيار
بين السادي ّ ، وبين البالغ دفق النشوة بالآثام
في زمن كل السحر تمترس تحتك يا بغدادِ
في قلب الليل ، وعند ضحى الميلاد
في كل مساجد بيت الله مآذن ترفع ..
وكنائس تقرع ..
للعرس ،
فعرسكِ عرس الفرحة ، والأمجاد
أدخلت عوالمَ للتلفاز ، رجعت لصمتي
ولحزنكِ يا بغداد، وحزن الناس
عانقت اليقظة والأجراس
في زمن كل السحر تمترس في الساحات
في السيرك ..،وفوق الماء ، وفي دائرة النار
كل الأرقام من الكنز المسروق تصاعد ،
تدعمها الأصفار
فمزيد من السحب السوداء ،
من الأمطار
فالساعة دقت
عند التوقيت ، وهلّ لهم آذار
في الساحة حيث الباعة ، و الأطفال
أنفال تعقب أنفال
موال يعقب موال
بالحزن على بغداد ،فتنتكس الآمال
والثور يجول
في الساحة ، من ساحاتكِ يا بغداد
يتأقلم ، يألف طعم الموت ،
ولون دم الإنسان
في كل مكان
في ميسان ،
وفي بغداد،
وسامراء فخاخٌ تقطع
أثداء نساء
وأصابع تنثر عند رصيف الشارع
في الساحة من شارعنا المغرق بالأموات
والثور يجول
وقطيع خنازيرٍ يترصد في الأسواق ،
وفي الطرقات ،
وعند مداخل فردوسي المسروق ،
وفردوسي المحروق ،
يتمترس سحر الرعب
من سفح الهرم القائم ،
حتى ذروة ذاك البرج
ما أغرب نهج النهج لصبية هذا العصر
من ذاك القزم ، لهذا القزم
كالأعور في المدن العمياء
ملكاً قد توج بالبهتان .
شعوب محمود / بغداد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( قابيل ولعنة بغداد )
- عنقودية الخوف


المزيد.....




- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود - (موناليزا بغداد)