أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 1














المزيد.....

قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 1


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعرف جيداً أن لا وجود للانسان خارج الانساق وانها (الانساق) هي من تفكّر بالنيابة عنا وتقرّر ما يمكن ان نكون
فكلٌ منا محكومٌ بنسق يسهل تفكيكه بمجرد استخدام معول النقد وبعض ادوات التشكيك المستفزة، وهذا ما سأحاول تسليط الضوء عليه في السطور القليلة القادمة
بداية ً اقول، من السهل على اي انسان ان يحلّل او يعطي رأياً في اي ميدان معرفي، وطبعاً في عالم السياسة كذلك، لكن الصعب هو احراز مقدار من الاستقلالية والحياد في ذلك التحليل، وقطعاً "الحشد" احد اهم تلك الامور التي تؤثر سلباً في التحليل السياسي، ذلك لانها نتاجاً جمعياً، غالباً ما يكون عاطفياً وليس علمياً، يرى ما يراه المجموع ويغفل عمّا يشخّصه النخبة

فالتعبئة الشعبوية تغيّب جزءاً مهماً من الحقيقة في حين مهارة اللغة واستخدامها المتقن تحرّف جزءها الآخر، والاثنان محكومان بقوالب جاهزة للتبرير تكون حاكمة على نكهة الانسان في التحليل ومحاولة الوصول للحقيقة، فهل هناك امكانية الحياد مع هذا المركّب البنيوي المرعب؟
بالتأكيد لا ... وليس انا من اكتشف هذا بل هو المجنون ميشيل فوكو الذي علّمني ان اكون مجنوناً اركيالوجياً مثله، لا يقف مع النص بمجرد كونه نصاً محترفاً او منمّقاً، بل علّمني كيف افخخ ثنايا النص بعبوات معرفية لاكتشف سر تأثيره وقوته على الآخرين كبديل اكاديمي عن ثقافة الاضطجاع لرمزية زائفة يحملها هذا النص او ذلك الخطاب

من هنا تأتي اهمية التحليل السياسي البعيد عن القوالب والانساق الجاهزة التي تسبق التشخيص وتقتل الحياد في مهده، وكقارئ بنيوي اعرف صعوبة التمرّد على تلك الانساق، لكن هناك دائماً هامش من الديناميكية المفيدة داخل زنازينها، ولعلها تكون حافزاً مشتركاً لنا جميعاً في التحرك لمعرفة الحقيقة المغيبة قسراً في ادغال الجهل او الجهل المتعمّد، بدلاً ان نُشكل على الآخر او ندلّس عليه ما قد لا يعنيه في نصّه مستخدمين مهارة اللغة في التلاعب في الالفاظ وتحريف المعاني، نعم، فاللغة منتج رديء واساس كل ادلجة، ومن يمتلك قدرة التلاعب بها هو من يهيمن على الشعور الجمعي ويحرّك المجموع ادنى اليمين او اقصى الشمال

الاحداث الاخيرة التي يمر بها العراق خيرُ دليلٍ على ثقافة "الحشد" وكيف ان النص يُميّع باتجاه ما نؤمن به سلفاً، اذ ان الجميع (ربما حتى انا) يحلّل ما تراه "الايديولوجيا" وليس ما يراه هو كأنسان له رأي حر وسط كل هذا الصخب، طبعاً لا اقصد ان الانسان حر تماماً، هذا نسفٌ لما قدّمت له انا في بداية المقالة من حيث اني لا اؤمن بشيء اسمه الحرية في عالم الانساق، لكن اقول الحرية في حدود تلك البنى الحاكمة، وهي ليست مهمة مستحيلة، على الاقل، محاولة في فهم الآخر بهدوء والتعرّف على الايقونة المحركّة له حتى يتسنّى لنا مناقشة تلك الايقونة والوصول الى افضل المشتركات قبل ان نتهم بعضنا بعضاً بتهم وافتراضات

ما يهمني هو ما وصل اليه الوضع في العراق اليوم، من هو السبب في ايصال الامور الى هذا الحد؟ وكيف تحوّل فجأة الوضع من جيد نسبي الى سيء ثم اسوأ، او حتى انهيار كما يراه بعضنا! الجيد النسبي في السنتين العاشرة والحادية عشرة بعد الالفين، والسيء للاسوأ بدأ بعدهما وحتى لحظة كتابة هذه المقالة؟
يُتبع بمقالة اخرى....



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيسبوك هو الحل
- فلسفة الربيع
- الزعيم -قطر-
- اولاد البغايا
- قرآنوفوبيا
- اسلام نحو الهاوية
- كردستان في خطر
- قوة الفيليين لا تكون عبر البرلمان فقط
- بعد المصري والبغدادي، عنف من نوع جديد يجري التحضير له
- خيارات السلطة والمعارضة في الحكومة القادمة
- الآن وقد عصيت يامالكي
- ها هو قطار البعث الامريكي يعود مرةً ثانية
- الى المتباكين على الوحدة الوطنية والتعايش السلمي في العراق . ...
- هل هناك فعلاً شعبية كبيرة لحزب البعث؟
- لقد خذلتنا جميعاً ياطالباني
- فلنتعلم من السودان جميعنا
- عبد المهدي يلوّح بانتهاك الدستور بعد الانتخابات القادمة
- لابد من بيروسترويكا عراقية
- الحل الامثل هو تقسيم العراق طائفياً وقومياً
- امبراطورية بولان ستان


المزيد.....




- لقاء ثلاثي قد يجمع بوتين وترامب وشي.. هذا ما كشفه الكرملين
- جندي واحد يقود عشرات المسيّرات والروبوتات.. إسرائيل تكشف منظ ...
- أشلاء وجثامين متفحمة.. قتلى وجرحى في انفجار مخزن ذخائر ومخلف ...
- -مقدمات المواجهة الكبرى تتبلور-.. تحذير إيراني: العالم على أ ...
- واشنطن تخطّط لـ-ضربات حاسمة- ضد نووي إيران.. -جبل الفأس- في ...
- للمرة الأولى منذ 20 عاماً.. -الطاقة الذرية- تحيل إيران إلى م ...
- نتنياهو يتوعد طهران من جنوب سوريا: -إسقاط النظام بات قريباً ...
- إسرائيل.. إجراءات عقابية ضد أوروبا قريبا
- غزة.. معاناة يومية للحصول على وجبة طعام
- حكومة صنعاء تصدر عفوا رئاسيا عن -المقاتلين المغرر بهم في الس ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 1