أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب منصور حبيب - قصيدة (رثاء البصرة) للشاعر ابن الرومي














المزيد.....

قصيدة (رثاء البصرة) للشاعر ابن الرومي


زينب منصور حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4038 - 2013 / 3 / 21 - 13:23
المحور: الادب والفن
    




تأثر ابن الرومي كثيراً لما أصاب مدينة البصرة من خراب،على يد الزنج سنة275هـ وصوّر ما فعلوه بالناس من تعذيب وإذلال، وما ألحقوه بالبصرة من تخريب بعد أن كانت منارة للعلم والأدب، في قصيدة طويلة هي من أجمل ما قيل في رثاء البلدان، لأن ابن الرومي رثاها من خلال إحساسه بالفاجعة التي أصابتها وأصابت أهلها، ومن خلال خوفه من الشر والموت والدمار، وقد صور في هذه القصيدة خراب المدينة وتشرد أهلها، وما لحقهم من شر، وتأسّى على تلك المدينة العظيمة.
ذاد عن مقلتي لذيذ المنام شغلُها عنه بالدموع السِّجام
أيُّ نومٍ من بعد ما حلَّ بالبصـ رة ما حلَّ من هناتٍ عظام؟
أيُّ نومٍ من بعد ما انتهك الزنــ جُ جِهاراً محارمَ الإسلام ؟
دخلوها كأنهم قطَعُ الليـ لِ إذا راحَ مُدْلهمَّ الظلامِ
**********
كم رضيعٍ هناك قد فطموه بِشَا السيف قبلَ حينِ الفطامِ
كم فتاةٍ مصونةٍ قد سَبَوْها بارز وجهُها بغير لثامِ
ووجوه قد رمّلتها دماء بأبي تلكم الوجوه الدوامي
وُطِئت بالهوان والذل قسراً بعد طولِ التَّبجيلِ والإعظام
***********
عَرِّجا صاحبيَّ بالبصرةِ الزّهـ راءِ تعريجَ مُدنَفٍ ذي سقامِ
فسألاها،ولا جواب لديها لسؤالٍ ومن لها بالكلام؟
أين ضوضاء ذلك الخلق فيها أينَ أسواقُها ذواتُ الزِّحامِ
أين فلكٌ منها وفلكٌ إليها منشآت في البحر كالأعلام
بل ألمّا بساحةِ المسجدِ الجا مع إن كنتما ذَوَيْ إلمامِ
أين فِتيانهُ الحسانُ وجوهاً أين أشياخُهُ ذوو الأحلامِ؟
واحيائي منهمْ إذا ما التقينا وهُمُ عندَ حاكم الحكّامِ
**************
انفروا أيها الكرامُ خِفافاً وثقالاً إلى العبيدِ الطَّغامِ
إنْ قعدتمْ عنِ العينِ فأنتمْ شركاءُ العينِ في الآثامِ
لا تُطيلوا المقامَ عن جنةِ الخلـ دِ فأنتمْ في غيرِ دارِ مُقامِ
_______________
(1) ابن الرومي: أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي، ولد ببغداد سنة
221هـ ونشأ بها، والتحق ببعض الكتاتيب فتعلم القرآن والشعر والحساب.
نظم الشعر في فترة مبكرة من حياته. كان حاد المزاج متطيراً واسع الثقافة وكان أشعر أهل زمانه بعد البحتري وأكثرهم شعراً وأحسنهم أوصافاً وأبلغهم هجاء وأوسعهم افتناناً في سائر أجناس الشعر وضروب قوافيه، يركب منه ما يصعب على غيره، ويلزم نفسه ما لا يلزمه.
شفف بالتوليد في معانيه فطالت قصائده وجاءت كان من كتاب الدواوين ولكن الشعر غلب عليه فلم يعرف إلا بالشعر الذي داوم على نظمه، توفي عام 283هجرية.



#زينب_منصور_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطماطم و(الطماطم السوداء)، طبيبك في بيتك
- أحذروا مكعبات ماجي
- الإرهاب...والمشمش
- لله يا محسنين ....رشاوى قليلة تدفع بلايا كبيرة
- هل يستطيع المسؤولين العراقيين نقد ذاتهم؟
- ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب منصور حبيب - قصيدة (رثاء البصرة) للشاعر ابن الرومي