أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم مزهر - أوراق واقلام














المزيد.....

أوراق واقلام


كاظم مزهر

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 12:51
المحور: الادب والفن
    


ألا يُلزمنا المشهد الدموي في العراق اليوم أن نلقي أقلامنا وأوراقنا في عصف الريح المدوّي الذي يصحب انفجار المفخخات,لتستقرَ أخيرا في برك الموت الحمراء.
ورقة عند رأس مقطوع لكادح خرج متحديا العراق ليطعم عائلته أرغفة خبز مشتهاة بلا بطر .وفاكهة أصغر بكثير من رأسه الذي يبدو ثقيلا فوق رقبته لأنه ينوء بالعراق الخفيف العقل .
ورقة بين ثديي مرضعة لا يدّران كثيرا,فصغيرها يطمعُ بعلبة حليب خارج حدود البيت, فهي الآن داخل حدود الموت لأن دجلة والفرات يدران كثيرا لبنَ الشيطان الأحمر ويفرّخان أبالسة وذئابا مولعةً باللون الأحمر , الماء أحمر, الشوارع حمراء, الكراجات حمراء, الأسواق حمراء,الحقائب حمراء ...
ورقة فوق ساقٍ لطفل مقطوع أو ساقين , اقترفَ الخطى باتجاه المدرسة وهو يردد درس الأمس( موطني... موطني..الجلال والبهاء والسناء في....) لم يكن يخطر بباله أن الجلال تعني الجلاّدين والبهاء تعني البهائمية والسناء تعني سكك الموت .
ألا يلزمنا المشهد المخيف مراجعة أنفسنا , لنعرف أين نحن من هذا كله.....؟
ما نفع كتابتنا في بلد مثل العراق يصدر في اليوم والليلة أكثر من مدونة للموت...؟
ما نفع منجزنا بشتى مدارسه الأدبية والفنية في بلد يرسم لنا بين الحين ولآخر لوحات لمجازر الأشلاء بريشة موت سريالية....؟
راح الموت وجاء الموت ونحنُ نبحث عن معنى تفاهتنا.
وإلا , بربّك قلّي- سأكون من أتباعك حينها ومقلديك- هل سمعت يوما..
* إرهابيا ترك القتل لأنه قرأ أو سمع قصيدة او قصة أو رواية...؟
* ميلشيا تمتهنُ الموت , أعلنت إلقاء السلاح عملا بوصايا مجموعتك الشعرية أو القصصية الأخيرة .؟
* رجلَ السلطة, يعرق وجهه خجلا حين يراك..؟
*..........؟
*...............؟
*................؟
عفوا لا أعرف أين أاستقرتْ الأقلام . ربما في عيون القتلى أو آذانهم.
شهود عيان قالوا:
كانت العبوة مفخخة بأقلام كثيرة...!!

* 19-3-2013 هلوسة اثرَ مشاهدة صور التفجيرات المروّعة في بغداد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ححيم الطائفية
- قصيدة


المزيد.....




- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم مزهر - أوراق واقلام