أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - في مواجهة غول العنصرية والتطرف..!














المزيد.....

في مواجهة غول العنصرية والتطرف..!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4030 - 2013 / 3 / 13 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المربية سهاد زميرو من بلدة قلنسوة في المثلث الجنوبي تزاول عملها بالتدريس في احدى مدارس رمات هشارون . في الاسبوع الماضي ، سافرت برفقة صديقتها اليهودية الى القدس بهدف تقديم واجب العزاء والمواساة لصديقة يهودية اخرى توفيت والدتها ، لكن هذا الامر لم يشفع لها ، فقد تعرضت لاعتداء عنصري غاشم من قبل مجموعة من العنصريين المتزمتين والمتعصبين دينياً ، كونها امرأة عربية ترتدي غطاءً على رأسها ، فهشموا زجاج سيارتها واعطبوا دوالبها واسمعوها كلاماً عنصرياً بذيئاً .
وهذا الاعتداء هو من جملة اعتداءات عنصرية طالت مواطنين عرب خلال ايام معدودة ، حيث تم الاعتداء على الشاب اليافاوي حسن اصرف اثناء عمله في تل ابيب ، والشاب عوني ابو واصل من عاره خلال عمله في نتانيا عدا عن الاعتداء العنصري البشع الذي نفذته مجموعة من النساء العنصريات اليهوديات بحق سيدة فلسطينية بالقرب من محطة القطار الداخلي بالقدس .
ومن الواضح ان هذه الاعتداءات هي تجسيد فعلي وعملي وحقيقي لظواهر العنصرية والفاشية والكراهية للعرب المستشرية والمتفاقمة داخل المجتمع الاسرائيلي، بمختلف مشاربه وجوانبه السياسية والفكرية والثقافية والدينية والاعلامية. واصبحت هذه العنصرية جزءاً من ثقافة هذا المجتمع بعكس ما كانت عليه في الماضي البعيد ، حيث كانت مقصورة على اطياف واوساط هامشية ، وهذا يتجلى في صعود قوى اليمين الفاشي المتطرف وانحسار ما يسمى بقوى "اليسار " و"الوسط" في الشارع السياسي الاسرائيلي.
ومما لا شك فيه ان العنصرية والاحتلال سيان متلاحمان ويكمل احدهما الآخر مثل "الحرب والدمار" و"السلام والأمن " ، وان العنصرية تنمو وتتكاثر في مستنقع الاستيطان الكوليونالي الصهيوني والاحتلال المتواصل للاراضي الفلسطينية ، والسياسة الرسمية التي تنتهجها وتمارسها حكومات اسرائيل المتعاقبة ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في ارضها ووطنها ، تلك السياسة المتنكرة للحقوق المشروعة والثابتة لشعبنا الفلسطيني . وعليه فان رأس الوحش هو في الممارسة العنصرية الاضطهادية والفكر الفاشي العنصري اللذين يتغلغلان في اعلى الدوائر الحاكمة ، وفي المؤسسة الحاكمة ، والاحزاب الصهيونية الرئيسية .
وازاء التسيب العنصري المنفلت من كل عقال ، فاننا نقول بكل الم وقلق، انه بينما يحاول اليمينيون الفاشيون والعنصريون السيطرة على الشارع مشهرين قبضاتهم الفاشية السوداء ، فان الرد الشعبي على الظواهر العنصرية غير كاف. فهذه العنصرية تهددنا جميعاً ، عرباً ويهوداً ، بابشع الاخطار، كما وتهدد مستقبل الحياة المشتركة بين شعبي هذه البلاد ، الذين يعيشون جنباً الى جنب. فلا يكفي ان يقول انصار الديمقراطية اليهود موقفهم عبر مقال او منشور او عبر عريضة او لقاء مشترك هنا وهناك . فمقابل الممارسات والاعتداءات العنصرية المتصاعدة ضد المواطنين العرب يجب ان تولد وتنشأ جبهة نضالية وكفاحية من ابناء الشعبين ، دفاعاً عن البقاء والحياة والعيش المشترك وحسن الجوار وتحقيق المساواة الحقيقية الكاملة .
المطلوب الآن هو انطلاق هبة جماهيرية ووقفة جادة وهجمة فكرية وسياسية لخلق مناخ المقاومة والمجابهة لاخطار العنصرية والفاشية ، تمهيداً لبناء الجبهة اليهودية العربية المشتركة للوقوف معاً في وجه غول العنصرية والفاشية والتطرف الديني الاصولي اليهودي. ومن واجب المثقفين الديمقراطيين الانسانيين في المجتمع الاسرائيلي ، من كتاب وشعراء وفنانين ورجال فكر واكاديميين واساتذة جامعات ، ارساء ادب وفكر وثقافة انسانية تنشر وتعمق روح المحبة والاخاء والتسامح والتعاون والاحترام والسلام بين ابناء الشعبين ، ولاجل استئصال واجتثاث جذور العنصرية ومواجهة ظواهرها واخطارها يجب تغيير السياسة اليمينية المتطرفة ، سياسة القهر والاستيطان والاحتلال، بسياسة السلام العادل المبني على الاعتراف بالحق الفلسطيني المشروع باقامة دولته الحرة المستقلة .
ومعاً من اجل الهدف المشترك باقامة سلام عادل ودائم ومستقبل جديد آمن لشعوب المنطقة كافة ، خال من الحروب والعدوان وسفك الدماء، مستقبل تنعم في ظله الاجيال الجديدة والقادمة دون خوف او تهديد بالابادة ، ومعاً للخلاص من لعنة الاحتلال البغيض التي تجر منطقتنا الى الهاوية وتنبت العنصرية .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الشاعر والاديب علي الخليلي مع خالص الحب ..!
- التكريم المستحق للباحث في الفولكلور الفلسطيني ب. شريف كناعنة
- تحية للمرأة في عيدها
- لمثل هؤلاء تصنع التماثيل ..!
- حرائر فلسطين وتفوهات عزيز دويك ..!
- في وداع الزعيم الفنزويلي البطل هوغو تشافيز
- ملامح الامارة الحمساوية في قطاع غزة
- ياسين بقوش : الرحيل الموجع..!
- عن العنف مرة اخرى..!
- التنوير في مواجهة الظللامية الدينية..!
- الشاعر الشعبي الفلسطيني ابو بسام الجلماوي في حضرة الموت
- المطلوب لجنة تحقيق دولية في ملابسات استشهاد الاسير الفلسطيني ...
- قلبي على العراق..!
- اعتداء ظلامي آخر على تمثال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين
- اين نحن من مكارم الاخلاق..؟!
- بغداد عاصمة الثقافة العربية للعام 2013
- ارفعوا ايديكم عن الكاتب والناشط السياسي الاردني انيس الخصاون ...
- فيلسوف المعرة يتحدى التكفيريين ..!
- تحية للكاتب الفلسطيني محمد علي طه الحائز على وسام الاستحقاق
- الدور القطري التآمري المشبوه في المنطقة العربية ..!


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - في مواجهة غول العنصرية والتطرف..!