أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الناصر لعماري - الذاكره تصنع العقيدة














المزيد.....

الذاكره تصنع العقيدة


الناصر لعماري

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 21:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان الحواس التي نمتلكها ليست بالكفاءة التي نستطيع من خلالها الاعتماد عليها لفهم الاحداث من حولنا و لهذا السبب قام الانسان باختراع وسائل تساعد على تعزيز هذه الحواس ....لاحظ مثلا الناس الذين يدعون انهم رأو اطباق طائرة و هي ظاهرة محصورة فقط في مناطق معينة بالولايات المتحدة الامريكية و لا احد راها في العالم باستثناء احد اصدقائي الذي قال لي يوما انه راى شيئا في السماء يشبه الطبق الطائر و انا شخصيا لم اصدقه خاصة حين أخبرني ان ذلك حدث في رمضان لذى فالاغلب انه قد رأى طبق أرز بالدجاج يحوم فوقه ...كثير من روايات شهود العيان نسمع عنها مثل رواية شهود راو مريم العذراء في الكنائس و روايات شهود عيان الشيعة الذين رأو علي بن ابي طالب يصلي في احد ساحات طهران اثناء ثورة الخميني...طبعا هي توهمات بصرية مصدرها العقل ...الا ان الناس بطبيعتها جاهزة لاستقبال تلك الروايات و تصديقها مع انها لم تحدث لهم شخصيا و لهذا فروايات شهود العيان تلعب دورا مهما في انتشار الخرافات و المعتقدات الدينية

هناك اعتقاد خاطئ ينتشر بين الناس و هو ان شهادة العيان هو أحسن دليل على صحة الخبر...و هذا للاسف هو المعمول به في محاكمنا الشرعية حيث يضطر القاضي الى تقبل شهادة الناس على الدليل المادي و مازال الناس عندنا يعتمدون على شهود العيان في رؤية الهلال رغم اننا صرنا نعرف ان كان سيحدث خسوف القمر بعد ثلاثين سنة مقبلة و اين و متى يبدا و متى ينتهي بفضل الحسابات الفلكية الدقيقة... قرأت مرة في جريدة في خبر عن امراة استخدمت شاهدين من أهلها شهدا على ان زوجها سافر الى مكان مجهول فحصلت على الطلاق...فلما سمع زوجها بطلاقها اراد الطعن على الحكم باستخدام جواز سفره فرفضت المحكمة الاستئناف و لم يتغير الحكم بسبب ثبوت الشهادة ...في المحاكم الغربية يحدث العكس حيث تعتبر شهادة العيان هي اخر وسيلة يتم من خلالها التحقق من صحة الادعاء و أضعفها و لهذا تعمل الشرطة على ابعاد الشهود عن محامي المتهم حتى نهاية القضية و يمنعونه من التحدث اليهم لان المحامي الذكي يستطيع التلاعب بذاكرة الشهود و لخبطتهم و تشكيكهم بما رأوه ...هذا لان الذاكرة ليست شريط مسجل و هي قابلة للتغير ..فأحيانا يشهد الناس بكل امانة و لكن هذا لا يكفي لاضفاء مصداقية على الشهادة و أحيانا تكون الادلة المادية و التشريحية مختلفة تماما مع شهادة كل الشهود حتى لو كانو صادقين لان هناك فرق بين الصدق و الكفاءة في الذاكرة و الحواس التي تشهد على الخبر ...فكم من شهود ادخلو ابرياء الى السجن معتقدين انهم قامو بواجبهم بامانة و صدق

في ضوء ما شرحناه كيف نضمن صحة الروايات التي بنيت عليها العقيدة الاسلامية؟ كيف نقدس طقوسا انتقلت الينا بالذاكرة؟...ان ضعف الروايات يرجع بالاساس ليس الى الراوي بل الى ضعف الاسلوب الذي يعتمد في نقل الخبر على شهود سمعو عن أحد سمع عن احد اخر يقول انه سمع ان احد سمع عن....أحد سمع عن صلعم
المسلمون و في سياق دفاعهم عن هذا الاسلوب الضعيف في نقل الخبر يقولون ان البخاري استخرج ستة ألاف حديث فقط من سبعمائة الف حديث ...و هذا بحد ذاته دليل على ان هذا أسلوب فاشل في نقل الخبر و سبب كاف للتشكيك في أي خبر ياتي عن طريق رواية و لو لا خشوع المؤمن و قوة ايمانه التي تضع الغشاوة على عقله لرأى حقيقة سذاجة هذه الروايات التي تاتي منسوبة الى سلسلة طويلة من شهود العيان و احيانا تاتي السلسلة مقطوعة بجملة (و اخبرنا أحد الثقات) دون حتى ان يكلف المحدث نفسه ان يذكر من هو هذا الثقات؟ و توثيق اسمه



#الناصر_لعماري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجان ازدراء الأديان
- من يدخل الجنة ؟
- في حرية التعبير عن الميول الجنسية: هل نحن بحاجة لثورة فكرية ...
- ما بعد الإلحاد
- الله .. ذلك المجهول
- الإيمان و التدين عند الملحد
- الله ليس أخلاقيا
- وردة على قبر الله
- لمصلحه من نكره بعضنا البعض ؟؟!!!
- حدود الممارسة الجنسية عند اللاديني
- السعوديين تاجروا بالجواري حتى عهد قريب
- نقد الأخلاق البوذية
- لماذا يؤمن الناس بالآلهة و الأديان ؟
- خرافة نوح
- الأخلاق الاسلامية
- المتدين يحتقر نفسه
- الموسيقى
- الوهابية
- إن لم تشك فأنت مؤمن
- الدمقراطية العربية


المزيد.....




- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...
- هجرة الألباكا: قوافل صوفية تنزل من جبال الألب السويسرية
- قساوسة وراهبان يشاركون في مسيرة إلى الفاتيكان للمطالبة بإنها ...
- 8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في غزة وت ...
- الأعياد اليهودية.. سلاح الاحتلال لفرض السيطرة الزمنية والمكا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الناصر لعماري - الذاكره تصنع العقيدة