أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحليم المدني - محاولة لنقد النقد مطر والفلاحي وبرج القوس















المزيد.....

محاولة لنقد النقد مطر والفلاحي وبرج القوس


عبد الحليم المدني

الحوار المتمدن-العدد: 4025 - 2013 / 3 / 8 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


أكاد اجزم أن الشاعرة فاطمة ألفلاحي من مواليد برج القوس ..الذي يعد مواليده من المحظوظين جدا...أنا لم اقرأ لفاطمة ألفلاحي سابقا إلا أنني أسجل أنها محظوظة بحق ...حين يكتب عن تجربتها ناقد يتمترس بأصول النقد ونظرياته مثل هاشم مطر..غاص إلى عمق النصوص ولم يكتف بمسح السطوح الظاهرة للعيان التي قد تشي بما هو مخبوء ..والذي غالبا ما يكون شُعَباً مرجانية تحول دون الوصول إلى زواياه القصية إلا لغواص ماهر تعوّد الاصطياد في اللجج العميقة.
يقول هاشم انه" ابتعد عن لغة الإفصاح ذات اللمعان" ليقرأ أو يستقريء(بعبارة أدق)أربعة مجاميع شعرية لفاطمة وصفها بالأناقة. أول ما يسجل لنا الناقد أن البيئة في نصوص فاطمة تطبق على النص من جهاته الست ولذلك فهو بحاجة إلى كسر احد الجدران الست لينطلق إلى الأوسع والأكبر والاهم.
ثم يسجل ملاحظة(يحتاج فيها إلى إقناعنا لأننا لم نر أو نسمع شيئا بعد) وهي" أن جنوح الشاعر إلى عدم الرضا وعناده الحر مع المنجز ذاته تجعل النص يبدأ وينتهي مع دوام الحالة واستمرارها" ويقول "إن النصوص تأخذ شكل الكشف المثير غير الممتنع يبعده عن غموض الفكرة"... ويبقى الناقد متلبسا بعناده الحر إذ يرى في (ذاكرة الحكايا وأسرارها كعطر محرم) أنها تصفعنا (تصفعه) قوة النص فيها.
من البديهي أن الصورة الشعرية تأتي مطابقة للجهد النفسي وإلا لكان الشعر مجرد رصف للكلمات على رفوف أنيقة كما فعل شعراء القرون الوسطى.
إن الناقد منبهر بجرأة الشاعرة في تداول مفردات كانت محرمة على المرأة مثل( المراودة... ونزق النزوات... وخلف الأبواب) التي وجد الناقد فيها" جرأة في الاستخدام..." في بيئة محافظة ترى أن المرأة لا ينبغي لها أن تقرأ سورة يوسف!!!. من المؤكد أن الشاعرة تفصح ليس عن كثافة الصور فحسب بل عن كثافة المفردات المحلقة في سيل من الأضواء الملونة التي انبهر بها الناقد.
إن نصوص ألفلاحي توحي بهذا اللون من تأمل العذابات وعذابات التأمل المنغرس في اللاوعي..فهي لا تريد أن تستفيق من غشيتها..لان الإفاقة تعيدها إلى ما وراء الأبواب.... من يقف وراءها؟؟الوطن ؟؟ الحبيب ؟؟ أم انتظار الآتي؟؟ أم اللاشيء ؟؟
ويسجل هاشم عبارة يريد أن يجعلها تنظيرا حين يقول" اللوعة هي من مفردات الصياغة الذهبية " وكأنه حصر الحالة الإبداعية بمرتكز أساسي هو اللوعة..وهنا لابد لنا من تحديد المصطلحات ومدياتها وأبعادها كي لا نقع في منزلق التناقض أو التشتت.
لا شك أن تتالي الصور يحلق بنا بعيدا .. فالشاعرة تمتلك من الرؤى ما يجعلنا نركض وتتقطع بنا الأنفاس ونحن نتابع رؤاها في "اغترابات الدجى " و " أطراف البحر " مع إدراكنا أن بعضا من المفردات قد شابها الاستهلاك مثل( القلب الروح العطر الربيع الندى...) .
ويبدو جنوح الشاعرة إلى الإبداع الحقيقي واضحا في (ذاكرة من غياب ) مما جعل الناقد يسجل " أنها ترتيلة متقنة تدعمها أعمدة تخضع النص في مساق الرواية الشعرية الكاملة".
لم نلاحظ التعقيد اللغوي الذي رآه الناقد في " مشاغفة "..
إن المزاوجة الشرعية وغير الشرعية بين الكلمات التي تولد الرؤى الجديدة هي ما يعطي الشعر سموّه الروحاني الذي نقف امامه وكأننا نصلي صلاتنا الأخيرة.
يخلص الناقد إلى نتيجة مهمة وهي أن أجواء فاطمة ألفلاحي منصبة على استحداث المعنى الجديد الناطق بالحالة الجديدة (ما هي الحالة الجديدة هذه؟؟؟) وليس على شكل (تناغم أو محاكاة لنصوص كلاسيكية أو أدب مشغول أو معرّف). .. نعم الشاعرة قادرة على توليد المعاني بمضامين معصرنة تتماهى مع حالات إنسانية باهرة من المعاناة والألم الذي يبلغ مداه في (الافتراض) والمفعم بالإثارة في (هزيمة القلب ) وهي إثارة حسية تكاد تنسجم كما يقول هاشم مطر "مع النص الشعري فلا تبالغ بالمعنى ولا تنتقص منه تحت ذريعة أي مسمى ".
إن الإثارة الحسية المفترضة التي تعنى بالموسيقى الداخلية المنتجة للنص لا تبدو بهذا الشمول الذي أطلقه الناقد..فقد يترهل النص أمام المعنى أو يلبس بدلة أنيقة بحجم(سمول سايز)فتخرج أطراف النص منها..
لعل قمة الجمال تبدو في نص (الومضة) في استخدام العبارة المغلفة بالعطر الغامض..(تبادل الملامح مع الخوف.... كيف لسراديب الحزن أن تغادر مداراتنا....) يصفها الناقد بأنها " دلالات عضوية لقوة المعنى المبني على الحالة الحرة للتداعي المقرون بالكثافة اللغوية.."
لقد حاول هاشم مطر أن يجعل مكامن الجمال سافرة في النص ..فاستعمل مصطلحا جديدا ألقانا في غيهب لجته..ملتقطين أجزاء المعنى لتكوين الصورة..
سأتجاوز بعضا مما أسجله لهاشم كبراءة اختراع من مثل( الدلالات العضوية..أدب الصورة..الرتاجات..الروح اللائية ) لانتقل إلى الرأي الذي أطلقه وهو أن الشاعرة تمزج في شعرها" ضروبا مختلفة من بيئة اللوحة السريالية وفتنة التعبير فتجعل للموجة خطوة!! " أَوَ ليست الموجة هي الخطوات اللانهائية؟؟...
لم أجد الشاعرة تحكم رتاج الحب على نفسها " سجنها الأبدي " لأنها لا تفتعل الحب بل تمارسه في ( ما عاد لي زمن )لكن الناقد يتقمص روح الشاعرة ( أو هكذا يتصور ) حين يفسر (آية ) بمعنى (كشف النقيض عن ذاته) فيسرد تاريخ ألمه الساكن الصامت بانشطارات لونية (عاقلة).. وتلفت ( العاقلة) نظر المتلقي ليجدها نقيضة للمتصور من تماهي اللون والجنون....
هل يمكن أن يكون الألم هو الخيط الرفيع النابض بالحياة الذي يجمع كل صور فاطمة ألفلاحي ومخيالها الإبداعي؟؟...
يقول هاشم" الأشعار بمجملها رحلة شفافة تندرج في سياق التجربة الشخصية للشاعرة بشقيها المعايشة والاغتراب".
ويعود إلى موضوع (المكعب ذي الأبعاد الستة)فيرى أن تلك الجهات الحسية هي الحاسمة بنجاح النص الشعري.
في (احتراقات وطن )تحول واضح نحو المباشرة والتلقائية مع الوطن..سيد الأوطان.. التي تستمر حكايتها معه...راوية قصته التي أجبرتها على فراقه فتدخله حيز منفاها المرّ...." سألتهم عن الأحبة؟؟ قالوا من هنا مروا مرفوعين على الأكتاف" مباشرة ..ووضوح لا يخرجها عن الإطار العام .. إلا انه ينحو بها منحى جديدا مختلفا يبدو اقل جاذبية لكنه أكثر جذبا للوجع والحزن...
أنا لم اقرأ فاطمة ألفلاحي ..بل قرأت هاشما...بل قرأت فاطمة من خلال هاشم...
كان هاشم منفعلا..منبهرا...بالصور والرؤى ...والغربة والرغبة...وانثيال الأحاسيس.
ربما أغنتني كتابة هاشم مطر عن طلب المجموعات الأربع كي اقترب من أجواء الشاعرة أكثر...لكن دراسته بحق تؤكد أن فاطمة ألفلاحي من مواليد برج القوس ..



#عبد_الحليم_المدني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة لنقد النقد مطر والفلاحي وبرج القوس


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحليم المدني - محاولة لنقد النقد مطر والفلاحي وبرج القوس