أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن النصار - المرأة ومعادلة التكامل في المسرح العالمي














المزيد.....

المرأة ومعادلة التكامل في المسرح العالمي


محسن النصار

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


ان قضية مشاركة المرأة في المسرح العالمي باعتبارها عنصرا اساسيا لتتوازن المعادلة القائمة على التكامل بين دور الرجل ودور المرأة في المشهد المسرحي. كون المسرح صورة جديدة مستوحاة من الحياة، ويستطيع أن يجذب المشاهد وينتزع إعجابه ويثير دهشته وأفكاره ويطرح في الوقت نفسه قيم ومبادئ انسانية , ،وهكذا نجد المسرح منذ اليونان والرومان وصولا إلى القرون الوسطى وما ساد فيها من محاولة منع وتحريم المسرح من قبل الكنيسة وسيادة تلك النظرة الأحادية إلى المرأة التى تمثلت فى كونها عاجزة عجزا نفسيا وبيولوجيا وأجتماعيا وظلم بسبب التقاليد والعادات التى وضعها الإنسان فى تلك الحضارات والتى حددت للمرأة مكانة، تتبع فيها خطى الرجل، تلاحق خطاه دون أن يعنى وجودها هذا أية دلالة على الإستقلال أو القدرة على العطاء إلا من خلال تبعيتها للرجل. فجاء في القرن التاسع عشر الكاتب المسرحي هنيرك ابسن في مسرحياته التي اكدت على قيم جديدة تدعم النساء ألاتي يتمرّدن ضدّ قواعد المجتمع. فكانت صرخة الحرّية التي دوّت وبشكل محموم في جميع أنحاء أوروبا، صوت الأقلّيات ضدّ القوى الغالبية الساحقة، ذلك الصوت الباعث الذي سمعته روحه الشابة آنذاك ليتسلّمها مع الإيمان والفرح. فكان تأثير ذلك على طابع مسرحياته المتمرّدة بشخصياتها والسابقة لعصرها. الصرخة للثّورة أنتجت حركات وتغيّرات في جميع أنحاء أوروبا التي أصبحت أمام وضع جديد بعد انهيار سلطة الكنيسة والثقافة التي كانت تروجها الكنيسة على مدى القرون السابقة وبذلك تأتي صورة المرأة الجديدة عند "إبسن" فى القرن التاسع عشر لترصد تغييرا أو تحولا لصورة المرأة السابقة، تحولا سعى "إبسن" من خلاله ليؤكد على ضرورة إعادة النظر فى العادات والتقاليد والقوانين التى تحكم هذا المجتمع، ومن ثم قدم عددا من الأعمال المسرحية أعتبرت فاتحة الطريق وبداية حقيقية لتقديم صورة للمرأة الجديدة ، وبالذات مسرحية بيت الدمية التي قام بكتابتها عام 1879 ، وهي المسرحية التي جعلت منه كاتبا مشهورا رغم أنها لم تكن مسرحيته الأولي. وتدور أحداث المسرحية عن نورا المتزوجة من تورفالد هيلمر وهي زوجة قوية ومكافحة عاشت من أجل استقلالها وحريتها والعمل على المساواة من الرجل، ومن أجل فكرتها عملت لتساهم في الحياة الزوجية ماديا. ولإنقاذ حياة زوجها الذي تكالبت عليها الديون إلى أن غادرت بيتها وزوجها مصفقة باب المنزل خلفها لتكون تلك التصفيقة رمزا للرفض وللغضب. خرجت غاضبة لاعنة حياتها في بيت زوجها (بيت الدمية)، معبرة عن أنها ما كانت إلا دمية يمتلكها تورفالد هيلمر.".
إن إسهامات "إبسن" مهدت لظهور كتاب مسرح غيروا كثيرا فى ملامح الشخصية النسائية، ذلك أن المسرحيات الحديثة، التى إرتبطت فى نشأتها بـ"إبسن"، قدمت معالجات درامية صورت المرأة على غير ما كانت عليه من قبل، فبعد أن كانت شخصيات لا تعرف ماذا تريد، ضحايا لقوى مستبدة ، فاقدة للوعى والقدرة المادية على الفعل، تتغير الأحداث فى مسرحيات "إبسن" فى مسرحية "بيت مية" لنتعرف على شخصية "نورا" التى تحولت وأصبحت شخصية واعية قادرة على الفعل بثورة جديدة للمرأة على القيم البالية .



#محسن_النصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية -صبرا- تجربة جديدة للمسرح العربي
- تميز المسرح العراقي خلال عام 2012 شبابيا
- اتجاهات نقدية معاصرة
- عناصر الشخصية المسرحية المؤثرة
- مسرحية للأطفال - أنتخابات في الغابة - تأليف محسن النصار
- مسرحية -رسام طموح - تأليف محسن النصار
- مسرحية - مطر صيف - وتشتت الرؤية الأخراجية
- مسرحية - نصرة الحسين علية السلام - تأليف محسن النصار
- مسرح الطفل و فعله المؤثر
- المسرح العراقي وضرورة تفعيل المشاركة في المهرجانات المسرحية
- مهرجان الفجيرة المسرحي للمنودراما عروض تعبر عن أفكار الشعوب ...
- المسرح العراقي وسبل عودة الحياة ألية من جديد
- الأبداع الفني تكوين متفرد بقدرات تخيلية متميزة
- مسرحية -الرغبة -نقد للسلوك الأنساني
- « رسم حديث »..والرؤية المغايرة في العرض المسرحي
- مرلين هولاند حفيد أوسكار وايلد يثير غضبه عرض مسرحية «كونستان ...
- تواصل عروض وفعاليات مهرجان أربيل الدولي الأول للمسرح
- صدور مسرحيات جديدة للراحل محيي الدين زه نكنه
- مسرحية - مقام إبراهيم وصفية -تعرض من جديد بعد أن غيب الموت م ...
- صدور مجلة -علامات - بملف خاص بالمسرح


المزيد.....




- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن النصار - المرأة ومعادلة التكامل في المسرح العالمي