أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - عشق مقطوع الوتين














المزيد.....

عشق مقطوع الوتين


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 4023 - 2013 / 3 / 6 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


ولجت بفورية قدوم الصدفة ضفاف هدير أنين قلبه الصموت.. وأرصفة شغافه المنحوت .. تسللت خلسة للأذين واحتلت بلا سلاح أبيض هضاب البطين وتلال الشرايين وسهول الأوردة جبالا للمودة ترتدي آزياءا تنكرية للأشواق لا مرئية لتلج ذاك الموسوم قالبا:قلبا بالإسم والمرسوم حزنا بدون إذن إستعلامات القفص الصدري. هذه الثلاثينية المريمية المرمرية الرقبة البصلية الشعر الغجري السجين باعثة موجات الحزن الهاديء الإنغام بطوله الموجي السري وتردداتته التشفيرية والتشريفية حيرّت الفكر كسفينة ضَيِوعْ في يّم مجرات التبحّر في رقة عذوبتها وعذوبة رقتّها المستحيلة التصديق. كان حوارها لوحده ذبحا لهدي عشقها ونذور الهيام به وصلوا حافات السماء نشوة بذاك التحليق المجاني كان حبا مستحيل التصديق والتوثيق والرقود والتحليق والمكث واللبث ينساب بين صخور الرغبة غديرا نقيا عَذِبا رقراقا.آلقها المكتوم يجاوره بكل صمتية اللقاء وبسمات كلماتها تدغدغه كمحاورة ام تناغي وحيدها بحنانها الدافق المشاعر.. لم تنتظر منه اللهفة لتحبه او يعشقها ،تركته فريسة إلتهام للايام تريد حب العقل ثم حب القلب ثم الحب الذي تتمنى الرقود بين زغب ريش أجنحة تحليقه. عشرات الرسائل بينهما كانت لظى وشظى وجوى وشجن وسعير ولهيب ولوعة ونشيج ونحيب.. فرحيق حوار حبهما أعبق من نسمات التمني وأعمق من بسمات التوهج ولكن مزاجيتها المدمرة وتخوفها الدائم الهائم الرصود أشعلت النار في محركات الغواصات التي حملت آمانيهما في حب عذري لم يقتنص فرحة التسلل ولافرصة تحمّل تسديدا ت سهام الإقدار التي تبحث بفرقها الجوالة عن العشاق المتوارين خلف نجوم الحب المستحيل.تقلبّاتها تشبه تضاريس وعورة الجبال وتقلبّات الطقس الاستوائي لم تستقر على حال لاجزر ولامدّ ولا تيه ولاحدّ..كل ساعة في حال ..لاتقرع له في كنائسها أجراس نواقيس الفراق ولاتصلي في مذبحها صلاة سقيه رحيق رونقي لوصالها ولا تشاركه دعوات إستسقائه بقطرات مطر هطولها عليه!شاءت الأقدار ان تضعها سكة في قطار مستحيلاته المحال تحققها..لم توُصِد لكينونته ،أقفال المستحيل ولم تدع زورقه بمجاديف الرغبة والشوق واللهفة والهسيس الكتوم ، يبتعد مبحرا عنها دون سارية وشراع تتحكم به بريموت كونترول منصات صواريخ عيونها فاقدة الإكتحال! فقد وهبتْهُ طرفي الضِفاف بنهر حبها الخالد ومنعت عن زورقه ماء المجاديف!وقالت له أبْحِرْ!! في أي مكتب حب هندسي يرسم خرائط فراقها اولقائها ويحدد مساقط تعامد ثمارودادها المتدلية الأحزان؟إن حدثوه بتركها لايستطيع وإن أراد وداعها لاتنسجم ولاتتؤائم ترنيمات نغمات ألحان أناشيد الهجران.. نشوزها يدك حصون بسمة الفرح المقطوع الوتين.. وفي مشهد تخيلي مرسوم ..أقترب بشفاهِهِ اليبَوس من مراعي خدودها المتوردة فباغتها بنسمة ترتدي زي لثمة أربكت ينوع الأغصان وهدوء تدلياتها قاصفا قاطفا..ثم انهالت نفس الشفاه التعوس تحرث أرض شفاهها ليراها تتهاوى على منصة القدر تلتهمها صواريخ باتريوت التعجب!! كانت نزيفا في غذاء الروح أوتنتها قبلاته! ليس بمستطاع في حبها ان يستطيع!
عزيز الحافظ



#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطلاق رياضة رجالية؟
- المجد يصوغ نفسه قلائدا للنساء وخاصة العراقيات
- للطلاق في العراق عناقيدا للحزن متدلية
- الإيقونة الأنوارية
- حكوميا:مصر مغلقة؟! امام الفكر الشيعي!
- سيارة السايبا الإيرانية تداولها حرام في العراق
- الحكومة العراقية مسؤولة عن فاجعة الأحد الدامية
- وفدان عراقيان رسميان لفاتحة واحدة؟!
- عالميا لاول مرة وزراء زعلانون على حكومتهم!
- تويج غريق في يمّ النسيان
- موقف مؤذي للشيخ مفتي الديار العراقية
- عيد الحب وتظاهرات الأنبار
- الأزهر الشريف يُحذّر من المّد الشيعي المُخيف!
- للوجد بركان بسوم
- إسرائيل قصفت كبرياء العرب وليس سوريا الأسد
- فضيلة شيخ الأزهر عندما يسطع تواضعه
- كرم حاتمي عراقي قريب للسجناء السعوديين
- المسلمون اختلفوا حتى ب موعد ولادة الرسول الاعظم ص
- نتوجس كعراقيين من الحكم السعودي بنهائي الخليج 21
- وأخيرا رفعت الكويت قيود سفر مواطنيها للعراق


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - عشق مقطوع الوتين