أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - سوريا: عن النظام والمعارضة وحلفائهما














المزيد.....

سوريا: عن النظام والمعارضة وحلفائهما


حسين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا: عن النظام والمعارضة وحلفائهما

قلّما نجد دولة تتواجه فيها المصالح والصراعات والأجندات الدولية والإقليمية كما تتواجه في سوريا. وتاريخ البلاد، منذ استقلالها وإلى يومنا هذا، يشهد على ذلك. ولذلك لم يستغرق الشأن السوري، مع بدء الحراك الشعبي السلمي فيها، وقتاً طويلاً حتى تحوّل إلى شأنٍ إقليمي ودوليّ يتأثّر بمفاعيل الأدوار الإقليمية والدولية أكثر مما يتأثّر بالوقائع والمعطيات الداخلية. وقد ساهم في رسم هذا الواقع، كلٌّ بطريقته، طرفا الصراع الداخلي، أي النظام والمعارضة، ربّما لإدراكهما باستحالة حسم هذا الصراع بمعزل عن العاملين الدولي والإقليمي. فقد استعجل النظام - كما شرحنا في مقالٍ سابق – تحريف الحراك عن مساره السلمي وجرّه إلى نزاعٍ مسلّح يبرّر به مساعي قمعه له، مثلما استعجلت المعارضة التي انتظمت، بشقّها السياسي، بمعظمها على مبعدةٍ من الحراك الميداني، في مسعى استجلاب النموذج الليبي في تدخّل دولي عسكري تتخلّص به من النظام. ولذلك ركّز النظام في خطابه، منذ البداية، على أنّه يواجه مؤامرة كونية الأمر الذي يسوّغ له الاستعانة بحلفائه الدوليين والإقليميين، لتردّ المعارضة، في خطابٍ مضادٍ، بأنّها في الحقيقة تواجه روسيا وإيران وملحقاتهما الأمر الذي يشرعن لها اللجوء إلى حلفاء في الضفة الأخرى.
لكن سُرعان ما تبيّن أنّ حال الحلفاء في ضفتي الصراع مختلفٌ ومتباين في ثلاث نقاطٍ جوهرية على الأقلّ. فقد انطلق حلفاء النظام، أوّلاً، من إستراتيجية مرتكزة على أنّ بقاء النظام مسألة مصيرية لا يُمارى فيها، في حين أنّ حلفاء المعارضة لم يمتلكوا نفس الدرجة من الحسم والإصرار على ضرورة رحيله وتركّزت جُلّ مبادراتهم على دفع النظام إلى التحاور مع مناوئيه والقبول بتقاسم السلطة معهم. ثانياً، أظهر حلفاء النظام تفاهماً وانسجاماً ورؤية مشتركة افتقر إليها حلفاء المعارضة، حيث بات واضحاً التباين والاختلاف في المواقف والدوافع والرؤى في معسكرهم. وقد ظهر ذلك حتى بين الحيّز السياسي والجغرافي الواحد، بين الخليجيين أنفسهم وبين الغربيين أنفسهم وبين هؤلاء وأؤلئك على أكثر من صعيد. ولا يزال هذا التباين والاختلاف مستمراً ويتبدى أحياناً على صورة أعمق لتصل إلى حدّ الانقسام مثلما تُنبئنا به المؤتمرات والمحافل التي تجمعهم. ثالثاً، يُقدّم حلفاء النظام له كلّ ما يطلبه وما يحتاجُ إليه على الأصعدة المختلفة، بينما يمتنع حلفاء المعارضة عن ذلك ولا يقدّمون لها إلاّ ما يتوافق مع أجنداتهم ومخططاتهم في تسيير الأمور ويستغلون ذلك في التحكّم بالخيارات التي تتّخذها المعارضة.
يتحدّث البعض عن أنّ المعضلة التي قد يواجهها حلفاء النظام تتمثّل في ما يعانونه من أوضاع داخلية تنغّص عليهم استقرارهم وتلقي بظلالها على مدى قدرتهم في الصمود، وفي هذا الحديث الكثير من الحقيقة ولكنه لا يحجب الرؤية عن مدى العجز الذي يبدو جلياً في أداء حلفاء المعارضة كذلك.
تعكس المحاولات والجهود الأخيرة، في سبيل تحقيق اختراق يؤمّن توافقاً أمريكياً-روسياً على صيغة للحلّ السياسي في سوريا، جزءاً من هذه الصورة لقناعة الجميع بأنّ هذا التوافق هو المدخل الوحيد المتبقي أمام الخروج من المأزق الذي يجد الجميع نفسه فيه وسط حالة الاستعصاء المحكم التي تعاني منها المسألة السورية!
حسين عمر: كاتب ومترجم



#حسين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسألة السورية: بين التكتيك والإستراتيجية
- بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية
- القضية الكوردية في سوريا: التحوّل الدراماتيكي؟
- العلاقة الجدلية بين حقوق الإنسان وحقوق الأقليات
- عن وحدة الدولة ومركزيتها
- ظاهرة الإرهاب وعلاقتها بالاستبداد


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - سوريا: عن النظام والمعارضة وحلفائهما