أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية














المزيد.....

بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية


حسين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 4004 - 2013 / 2 / 15 - 12:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية
أُثير في الأسبوع الأخير لغطٌ كبير حول مسألة تشكيل حكومة كوردية. ومثار هذا اللغط ما سُرِّب عن أنّ الهيئة الكوردية العليا قد اتّخذت قراراً في اجتماعها بإعلان نفسها بمثابة حكومة كوردية انتقالية وما تلا ذلك من تصريحات صدرت من جهات مختلفة تنفي صحّة هذا الزعم، كان أطرفها تلك التي وصفت الخبر بالفقاعة الإعلامية لما لجمع الفقاعة من وقعٍ فكاهيٍّ على السوريين عموماً.
وبغضّ النظر عن صحّة التسريب من عدمه، فقد أظهر الخبر - والحقيقة لا جديد في ذلك- هشاشة البنية التنظيمية والهيكيلية والإدارية للهيئة حيث لا توجد مكاتب مختصّة فاعلة فيها ولا ناطقون رسميون بإسمها يتكفّلون بإعطاء المعلومات والمواقف الدقيقة والواضحة التي يحتاج إليها الشعب الكوردي الذي يُفتَرَض أنّ الهيئة تمثّل مرجعيته السياسية. وهذه المشكلة تظهر في كلّ لحظة تتطلّب موقفاً سياسياً واضحاً وليس بشأن الخبر الأخير وحسب.
أمّا بشأن مسألة تشكيل حكومة في المناطق الكوردية، فهذه مسألة هامّة للغاية وسيكون للتعاطي معها باستسهال وارتجالية عواقب ليست سلبية فحسب بل وخطيرة للغاية. لماذا؟
لأنّ طرح مسألة تشكيل حكومة في المناطق الكوردية، تتطلّب توفّر أربعة شروط أساسية لنجاحها، وهي:
أوّلاً، أن تكون المراكز الرئيسية من هذه المناطق محرّرة فعلاً، ومن دون ذلك ستكون الحكومة المزمعة أشبه بسلطة الحكم الذاتي في كوردستان العراق في عهد البكر-صدام.
ثانياً، أن تكون الإرادة والمرجعية السياسية الكوردية موحّدتين فعلياً لا شكلياً ومن دون ذلك تُفتَح الأبواب أمام صراعٍ كورديٍّ بيني قد يتحوّل في أيّ لحظة إلى نزاعٍ مسلّح واقتتال بين الأخوة.
ثالثاً، أن يكون هناك تفاهمٌ وتنسيقٌ مع المكوّنات غير الكوردية في هذه المناطق وأن يتمّ إشراكهم في اتخاذ القرار والإدارة بما يمنع إثارة ردود الفعل السلبية والحساسيات التي ستسعى أطراف عديدة لتأجيجها ودفعها إلى صدامٍ عرقيّ.
رابعاً، أن يتمّ تحقيق تفاهمٍ وتوافقٍ مع المعنيين في المحيط الإقليمي من كوردستانيين وسواهم، من المجاورين وسواهم بما يمنع تدخّلهم السلبي الذي سيكون مؤثّراً في الشروط الثلاثة السابقة ومعيقاً لتحقّقها وساعياً لفرض نقائضها.
إنّ تحقيق هذه الشروط الأربعة يتطلّب وضوحاً في الرؤية السياسية وعملاً داخلياً مخلصاً ومضنياً وجهداً دبلوماسياً فاعلاً وخطاباً وطنياً معتدلاً ينطلق من أرضية وطنية كوردية سورية وهو ما لم تحقّقه الحركة السياسية الكوردية حتى الآن.
إنّ الخطيئة الجسيمة التي قد ترتكبها الحركة الكوردية الآن هو الخطأ في الحسابات والهروب إلى الأمام واللجوء إلى العناوين الكبيرة المترافقة بالأعمال الصغيرة في حين أنّ المطلوب هو وضع العمل الميداني المؤثّر على الأرض على رأس الأولويات. ولذلك أعتقد أنّه من الصواب أن تلجأ القيادة الكوردية إلى إقامة المجالس المحلية في المناطق المحرّرة فعلاً على أسس ديمقراطية يتمثّل فيها الأكفأ والأكثر مصداقية وثقة بين الناس من جميع مكوّنات مناطقنا لتركّز على إدارة شؤون الناس الحياتية وتقديم الخدمات لهم، في حين تلتفت القيادة السياسية إلى العمل المكثّف لتأمين تحقيق الشروط التي ذكرناها آنفاً.. إنّ هذه المجالس إذا ما أُقيمت ستكون أكثر شرعية ومصداقية من هياكل قد لا تكون إلاّ مجرّد دريئة لاستجلاب شتى أنواع التهم والعداوات في الوقت الذي نحتاج فيه إلى أصدقاء غير الجبال.
حسين عمر – كاتب ومترجم



#حسين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضية الكوردية في سوريا: التحوّل الدراماتيكي؟
- العلاقة الجدلية بين حقوق الإنسان وحقوق الأقليات
- عن وحدة الدولة ومركزيتها
- ظاهرة الإرهاب وعلاقتها بالاستبداد


المزيد.....




- وفاة والتر كونيغ نجم سلسلة -ستار تريك- عن عمر يناهز 90 عاماً ...
- حمد بن جاسم يحذر من -قنبلة موقوتة- بشأن جهود وقف الحرب في ال ...
- هل تنهي إيران مع -حلف مكة- حروب ترامب ونتنياهو؟
- -ما يخشاه نتنياهو-.. إقبال مرتفع يمنح المعارضة 61 مقعدا وأحز ...
- الجيش الأردني: نفذنا عملية استهدفت أوكار عناصر تنظيمات إرهاب ...
- خدعة الديزل.. كيف تحايلت ميانمار على العقوبات الأمريكية لاست ...
- إيران تستضيف مسؤولين من دول -اتفاقية مكة- والحوثيون يواصلون ...
- -سلوباغاندا-...إعلانات الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة ت ...
- البرازيل: كيف قلب لولا الطاولة وكسب الاستحقاق؟
- من خيام النزوح في دارفور.. مطالب إلى البرهان وترمب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية