أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاصي علي عفارة - الثائر الأممي ارنستو تشي غيفارا














المزيد.....

الثائر الأممي ارنستو تشي غيفارا


عاصي علي عفارة

الحوار المتمدن-العدد: 7484 - 2023 / 1 / 7 - 19:26
المحور: الادب والفن
    


الثائر الأممي ارنستو تشي غيفارا
(( الغزلان تموت عند أمهاتها ...... أما النسور فلا يهمها أين تموت))
في كل ساحات العالم ، وفي أزقته كانت الرايات المزدانة بالوجه الإنساني، ذلك الرجل ،الذي لم يدر ظهره لآلام الشعوب ، خفاقة تريد أن تطير كحمامات إلى ضوء النجوم، في كل ساحات العالم المناضلة، كانت قبضات الذين يطمحون لبناء عالم الإنسان مرفوعة مضمومة، تضم كل قسوة الكون لتطلق كل إنسانيته، تتوعد وحوش العصر، بقلع مخالبها، وثلم عيونها، لتمض إلى عالمها الطبيعي عالم الذل والهوان عالم الرأسمال، الذي ينتظر بفارغ العمل والصبر ذهابه إلى مزبلة التاريخ.
تشي جيفارا في الحقول والمصانع، في بيوت المظلومين، على جدران الحرية المبنية بعرق الكادحين داخل القلوب العادلة.
في كل ثورة وانتفاضة وإضراب، في كل ظلم وطغيان واستعمار، وألم لدمعة طفل جائع.
صورك المرفوعة فوق الهامات الباسقة ، تدب الرعب في أوصال سكان القصور المبنية على جماجم البشر.
كان النسر الذهبي يحلق فوق رؤوس العالم الرأسمالي ليذكرها بأن
(( الثورة باقية كالفولاذ الأحمر, كالجمر باقية كالسنديان ، عميقة كحبنا الوحشي للوطن))
كان الحصان الأبيض الرشيق، يصهل ، منذراً ومذكراً بأن الإنسان المسحوق, واحد سواء كان أبيضاً أم أسوداً أم ملوناً ، سواء كان مؤمناً أو ملحداً، كان الصهيل يعلو كلما كان الإمبرياليون يحاولون رسم الحدود الوهمية بين بني البشر على أساس عنصري، ليسهل عليهم، شرب دمائهم واحداً واحداً..
كان صوت التضامن الأممي العادل، يثير الذعر في أروقة الوحوش
(( إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى كل مظلوم، في هذه الدنيا فأينما وجد الظلم، فذاك هو وطني)).
(( في كل أمة هناك أمتان، أمة الظالمين وأمة المظلومين )) كما يقول
"لينين" قائد أول ثورة إنسانية أوصلت الفقراء إلى المريخ .
كان الظالمون يتمتعون بكل ما للوحوش من دناءة ، وفردية ، وانتماء إلى كل القذارات، وكان على المظلومين، أن يثوروا على كل باغٍ ومستعمر ، ومستغل، وكنت الناقوس الذي يدق ليخرق سكون العالم ، الساكت عن الحق والحقيقة,
وكنت مع العشب ومع الشجر ومع الماء الذي يتسلل إلى نسغ الإنسان الحر، كنت مع الورود التي تقاوم بعيونها كل أشواك الاستغلال.
كنت مع الشهداء القديسين، ولم تكترث للموت ، وغادرت صدر أمك الدافئ ، من أجل أطفال كان العزاء لهم صدور العراء القاسية و حليب السماء .
((لا تحزني أمي إن مت في غض الشباب غداً سأحرض أهل القبور واجعلها ثورة تحت التراب))
كان الصوت الأممي الحر يهدهد نفوس المتعبين، وكانت عروسة العالم فلسطين الشهيدة ، الشاهدة على قذارة الإمبرالية ورأس حربتها الصهيونية العالمية ، خلاصة حقدها على الأرض والبشر،
(( ويقولون إن علينا ، أن نغلق القضية الفلسطينية وأن نحلها كما يريدون لنا أن نحلها، وأقول لهم إن كنتم تعبتم ففارقون )) .
كنت ومازلت مشعلاً على طريقنا ...... وعندما تعرف الأغلبية الساحقة في عالمنا من أنت ..... آنذاك فقط يبدأ التاريخ الحقيقي للإنسانية .
ولأنك يا تشي جيفارا.. كنت سبارتكوس وخوسيه مارتي وسيمون بوليفار واباذر وحمدان القرمطي، والحسين بن علي وعلي بن محمد ويوسف العظمة وفرج الله الحلو وفهد العراق ، ووارث روح كل أبطال التاريخ البشري، ولأنك كنت شاهداً على المذبحة وكنت المكافح العنيد حتى غدوت شهيد الخريطة ووليد الكلمات البسيطة.
كانت كلماتنا تلك بسيطة كما كنت, كما عالمنا القادم ولأنك كنت المثل على أن الصراع ضد شر الرأسمال المطلق، ممكن , سنصرخ ملئ صوتنا معك يا رفيق، ونغني النشيد.
في غدٍ سنزرعُ الفيافي ........خضرةً والسهلَ والجبالْ ونغني كلٌنا نغني ........ للهوى للسلمِ والجمالْ

(عاصي علي عفارة )



#عاصي_علي_عفارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا ماريا
- يا سوريا
- صديقي الذي مات
- حوار في الثورات


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاصي علي عفارة - الثائر الأممي ارنستو تشي غيفارا