أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - مرثية لدمشق














المزيد.....

مرثية لدمشق


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1157 - 2005 / 4 / 4 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


شرايين سبعة ٌ مُقطّعة ٌ
إلى عينٍ ثكلى
إلى فجرٍ أخضرَ
مَشدودة ٌ
نحو كلّ ورقةٍ خضراءَ
نحو كلّ بيتٍ
نحو كلّ فمٍ
كانت موصولة ً
أبوابٌ سبعة مُهتّكة ٌ
سورٌ عظيمٌ زائلٌ
أعمدة ٌ قصورٌ و تيجانٌ
تحت السوادِ
مدفونة ٌ
صدرٌ فسيحٌ واسعٌ
كما الفردوسُ
تراه كئيباً حزيناً
تَحتلّ فيه أعمدة ٌ رمادية ٌ
مَحَلّ مباركةٍ مضيئةٍ
تُعيقُ النورَ
تُرهقُ الظّلّ
تَخشى النّسمةُ لو تُقاربها
قُبحٌ غريبٌ تَبنّاها
أصابَ العينَ فأدْماها
أنتِ الّتي أَبَى النّبِيّ
***
سيدةٌ جميلةٌ مدمشقةٌ
بكلّ أنواعِ البهاءِ مُزيّنة ٌ
فوّاحةٌ بريحِ الجَنّةِ
شامة ً كنتِ
أمنياتُ عُشّاقٍ
آمالُ ملوكٍ
تَملّق شعراءٍ
خيالاتُ رحّالةٍ
على عتباتٍ سورِكِ مَرمِيّة ٌ
أتعبتِ الرّجَالَ
أرْهقتِ العقولَ
معالمُ من كلّ عصرِ نورٍ تُنادِيك
أنتِ الّتي أوصى النّبي
***
مُسْتباحة ٌ مُذلّلة ٌ
بدون حقّ لا كإنسانةٍ
لكلّ راغبٍ طامعٍ
موفورة ٌ
تلوثٌ و وباءٌ
أنواعٌ من الغلّ و البُؤسِ
فيكِ ساكنة ٌ
مخنوقة ٌ شفاهكِ مُكبّلِة ٌ
أصابعكِ المُبْدعةُ
أناملُ أطفالِكِ
أحلامُ الشّمسِ
تحتَ المراسيمِ
مدفونة ٌ.. مقبورة ٌ
رئتاكِ مسمومتانِ
جدائلُ شعركِ الخضرِ
محروقة ٌ
أنتِ الّتي خيرُ المنازلِ قالَ النّبيّ
***
أكبادكِ المُوَطّأونَ
آمالهمْ محطمة ٌ
إشراقُ شمسهمْ مجهولٌ
عصرُ أيّامِهمْ بِالمهانةِ مطبوعٌ
سُكناهمْ في كلّ وادٍ غَرباءَ
وُلدوا في بيوتٍ
تعلّمُوا فِيها صَفاء النّفسِ و غَسْلَ القلُوبِ
كما المَاءُ في فُسْقِيّاتِهِمْ
مَضَى يَجْري
إلى حينٍ
تيارٌ جارفٌ
أسودُ مرصوفٌ و مرسومٌ
لم يُبْقِ و لم يَذر
خَوابي عِطْرِهم
تَخْزُنُ الشّعرَ
تُخَمّرُ الحُبّ
مكسورة ٌ مسفوحة ٌ
كما الصِنان مُجَنّبَة ٌ
لو تَعلم الشّمسُ ما أصابَ ضَرّتها
لَبَكت كعينٍ أدمنَتْ حُبَّ مَفقُود
أَنتِ الّتي مِنْ بَيْن كُلّ مُدُنِ الأرضِ
عيسى عِنْد مِئذَنَةٍ يُبَارِكُكِ



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة مؤسسة الحجاب
- هل انقضى عهد الولاء المطلق؟ ممارسة حق المواطتة
- ألا لا يجهلن أحد علينا
- نداء إلى بهية الحريري
- عذرا سيدي العقيد أصواتنا غير مسموعة
- مسلمات العقلية العربية بين التخلف والديكتاتورية
- قصيدة الناقوس
- شمولية التطبيق ومصالح الحكام هل يمكن تطبيق الشريعة كاملة؟!
- قصيدة أمل مفقود
- امرأة تتحدّث
- إلى ضحايا الحلّة
- هزيمة هتلر وإنجازات الجزيرة


المزيد.....




- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - مرثية لدمشق