أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر أبو رصاع - اعادة التدوير السياسي














المزيد.....

اعادة التدوير السياسي


عمر أبو رصاع

الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعادة التدوير صناعة بيئية في الاساس، وفكرتها ببساطة تقوم على مبدأ الاستفادة من المخلفات والنفايات عن طريق تجميعها واعادة انتاجها على شكل سلع، وغالباً ما تنصرف هذه الصناعة إلى الورق والبلاستيك والزجاج والمخلفات المعدنية والحيوية، باختصار هو جمع القمامة واعادة انتاجها مرة اخرى على شكل سلع اقل جودة.
ولما كانت النفايات في منظومة الاستهلاك المبالغ فيه هائلة الضخامة، فإنها بحد ذاتها تتحول إلى عبء بيئي كبير، ولا يعود من الممكن التخلص منها إلا بالحرق على ما فيه من تكلفة واضرار بيئية عالية، أو من خلال الابتكار الأكثر ذكاء وجدوى اقتصادية وهو اعادة التدوير.
ماكينة الانتاج والتفريخ السياسي لنظامنا في الأردن مبدعة بطبعها، فقد اكتشفت ان مخلفاتها السياسية التي استهلكتها حد الثمالة، من الممكن الاستفادة منها وتقليل تكلفة احتمالها كمخلفات مزعجة عن طريق اعادة تدويرها، خاصة وانها باتت عاجزة عن ايجاد المزيد من الموارد للاستمرار في انتاج ملهاتها السياسية الفاسدة والفاشلة.
ايجاد المزيد من مدخلات العملية السياسية أصبح مشكلة حقيقية تواجه هذا النظام، بسبب عقله الأمني المنشغل بالتسحيج ومكافحة الحراك الشعبي والنخب الصاعدة، وبنشر وباء العنصرية الجهوية في الجامعات ومفاصل المؤسسات، وبتكميم الافواه وانتاج المسوخ الاعلامية وبالرِشا السياسية، وقبل ذلك كله وبعده بحماية منظومة الفساد والنهب بل والمشاركة الفاعلة فيها، للدرجة التي لم يعد بالامكان معها الامتناع عن تقديم بعض اكباش الفداء ولو إلى حين.
هكذا تفتق ذهن المنظومة عن توظيف اعادة التدوير في السياسة، ولا بأس في مثل هذه الحالة من اعادة انتاج رئيس وزراء لم يصمد إلا ثلاثة أشهر على شكل رئيس ديوان ملكي مهمته الاساسية كما يزعم النظام السياسي ادارة حوار برلماني لانتاج حكومة جديدة، ولنا ان نتخيل من يعاد تدويره؟ ولماذا!
الملهاة السياسية الأردنية لا حد لهزلها، لذا لا بأس في أن يهدد النظام النواب بأنهم إن لم يكونوا عند حسن ظن الشعب فسيرحلون، طبعاً حسن ظن الشعب هنا ليس إلا عدم ارتفاع وتيرة الاحتجاجات في وجه النظام، الذي اعطى نفسه أيضاً الحق في أن ينوب عن الشعب في ذلك، ولا ضير في أن يفعل طالما أنه قد اعاد تعريف نفسه كنظام، بحيث اصبح هو وهو بالذات الدولة بأكملها من رأسها لأساسها.
هكذا فإن مجلس النواب سيستمر إذا اتقن دوره في المسرحية ونجح في التظليل، وظهر كديكور ومكياج معقول يمكن تقديمه بنجاح للخارج والداخل، بحيث يبدو الأمر وكأن عندنا دولة مؤسسات ديمقراطية، أما إن لم يتقن دوره فسيكون لزاماً على النظام أن يلجأ إلى إعادة تدويره مرة أخرى.
الشعب المغلوب على أمره مل من متابعة هذه الملهاة، ولسان حاله يقول أرفض اعادة التدوير وقد سئمت من استهلالك منتجاته.



#عمر_أبو_رصاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبدلي
- دستور يا اسيادنا
- دستور الجماعة (3. في الحقوق والحريات الاساسية)
- دستور الجماعة (2.مخاطر الدولة الدينية)
- دستور الجماعة (1-3)
- الثورة المصرية في خطر
- مرسي وفخ النوايا الحسنة
- طبيعة الاستبداد
- تلك ليست مهمتي
- قراءة في الثورة العربية المعاصرة
- الحراك الشعبي الأردني- بؤس المشهد أم بؤس القراءة؟!
- إني اراني اعصِرُ نفطاً
- رفع الدعم وسعر صرف الدينار الأردني
- الأردن- الغاز المصري واكاذيب الاستبداد
- دولة الرئيس
- الأردن- شرعنة الاستبداد
- مصر- كشف الحساب أم رأس النائب العام؟
- الأردن- ماذا بعد حل مجلس النواب؟
- أين ذهبت أموال الشعب الأردني؟
- قراءة في الانتخابات الأردنية


المزيد.....




- السويسريون يرفضون بأغلبية واسعة تشديد سياسة الحياد في البلاد ...
- دمشق: إقامة علاقات مع طهران مرهونة بمراجعة سياساتها واحترام ...
- ترامب يتوقع استئناف الحوار مع إيران وتصعيد سعودي-حوثي في الي ...
- تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنس ...
- إسرائيل توجه رسالة تحذير عسكرية غير مباشرة لتركيا
- غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
- 4 قتلى في غزة بقصف إسرائيلي وانتشال رفات 28 شخصا من منزل في ...
- -20 ضعف ما خلفته الحروب منذ 18 عاما-.. غزة أمام أكبر عملية إ ...
- زفاف محامية ترامب السابقة ألينا حبة وملياردير تركي بـ10 ملاي ...
- إعصار بولو يهدد سواحل جنوب كاليفورنيا بأمواج خطيرة وفيضانات ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر أبو رصاع - اعادة التدوير السياسي