أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام إبراهيم الأخرس - في ساحةِ الانتظار














المزيد.....

في ساحةِ الانتظار


هشام إبراهيم الأخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4003 - 2013 / 2 / 14 - 12:55
المحور: الادب والفن
    


في ساحةِ الانتظار

رنَّ هاتفي قبل قليل؛ وكانَ لا أحد على الهاتف
قالَ لي: ليس لكَ موعداً في النصفِ بعدَ التاسعة
رتبتُ وجهيَ "الأشعث" وخرجت
انتظرت حتى النصفِ بعد العاشرة
لم يأتِ أحد ولا حتى "لا أحد"
وضعتُ يدي على وجهي "المرتب" وأعدتهُ "أشعثاً" وعــُدت
***
من الجميل أن أحترمَ مواعيدي
وأبني خيمةً في مكانِ موعدنا
وأنتظـر .. حبيبة لن تأتِ
***
منحت الشارع خطواتي
ومنحتكِ الصبر الطـويل
لماذا لم تمنحيني المجيء
***
صوتٌ مِن أعلى مكانٍ في ساحةِ الإنتظار يردد:
تزدادُ كمية الحــُب للحبيبــة كلما تأخرت في المجيء
وجميلةٌ كل الأشياءِ طوال ما بقيت بعيدة
***
عِندما لم تأتِ أتصلتُ بها
وقلت:
لماذا لم تأتِ؟؟
قالت:
كثيراً ما قلت لي بأني الدواء!!!
والدواء يا حبيبي أخر مراحل العلاج
***
كلما غابت يزدادُ حضورهاً في الروح
شجرة الغيابِ برغم جفافها إلا أنها أورقت بها
***
في الساحةِ سئمتُ الانتظار
فصرتُ اراها مع كلِ امرأةٍ تمـرُ
وخلفَ كل "جميلة"
حتى أني تخيلتها خلفَ زي قديسة كانت تمرُ في الجوار
***
نمتُ في ساحةِ الانتظار
أنا باقٍ وكل الناس يتهيأون للرحيل
***
كل الناس من حولي أتهموني بالجنون
لم أكن مجنوناً
كنتُ حبيس ساحة الانتظار
***
أنا لستُ حزيناً لأنها لم تأتِ
أنا حزين لأني سأترك ساحة الانتظار
***
المسافة بين بيتكِ وساحةِ الانتظار هي أنتِ
***
أنا لا أكره ساحةِ الانتظار
أنا فقط أكره أن يكون للإنتظار ساحة
***
الحبُ هوَ تِلك القشعريرة التي تدبُ في جسدك وتِلك النبضات التي تتسارع وأنتَ تنتظـرهــا
***
الحبُ هو النصفُ الفارغ من كأسِ الصبرِ في ساحة الانتظار؛ وما تبقى من الكأس ستملؤه حبيبتـي بالغياب
***
غيابُكِ يجلبُ الشمس لساحةِ الانتظار
***
هيَ الحلم الوحيد الذي يأتي وأنا بكاملِ الصحو
حلمٌ لا يحتاج لنومٍ
حلمٌ في ساحةِ الانتظار ...
***
جلستُ في ساحةِ الانتظار طويلاً ولم أجد سوى رجالٍ ينتظرون أو نساءٍ
يذهبن لموعد،
الحـب هو الظاهر في المدينة ولكن المخفي حربٌ ضروس
***
تأخرَت كثيراً وقلت أخفف على نفسي:
الأشياء التي تأتي متأخرةً تجيء في موعدها تماماً
***
الحــُب عِندما يمـوت يصبح أقوى وأخطر
وينتقل بعنفٍ من القلب للعقل
وهناك يتحدد مصيرهُ حسب رؤى مراكز القوى
هكذا فكرتُ في "الحب" وأنا أنتظـــرها
***
الحــُب أجمل حالة ضعــف
هو نصرٌ للهزيمةِ
هكذا أنا في الانتظــار .. ضعيفٌ مهزومٌ
***
الحروف أقل من أن اكتبُ مِنها "أحبـُكِ"
وأنا لا أكرهُ "الحــب"
أنا أكــره الانتـــظار ....
***
عِندما لم تأتِ على الموعـدِ؛ قررت أن أحافظ على كرامتي
وأنتــظرهـا

هشام إبراهيم الأخرس



#هشام_إبراهيم_الأخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجو غائمٌ في كوبنهاغن
- في المخيم - مشهد عرضي


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام إبراهيم الأخرس - في ساحةِ الانتظار