أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - مسجد الزوية نموذج حي للاستهتار بالقيم الحضارية















المزيد.....

مسجد الزوية نموذج حي للاستهتار بالقيم الحضارية


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خطبة جمعة 8 شباط 2013 انبرى خطيب مسجد الزوية كعادته بموعظاته السخيفة والتي تصب في خانة الترهات الجاهلية والحماقات الغبية،وهذه المرة تحدث الى اهالي الكرادة لليقظة ازاء ظاهرة انتشار محلات المشروبات الكحولية وبيع حبوب الكبسلة والمنتديات الشبابية التي في باطنها هي دور للسمسرة والبغاء في منطقة الكرادة والكرادة الشرقية وفق دجله،وطالب الاهالي الى الابلاغ عن هذه الحالات الى المجلس البلدي!
ومعروف لدى القاصي والداني ان خطباء مسجد الزوية سئ الصيت هم من ازلام النظام البعثي البائد وكانوا ظهيره في المدح والترح ويستلمون منه مستحقاتهم ويتنقلون بمرسيديسياتهم السوداء التي اهداها لهم الطاغية!وتحولوا اليوم الى هالات مقدسة في خدمة اسيادهم الجدد من فطاحل الفساد في حكومة التحالف الوطني وائتلاف دولة الفافون!بلطجية طائفية تدعي العمى ازاء الانتهاكات السافرة لحقوق الانسان في العراق وانتشار ظاهرة ابطال المجاري والمستنقعات الذين تسندهم الحمايات الجرارة،مع انتعاش سلطة المال السياسي الفضائحي،والمضي في الاستغلال الاخرق لسلطة المرجعيات الدينية"وقدسيتها"،والسير قدما في دهاليز الارهابين الحكومي وغير الحكومي،واتباع منهجية الانتهازية والمحاصصة التوافقية والديماغوجية والميكافيلية والبراغماتية سبيلا لابتزاز الشعب العراقي!ابتزاز تحول الى طقس حياتي يومي يمارسه اصحاب الضمائر المتعفنة في ظل الفوضى والعماء العارم والعزلة والعتمة المطبقة. ويتجلى الابتزاز اليومي في المساومة على امن وكرامة واعراض وارواح المواطنين من قبل المتنفذين وقوى الارهاب وقوة السلاح!وتحول الفساد الى سمة ملازمة للبيروقراطيات المترهلة والتجار الى جانب الكسب غير المشروع والتدني المرعب في تقديم الخدمات العامة،الى جانب اعمال الغش والتهريب!
لا بأس ان نعيد لخطباء مسجد الزوية العتيد الاسطوانات العلمية المعروفة!فالمشروبات الكحولية أو المشروبات الروحية هي المشروبات التي تحتوي على نسبة معينة من الكحول وقد تكون مخمرة (مثل البيرة) أو مقطرة (مثل الويسكي)،سواء كان مصدرها الفواكه،مثل العنب والتمر والزبيب والتفاح والاجاص أو من الحبوب: كالحنطة،والشعير،والذرة. أو العسل،والبطاطس،والنشا والسكر.والمركب الرئيسي في الخمر هو الكحول الإيثيلي ( ) أو الايثانول الاسم العلمي للكحول وهو سائل طيار عند الحرارة العادية، أقل كثافة من الماء ويختلط بالماء بجميع النسب، كما أنه لاذع الطعم قابل للاشتعال.
في العديد من الدول، يتم استهلاك المشروبات الكحولية ضمن الوجبات اليومية الرئيسية مثل الغداء والعشاء. في الأماكن والمناطق التي تكمن بها البيئة الرديئة النظافة، مثل في اوربا العصور الوسطى، استهلاك المشروبات الكحولية (خصوصاً البيرة) كان أحد طرق الابتعاد عن الأمراض التي تحملها المياه مثل الكوليرا.واستهلاك الكحول بصورة معتدلة له فوائد صحية هامة.وهذه الفوائد تتضمن تقليل خطر حدوث النوبات القلبية والجلطة الدماغية وتقليل خطر حدوث مرضي السكري والزهايمر،وزيادة صحة وعمر المستهلك بصورة عامة.وتشير التقارير عن أن استهلاك الكحول بصورة مفرطة يؤدي الى العديد من حالات الوفاة،كما أن الكحول هي مادة من المحتمل أن تسبب الإدمان!
يحرم الاسلام شرب الخمر،وبعض الديانات الأخرى تضع قيود على استخدام الكحوليات مثل السيخية والماهايانا والبوذية وبعض طوائف الهندوسية!وشريعة المسموحات والمحظورات من الطعام والشراب في سفر اللاويين وسفر تثنية الاشتراع في اليهودية لا يوجد ذكر للخمر فيها!ولا تحرّم المسيحية أي نوع من الطعام أو الشراب،وفيما يخص الخمر، نرى أن المسيح نفسه وتلاميذه قد شربوا الخمر،وكانت أولى العجائب التي اجترحها المسيح حسب الأنجيل، أنه قد حوّل الماء إلى الخمر عندما نفِذ في عرس قانا الجليل.وفي اليوم الأخير من حياته الأرضية، أخذ كأس الخمر وقدمها للتلاميذ قائلاً، هذا هو دمي،وهذا أساس القداس الآلهي الذي لا يزال المسيحيون يقيمونه إلى يومنا هذا!
الحبوب المخدرة والمكبسلة هي غير الخمر وكذلك غير القات!لأنها مواد تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ويحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك وسواء كانت تلك المخدرات طبيعية كالتي تحتوي أوراق نباتها وأزهارها وثمارها على المادة الفعالة المخدرة أو مصنعة من المخدرات الطبيعية وتعرف بمشتقات المادة المخدرة ،أو تخليقية وهي مادة صناعية لا يدخل في صناعتها وتركيبها أي نوع من أنواع المخدرات الطبيعية أو مشتقاتها المصنعة ولكن لها خواص وتأثير المادة المخدرة الطبيعية!اما مساوئ هذه الحبوب فيكمن في ان تعاطيها يضر بسلامة جسم الانسان وعقله ليكون عبئاً وخطراً على نفسه وعلى أسرته وجماعته وعلى الأخلاق والإنتاج وعلى الأمن ومصالح الدولة وعلى المجتمع ككل!ومن اشهر المخدرات الحشيش (القنب) والافيون الخشخاش والمورفين"طريقة الحقن" والهيروين والبنزورين والكوكايين!وتتغاضى الحكومة العراقية الحالية عن عشرات المزارع التي تنتج هذه المخدرات في وسط وغرب وجنوب البلاد لارتفاع اسهمها التجارية المربحة ولأن اصحابها من كبار المتنفذين في العملية السياسية الجارية اليوم!كما تتغاضى عن تجارتها مع ايران واستيراد اطنان المخدرات من مزارع ايران وتسويقها داخل العراق والسوق الخليجية!
وفي الوقت الذي يرى فيه المواطن في بلادنا بعد ان سدت امامه كل فرص الحراك الاجتماعي في الخمر والوجه الحسن ملاذه الاخير ينبري البلطجية كالكلاب المسعورة يدافعون عن فساد حكومتهم ومجالس بلدياتهم ومحافظاتهم حالهم حال مأبوني العولمة الرأسمالية المتوحشة والدولرة وقوى جاهلية التطرف الديني والاصوليات الرجعية المتسترة بالدين - خاصة الدين الاسلامي،ليكون القتل والتدمير اسلوب نشاطها الرئيسي تحت حجة الجهاد في سبيل الله"عصابات القاعدة،جند الاسلام،جند السماء،عصائب اهل الحق،جيش المختار،جبهة النصرة،فرق الموت،فدائيو صدام.. الخ".ويلاحظ في برامجيات كل احزاب الاسلام السياسي على الاطلاق الاصرار والتعنت الغبي المتهور على الحياة في احضان الولاءات دون الوطنية والعلاقات العشائرية والاقطاعية،واستمرار النزوع الغيبي والوعي الديني بشكله السلفي،وخضوع الانتاج المادي في الريف والحاضرة لتقلبات الطبيعة وقوانين السوق الرأسمالي،وعرقلة مساعي البورجوازية الوطنية في العلمنة!انها بلطجية تمسح احذية اسيادها وتلعق مؤخراتهم وتحاول تصدير فسادها الى ابناء الشعب العراقي!
واعيد هنا رائعة جمال بخيت :

دين أبوهم اسمه إيه؟
حد يعرف فيكوا دين
كل أتباعه لصوص أو قوادين؟
في المعاصي مولودين
في الكراسي مأبدين
في التفاهة معدودين
في السفاهة مفرودين
ع البلاهة مسنودين
للشراهة مجندين
ع القرف متعودين
ع الشرف متمردين
ع الوطن متنمردين
بالخيانة موحدين
اللي يعرف دين كده يقوللي عليه
دين أبوهم اسمه إيه؟

بغداد
11/2/2013






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 رمضان الاسود- حقوق الانسان والاتباع اللصوص
- حكومة نوري المالكي والحكومة الاسرائيلية في المارثون الصهيوني ...
- تعليق الانتربول اعماله في العراق بسبب القضاء العراقي المسيس ...
- الاسلام السياسي الحاكم في عراق اليوم والبعث المقبور توأمان ل ...
- بطل ام ابطال مجاري
- صفعة للقطعات العسكرية الحكومية في كردستان
- الحكام في بغداد يغلقون راديو المحبة ويعبثون بمحتوياته!
- فخري كريم ... قامتك اعلى من سفاهاتهم وحماقاتهم!
- عزت الشابندر بين الاشباح والمعلوم
- ابراهيم الجعفري والرسائل الترويحية او ما شاكل!
- نوري المالكي والحسينيون الجدد والنزعة القيسية
- زمن اللاءات اسطوانة مشروخة يحن اليها الشيخ حازم الاعرجي
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...
- في الذكرى السنوية لرحيل العالم الاقتصادي الكبير ابراهيم كبة ...


المزيد.....




- مصر.. تحرك نيابي بشأن -جرائم غير مألوفة- في المجتمع المصري
- إيران: نمتلك قدرات صنع السلاح النووي منذ مدة طويلة
- #ملحوظة_لغزيوي: صحافة وسخافة !
- بدء الانتخابات المحلية في الجزائر وتبون متفائل بارتفاع نسبة ...
- متحور -أوميكرون- يثير القلق ودول عدة تعلق الرحلات مع دول إفر ...
- لمنع تفشي متحور -أوميكرون-.. اليابان تشدد إجراءات الدخول على ...
- العاصفة -أروين- تقطع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان في ب ...
- لوكاشينكو يلبي طلب مهاجرة استغاثت به
- رئيس استخبارات جيش إسرائيل السابق: إحياء الاتفاق النووي يتوق ...
- سعيد: الدولة لا تدار في السهرات والمقاهي وهناك العديد من الق ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - مسجد الزوية نموذج حي للاستهتار بالقيم الحضارية