أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيماء المزوغي - كشْ شيخ!






المزيد.....

كشْ شيخ!


سيماء المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 14:14
المحور: كتابات ساخرة
    



الإهداء: إلى شعب يحكمه ملك بيدق!
الخليفة أو الملك، وجهان لعملة واحدة، بيادق في يد لاعب واحد. كنت أعتقد أن الأسر لا يكون إلاّ داخل الجدران لأكتشف أن الأسر لا جدران له، هناك من يأسره حزنه وكآبته وهناك من يأسره حبّه وعشقه وهناك من يأسره فقره واحتياجه وهناك من يأسره مرضه وعجزه، ولكن هناك أيضا من تأسره نظرة شيخه للبلاد ولكيفية تسيير دواليب البلاد، بل ولمعارضة البلاد ولنساء البلاد...
أن تقع أسيرا للفقر أو للمرض أو للحب أو حتى للحزن فهذا أمر مألوف، لكن غير المألوف بالمرة هو أن تحبس نفسك في عيني شيخك وفي أذنيه، أو حتى بين رجليه فلا ترى إلاّ ما يراه ولا تسمع إلاّ ما يسمع ولا تنطق إلاّ بما يفكر به هو، وربما ما تصرف من نقود أو متاع إلاّ ما يتكرّم عليك...
عندما تمتلك بيدك مفاتيح خزائن الأرض ولا تستطيع أن تطعم جائعا فأنت دون شك الملك، ولكن في لعبة شطرنج ليس أكثر، ملك أسير لأيادي اللاعبين: تحركك يمنة ويسرة إلى الوراء والأمام... فتتمايل أيها الأسير على وقع أياديهم المرتعشة، أيادي لاعبين هواة لم يتقنوا فن اللعب بعد.
عندما تعود خائبا لا تستطيع إلا أن تلتجئ إلى الدموع كي نصدقك أو إلى مسك مسبحة وقطعة ثوم على الجبين، ولا تتجرأ أبدا أن تقول "لا" لنفس يعقوب، لا تتجرأ أبدا أن تلملم دمع تونس وتطبطب على كتفيها، لا تتجرأ على نزع معطفك لتدثّر به تونس في هذا الصقيع، لا تتجرأ أن تنزع اللقمة من فمك كي لا تنام تونس خاوية البطن... لا تُؤثر على نفسك ولا تعوزك الخصاصة...
ملك الشطرنج لا يريد غير الأضواء والكراسي والفوز مهما كلّف الثمن. كان يتكلم كثيرا ولا يفعل إلا قليلا، كان دائم الظهور في كل الشاشات وفي كل المناسبات، يتغنى بوطنيته وبحنكته، يتكلم عن بطولاته، يهتف بحياة الشعب وبالحرية وبالكرامة، يرتّل ما تيسر من هجاء القمع والظلم، ويدعو للشعب الثائر بطول العمر...
نعم أيها الملك الخليفة نحن نمدح أجدادنا الأحرار، ولكننا أيضاً لا ننسى تعليم أطفالنا كيف يكونون أحرارا...
أن تكون حرّا لا بالعنتريّات الكلامية ولا بالشنفريّات اللغوية ولا بالخطب البهلوانية... ولكن بالفعل، وبين الفعل والقول تكمن الرجولة الشرف والصدق وحب الوطن...
الخطابات التعبوية والملحميّات الشعرية لا تعكس سوى عجز صاحبها ونرجسيته،
ولو كان التشدّق بالكلام يجدي نفعا لكان الشعراء الصعاليك ملوكا للعالم.
البطولة أيها الملك الخليفة لا تصنعها أشباه الثورات ولا تصنعها الانتخابات، إنما تصنعها الانجازات والتضحية في سبيل الوطن...
في آخر اللعبة يُقتل الكل ليبقى الملك حيا منتصرا، ولكن من خشب لا روح فيه،
ولو خسرت يد محركك سيدي الخشبي فستقلب الطاولة بكل ما فيها وسيُضحّى بقوانين اللعبة وكل ما حملت رقعة الشطرنج وتغدو رفقة مليكتك مرميا مع البيادق، عندها لن تكون ملكا ولا حتى بيدقا لأنك لا تصلح وقتها للعب مرة أخرى... "كشْ شيخ"!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا معشر الأعراب عودوا إلى خيامكم وإبلكم هنا تونس 2
- أنت على الأرض ..لا يوجد علاج لذلك
- أبطال من كرتون
- ماتت الحكومة وتعفنت والدفن مؤجل
- تونس : فقدتك أمي
- الشعب التونسي : الخاسر الأكبر
- بن علي لم يهرب بن علي لم يهرب .. شعب منكوب وحكومة شرعية في و ...
- أنا يوسف يا أبي
- نار لأصحاب الغفران
- المرزوقي يتخذ بن سدرين زوجا له
- تلك التي قيل عنها سافرة هي الحرّة بنت الحرّة هي البربرية و ا ...
- من قال أنّ الترويكا ترأسنا أقول له أنّ مثلّث برمودا يأسرنا
- علاقة السلطة الحاكمة في تونس بالملشيات السلفية وبرنمجها الدي ...
- حول التطرّف الديني والمرأة


المزيد.....




- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم
- الفن يزيح الغبار عن أصحاب المعاناة.. الفنان المغربي نعمان لح ...
- الطمأنينة الوجودية في -رحلة اتراكسيا- للكاتب سليمان الباهلي ...
- الجزائر والعقدة المغربية المزمنة
- شاهد: باريس وآخر ابتكارات كورونا.. -ابقوا في منازلكم وحفلات ...
- العلماء يترجمون بنية شبكة العنكبوت إلى موسيقى -مرعبة-
- مجلس الحكومة يتدارس يوم الخميس مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الصن ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيماء المزوغي - كشْ شيخ!