أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - من أقاصي امرأةٍ














المزيد.....

من أقاصي امرأةٍ


/ محمد الزهراوي أبو نوفل

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 02:08
المحور: الادب والفن
    




مِن
أقاصي امْرَأَة

هيّا..
قدْ تفْتَحُ
بابَها الوَحيدَ لَنا
تعالَوْا نَرى
ضحْكتَها فِي اللّيْل.
ما زالَتْ تُمارِسُ
السِّحْرَ بِغَيْرِ هَيْأةٍ
هيّا نفُكُّ اللُّغْزَ
ولَوْ أنّها
لَمْ تعُدْ فِكْرة.
هامَتُها بَوّابَةُ نُجومٍ
صافٍ بياضُها
شَعْرُها ليْلٌ
عَلى مُحِبّيها
وظَلامٌ عذْبُ.
أنا السّكرانُ
بِفاتِحَةِ الْكِتابِ
بِرَوْضَةِ الأطْفالِ
والْمُتعَبِّدُ
أمامَ الْورْدَةِ
فِي الْمِحْرابِ..
لَمْ تُلْهني
عنْها مَراياها لا
خَواتِمُها لا
أساوِرُها أو مَثاقيلُها
ولا هَمْهماتُ
الْعقْدِ الّذي أسْمَعُهُ
أسْفلَ مُنْحَنى الْمَهْوى
لا ولا على
حافةِ نَهارٍ..
ولَمْ تَحُل
بيْني وبَيْنها
أيائِلُ الكُحْلِ..
لا كَمائِنُ الذّهَبِ
ولا وُعولُ النّهْرِ.
أنا الْواسِطِيُّ وهِيَ
حانَتي فِي الْمَنافِي.
بِهَداوَةٍ أٌدَوِّنُ
اسْمَها فِي الكُهوفِ
بالْحصى والنّورِ..
أُقبِّلُ نَهْدَيْها
وهِيَ فِي الصّلاةِ.
ما زالتْ مِنْ
أسْراري على
هيْأتِها الْعالِيّةِ..
تُمْسِكُ صوْلَجاناً
وقَدْ علّقْتُ
صورَتَها فِي بَيْتِي.
وُجودُها مَرْكونٌ فِيّ
ولسْتُ أدْري
أيْنَ تكونُ إلاّ أنّها
فِي سَريرَتِي وفِي
التّيهِ وفِي
الأدْواحِ الْعاليةِ.
أمْشي إثْرها
فـِي كُلِّ
الأنْواءِ وأنا
على حافةِ الْجنونِ
قريبٌ مِنَ النِّهايَةِ
مِن صائِغَةِ اللّؤْلُؤِ..
سَيِّدَةِ
الإيقاعِ وامْرأةِ
الكَوْنِ الْفارِعَةِ.
لوْ أصِفُ
لَكُمْ عَبيرَها
آهٍ لوْ أنّها ؟..
أو ترْحَمُ كَمَدي
أو لوْ أسْقيهَكُمْ
مِنْ جرّةٍ ؟..
جسَدُها كما ادّعى
جُنْدُ اللّهِ والْمُتصَوِّفَةُ
كأنّما رَسَمَها
عابِرُ سبيلٍ ومُجَرّدُ
ذِكْرِها يَمْلأُ الكأْسَ.
فطوبَى لِمَنْ
يشْرَبُها كُلَّها ولَكُمْ
أنْ تسْألو عنْ عُذوبَةِ
مذاقِها الْموْتى.
كيْفَ أراها
ولا أشْهَقُ ؟
إنّها فوْقُ..
اَلْمُلْكُ و الإله !
وأنا فِي الْغُرْبةِ..
سُبْحانَها فِي
الْغمْرِ وسُبْحانَ
أصابِعها الْمائِيّةِ
الْبارّةِ بِالْحجَرِ والْغُصونِ.
لوْ أضِلُّ أوْ أنْفُدُ
مِن أقْطارِ السّماواتِ
وأهْتَدي إلَى العنْوانِ
أو ألْقاها على
الطُّرُقاتِ أوْ
أراها فِي مطاراتِ
الْمُدُنِ الْبَيْضاءِ ؟
هذا ما قرأتُ
عنْ بُعْدِها فِي
كِتابِ الْمعانِي..
هِيَ أمْواجُ
خيْلٍ مِن كَلِماتٍ
والأفقُ لَها
وِشاحٌ مِنَ الزُّرْقَةِ
كيْفَ أفُكُّ اللُّغْزَ ؟
لَيْسَ على الْعاشِقِ
مِن حرَجٍ.
والتّغزُّلُ بِها مِنْ
شيمَةِ الأنبِياءِ.
مُخْتَلِفةٌ تَماماً
أنا لَمْ أعْرِفْ أجلَّ
أوْ أجْملَ مِنْها.
تُلازِمُني
كطائِرٍ يَطيرُ ولَم
أنْتظرْ نظْرةً مِنْ
مِثْلِها قَطُّ..
أنا تائِهٌ بِها
مُراقِباً وجْهَها
الغافِيَ كنَجْمَةٍ..
إلْيَتَيْها الشّامِختَيْنِ
وعُرْيَها الْغامِضَ
الْمُكْضَّ بِالْمَعْرِفَةِ.
ولأِنّها عَنّي غائِبَةٌ
أنْتَظِرُ قُدومَها
وهِيَ فِي ذاتِي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا الأندَلُس
- العارية تنزِل البُرج
- القضِية
- نخْلَةُ البدْو
- قصيدة حُب إيروسية / إلى يانيس ريتسوس
- امرأة الكبائِر/إلى بغداد.


المزيد.....




- ” الرى”:  افتتاح أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الفنية ...
- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - من أقاصي امرأةٍ