أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - المستعجلة














المزيد.....

المستعجلة


حوا بطواش
كاتبة

(Hawa Batwash)


الحوار المتمدن-العدد: 3987 - 2013 / 1 / 29 - 21:38
المحور: الادب والفن
    


(صور من القرية)

هذا الصباح، في طريقي الى عملي، انتبهت الى سيارة بيضاء تخرج من القرية من خلفي. بعد أمتار قليلة أحسست أن السيارة تقترب مني الى حد الالتصاق. نظرت في المرآة، فرأيت امرأة بشامية* شركسية تقود السيارة والى جانبها جلس فتى شاب. إستغربت إن كان زوجها؟ ولكنه بدا لي صغيرا. لا بد أن يكون ابنها.
أكملت طريقي وعرفت أن المرأة مستعجلة جدا ومتلهفة بأن تتجاوزني. أنا لن أسرع من أجلها. البارحة فقط قام زوجي بتغيير مكابح السيارة وأوصاني أن أكون حذرة معها في اليومين القادمين ولا أسرع في القيادة. من سوء حظ المستعجلة كانت هناك سيارات أخرى تسير أمامي، وفي المسار المقابل جاءت سيارات أخرى زادت من غمتها، فبقيت خلفي بلا منفذ.
وصلت الى قرية. كانت هناك سيارتان أخريان من أمامي. الكل خفف من سرعته وأخذ يسير بالسرعة المقبولة للقيادة في داخل القرية. وفجأة، لمحت بالسيارة التي كانت من خلفي ، مع المرأة التي من قريتي، تتجاور الجميع وتطيييييير من على وجوهنا.
ولووووووو!! كم هي مستعجلة!! من هذه المرأة؟؟
ضربتني بالصدمة. للوهلة الأولى، كنت جاهزة أن أتجاوز الجميع أنا الأخرى فقط حتى أعرف من هي؟ والى أين هي مستعجلة يا ساتر يا رب؟! ولكن سرعان ما استدركت سخافة عمل كهذا. وما لي ولها؟ يعني... عادي.
هدأ روعي. لا بد أن يكون ذلك بسبب ابنها، فكرت بيني وبين نفسي، وحاولت أن أخمّن الى أين يذهبان. لا بد أنها توصله الى الكلية. أنا أصادف بعض الناس من قريتي الذين يوصلون أولادهم الى الكلية في مثل هذه الساعة. مؤكد أن ذلك هو السبب. الساعة قد اقتربت من الثامنة والتأخر على الحصة ممنوع! مسموح أن نفعل أي شيء على الشارع ولكن المهم أن لا نتأخر على الحصة.
ثم فكرت في ابنها الجالس الى جانبها. ماذا يفكر في تصرف أمه؟ وماذا تراه يتعلم من سلوكها؟ لن أستغرب إذا رأيته يتصرف مثلها تماما، او ربما أسوأ منها.
وصلت الى دوار. توجهت الى جهة مكان عملي. وبعد لحظة، فوجئت برؤية السيارة البيضاء مع المرأة المستعجلة قرب محطة الباصات القريبة، جالسة في مكانها، تنتظر، وثلاثة جنود يخرجون حقائبهم الكبيرة من صندوق السيارة.
برافو عليها. نجحت أن تسبقني بنصف دقيقة وأنا لم أنجح بعد في معرفة من تكون هذه المستعجلة؟؟

كفر كما
27.1.13

................................................

* شامية- الإسم الذي نطلقه على الطرحة البيضاء المميزة التي تضعها نساء القرية المتحجبات.



#حوا_بطواش (هاشتاغ)       Hawa_Batwash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أحس
- حديقة مفتقدة
- دراجة نارية صغيرة
- ليلة خائبة
- جدي
- الحب والعاصفة 23
- كلمات حب في القمامة
- رحلتي الى باريس
- تساؤلات بريئة- الجزء الثاني
- الحب والعاصفة 22
- أنانية أنا
- ابتسامة الصباح
- الحب والعاصفة 21
- قوة التأثير على الناس البسطاء
- الحب والعاصفة 20
- عائدون الى الروضة
- الحياة حسب ايفا ايلوز- سيد قشوع
- الحب والعاصفة 19
- أنا والفئران جيران
- الحب والعاصفة 18


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - المستعجلة