أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - يوم في لندن














المزيد.....

يوم في لندن


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3983 - 2013 / 1 / 25 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


لم أتردّد في أن ألبّي الدعوة التي استلمتها قبل عدة أسابيع لحضور أجتماع المجلس الأعلى للكلية الملكية للأطباء في لندن. فقد أنتُخبت مؤخرا عضوا أصيلا في هذا المجلس الموقّر والذي يهتم بشؤون الطب والصحة والأطباء في بريطانيا وخاصة منهم أطباء الطب الباطني أو الداخلي. وهكذا انطلق بي القطار السريع مخترقا الفيافي والقفار كما يقال ومقتحما القنال الأنكليزي في نفق تحته يربط ويلز بأنكلترا ويوحدّها ضمن مملكة واحدة.
ومن عادتي اذا وصلت لندن أنْ اهّم بالتوجّه أولا الى شارع المكتبات العربية والوجود العربي وأعني به شارع أدجورد رود لا غيره في لندن. وليس الهدف من ذلك تناول أفطار عربي أو (باجة) عراقية في هذا الشارع الذي لا يُفتقد شيئ عربي الاّ وتجده فيه، ولكني أسعى لأن أزور صاحب مكتبة تبيع المجلات الثقافية العربية الشهرية أضافة الى مجموعة الصحف العربية. ورغم أن بعض هذه المجلات أو الصحف موجود بشكل تفصيلي على الشبكة العنكبوتية من خلال مواقع ألكترونية زاهية، الآّ انني أفضّل أن أبتاع المجلة مثلا اذا اتيحت الفرصة، فاتصفح أياها ورقة ورقة وموضوعا بعد موضوع، والشأن أن أقرأ وأتدبر فهماً وثقافة. فكان أن حظيت بمجلة العربي ومجلة بيت الشعر ودبي الثقافية مع كتابيْها كأصداريين مهميين من المجلة وهيئة تحريرها، وهما كتاب "في النقد التكاملي" للدكتور أبراهيم الوحش وكتاب "أجراس الحروف" للكاتب سيف المريّ وهو نفسه رئيس تحرير مجلة دبي الثقافية.
ولما أقترب موعد لقائي في الكلية الملكية للأطباء وجدتني في القاعة في تمام الساعة والدقيقة مشاركا في مناقشات اللقاء ومعقبا حيثما كان ذلك مناسبا.
وأنت تزور لندن لا بد من أن تضع في الخاطر زيارة معالمها الثقافية والعلمية، فهي الفرصة التي لا تتكرر كل مرة. وهكذا كان فأنطلقت قاصدا المكتبة البريطانية الشهيرة والتي تضم آلاف الآلاف من الكتب والمصادر والوثائق، فأذا بي أمام بناية عامرة بطوابقها الأربعة وهي تفتح أبوابها لمن يحمل هويتها الرسمية ويسجّل طالبا للبحث أو الأطلاع. وعندما سألت عن المكتبة العربية قيل أن في ذلك العدد الجيد من الكتب (حيث لم يتوفر لي معرفة عدد الكتب والمصادر العربية بدقة) وهي متنوعة وتدور في أختصاصات كثيرة، ولكن عليك أولا الأختيار من فهرست الكتب على الحاسوب بعد أن تدخل رقم حسابك المكتبي الخاص والذي ستزوّد به عند دخولك المكتبة. وقد علمت أن أغلب هذه الكتب العربية هو غير متوفر حالا للأعارة لمن يريد القراءة، ولكنّ على القاريء توقّع فترة زمن لا تقّل عن 48 ساعة لجلب الكتاب من مصدر آخر قبل تمكينه منه.
وقد كان في المكتبة معرض للفن الهندي والثقافة الهندية. كما وجدت قاعة خاصة لعرض تاريخ رواية الرعب وقاعة كبيرة فارهة للثمين من مقتنيات المكتبة البريطانية ومن ذلك نسخ لا تقّدر بثمن من القرآن الكريم أضافة الى تآليف العظماء من الكتّاب والمبدعين البريطانيين أو العالميين. ومن المفيد ذكره هنا أن مكتب المعلومات في المكتبة يعتبر من المكاتب المهمة والمفيدة لكل زائر مما يسهّل عليه شؤون الزيارة وتعريفه بتفاصيل نظام الأعارة في هذا الصرح الثقافي الشامخ.
وبعد ذلك كانت لي زيارة لدار الأوبرا الملكي في حدائق كوفنت، وهو الدار المعروف عالميا بحفلاته وعروضه الفنية الراقية. كما ألتقيت بمطربة أوبرا في حدائق كوفنت تعرض القرص المدمج لها وهي تغني وتطرب الناس، في ساحة قرب المطاعم ومحلات القهوة والوجبات السريعة. وهو الأسلوب الذي أعتاد عليه بعض المعروفين من الفنانين البريطانين الذين يؤمنون بالذهاب الى الجمهور أذا لم يأت الجمهور الى معارضهم وقاعات حفلاتهم. فالثقافة لا تبقى في أبراج عاجية والاّ أصبحت ثقافة نخبوية غير مؤثرة أو غير فاعلة لا يعرف صاحبها المثقف ولا يكون له من تأثير يذكر.
وهكذا لم أحسّ بالوقت في يومي هذا في عاصمة البرد والضباب مؤمّلا النفس بزيارة أخرى لمدينة أخرى ترفل بالأبداع والأمان.
(قرأت اليوم أن مدينة لندن تعتبر من أكثر المدن أمانا في العالم).



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأستاذ الطبيب محمد علي خليل المدامغة في ذمة الخلود
- أمراض المبدعين: الفنان العبقري ليوناردو دافنشي
- قالوا وقلت: حول التعليم المستمر للطبيب العراقي
- عام 2012 طبيا: فئران من خلايا الجلد وعلاجات للشلل
- ويني و ويلي: قصة قصيرة جدا
- الفضاء القصصي في مجموعة القص -رقصة التنين-
- السيدة أولوين: قصة قصيرة جدا
- يوميات طبيب: فقدان وعي!
- يوميات طبيب: قصتان قصيرتان جدا 1: أزرقاق 2: ضمور دماغ
- أطباء عراقيون يجتمعون في لندن ويناقشون أزمة طب التخدير في ال ...
- أحتفالية كتاب قصصي في ويلز: التنين يرقص على أنغام القص والقص ...
- أقصوصتان:1. زوجات وأزواج 2. تدريب قادة
- حول الجمعيات الثقافية العراقية في الخارج
- عنيّن: قصة قصيرة جدا
- لقاح الهوى
- يوميات طبيب
- الخلايا الجذعية تفوز بجائزة نوبل في الطب لعام 2012
- قصيدتان قصيرتان
- حول القصة القصيرة جدا
- قصيدتان قصيرتان: 1.هي التي تعرفني 2. انتظار


المزيد.....




- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - يوم في لندن