أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - يوميات شتائيّة ( 2 )














المزيد.....

يوميات شتائيّة ( 2 )


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 3982 - 2013 / 1 / 24 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


يوميات شتائيّة ( 2 )
بَوْحٌ

علم الدين بدرية

الإهداء .. إليكٍ في البعد الآخر ..
لتلك العيون الخضراء التي تعانق جبالنا كشموخ الصنوبر والسنديان ، لذلك الجمال الملائكي المعشوشب على مرتفعاتنا ، لتلك الابتسامة البريئة التي تنير القمر وتشرق مع شمس الصباح ... لتلك الوردة الجوريّة تحمل في أكمامها روحَ الخلود وتعطّر أنسام فجري بعطر لا يزول ... لكِ تنحني كلماتي ..
في سكون الليل تتذبذبُ أمواجٌ تائهة في البعد الآخر على منحدرات هاوية تنزلق في قعر المحيط ، على جدار أثيريّ تقفُ بعض الخفقات لتعيد قاربنا تائه المسارات إلى اتجاه معاكس يرسم النّبضات لقلب يعيد تشكيل الاتجاهات ... خلف الأفق شاطئ وأحلام وخلف الليل فجر وشمس وابتسام .. زهرة اللوتس عانقت الياسمين في صقيع الليل فوق بحيرات الملح البعيدة فانفرجت سماؤنا ضوءًا وعدًا وبقاء .....

لم أعرفها ولم تعرفني .. قرّبتنا المسافات والتقينا حيث لا لقاء .. لفحتني نسماتها الجبليّة فأزهرت داليتي وفاح عطر ياسمينتي .. هي شروق في ليل غربتي وشمس في فجر إشراقي .. تناغمت ألحاننا فعزفنا لحنَ اللقاء فالتقينا دون أن نلتقي ، قرّبنا الأدب ، ففاضت منابعُ الشعر وتفتحت براعمُ الشوق في معراج الصفاء .. ونبت مشاعرُنا ترسمنا على لوحاتِ البوح الرقيق .. على ورقات لا تتصدع .. لا تجتاحها أعاصيرُ البعد ، مهما باعدت بيننا تضاريس وحدود ..
لغتُنا امتدادٌ من همساتِ الروح ، طقوسُ عشقُنا قصيدة سريّة تتسامى في ظلال الحروف وتزهر في بساتين الكلمات .. هي بوح الذات للذات .. وفناء المحب في الحبيب ... حين نلتقي حيث لا لقاء يتسارعُ وجيبُ الخفقات وتتعثرُ الحروف وتتلعثم الحركات ويقيدنا زمنُ البوح بعُقد الحياة .. لا يخرج حديثنا عن الشكل لكنه مضموننا بالإيحاء .. بوح رقيق في زمن اللا بوح في رحلة الإعتاق ..!!
.. اتسعت خارطةُ الشوق وتقلصت الأبعاد وأصبح ظلُّها الغائبُ صلاةً واغترابًا عن الذات ..
فتسمّر الحزنُ في الفؤاد يَصفدُ أبوابَ الحلم ولا يُلغي الغياب ..!!
فأعدْنا نَسج الكلماتِ والهمساتِ والملامح حروفًا من عتاب .. بحث وآمال ورحلة اغتراب عن الذات ... وبقي طيفها في القلب مشرّعا يداعب وجدي بغربة وخوف وأمل ورجاء.. انتظار لمن تأتي ..
وربما ....لا تأتي
روح ضاعت بين ألم الفراق ولظى الأماني .. تاهت بها الذكرى في مسارب الغربة والاغتراب .. وذات صباح أشرقت من جديد .. فغنّى فجري وهام قلمي وتفتحت نوافذي في رحاب الفضاء ..
هل افرش لكِ يا عائدة حدائقَ الفؤادِ وأرصّع بنوركِ جدرانَ الذكرياتْ .. أنتِ المقيمة في القلب وإن عزّ اللقاءْ !!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات وصلاة
- إليكِ في البعد الآخر
- قالت وقال ( 2 )
- لا تبكي سوريا
- رثاء شهيد
- ** مَوْجٌ وَحَنِيْن **
- قالت وقال
- مَواسِمُ الْحَصَادْ
- همس الروح
- الزِّيْز
- مَاتَ الْوَلَدُ !!
- احتضار أم ولادة
- الْمَوتُ عَلىَ حَافَةِ النِّسْيَانْ
- رِسَالَةُ صَمْت
- إشْراقَةٌ
- هَاجِسٌ عَلىَ الطَّرِيقْ
- أَنَا وأَنتِ
- الزَّمَنُ الأَصْفَرْ
- غَدًا
- قِيَامَةٌ


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - يوميات شتائيّة ( 2 )