أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - الزِّيْز














المزيد.....

الزِّيْز


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 3355 - 2011 / 5 / 4 - 17:31
المحور: الادب والفن
    



مقالة في الأدب الساخر ...
الزّيْز هو حشرة من فصيلةِ الزِّيْزِيَّات ، ورتبة نِصْفِيَّات الأَجنحة . رأسها كبير وأجنحتها طويلة ، تحط على جذوع الأشجار وتُسمع صوتًا صرصريًّا كأنها تقول: (( زيز )) فَسُمْيَّت بهِ.
والزِّيْزَان البشرية اختلفت مواهبها ، فمنها المُهرّج الذي يتموّج حسب الظرف والزمن ، والراقص على الحبال ، ومنها الطنَّان الأدبي ... وهذا الأخير أمتهن له حِرفةَ الطَّنْطَنَة منذ حداثة عهده ، فكان يتسوّل على أبواب الأُدباء ، ويُسمعهم موسيقى طنينه الأَخَّاذ ، وعندما علم خِلوَّ المسرح من النُقَّاد ، انتهز الفرصة فتغطرس ونرجس ، وتملّكه حُبُّ الذات . وبما أنه لا يعرف البناء ، ومأواه الزِّيازي والغُبار ، فقد طار وحار ، وحطّ على ورقةٍ صفراءَ ، وتجرأ فتطاول على أدباء .. كُتّاب وشعراء ، أفضل منه في كل شيء ، وأرفع مكانة ومنزلة أدبيًا واجتماعيًّا مُستغلاً انعدام نقَّاد العربية ، مُستعملاً غوغائيّة يراعيّة فريدة ، في توزيعه علامات التّقدير على الشّطّار. ولجهله المُطبق في فهم المقروء أجاز لنفسه احتكار لغة الضاد ! فأخذ على البعض استعمال العبارات التقليديّة المستهلكة (عاصفة هوجاء) (الليل الداكن) (سهام العيون) ظنًا منه أن الكتّابَ والشّعراءَ لا يستطيعون إيجاد كلمات مرادفة للداكن وهوجاء وغيرها من الأوصاف ..!! وعرض عليه أحد الأدباء فتح مَجْمَعٍ لغويٍّ جديد ، تُسْتَنْبَط فيه كلمات جديدة غير مُستهلكة وغير تقليديّة .. بحيث يستطيع الزّيز وأمثاله الكتابة لمخلوقات غير بشريّة ، وبلغة لا تعرف العربيّة .
وحاول أديب آخر ، لازمه الامتعاض وعسر الهضم والتقزّز كلما سمع سخافات الزّيز أو قرأ (خرابيشه الزّيزيَّة) حاول إفهامه أن اللغةَ ليست مقصورةً على أحد ، وكبار الكتّاب أمثال .. أحمد شوقي وطه حسين وغيرهما من عمالقة الشعر والأدب ، أدخلوا في مؤلفاتهم نفس الكلمات التي تغنّى بها شعراء الجاهلية من قبل .. ودون جدوى!! فالطّنين هو لغة الجهل المطبق في معابد الزّيز .
وحاول الزِّيز أن يُشكّل له معهدًا في النقد الصّراصيري ، فلم يُفلح إلاّ بالنقد التجريحي المتهجم والمتهكم ، فطرده الأدباء بعد أن تمتع بفتات الموائد ولحس الأطباق.. فجرّ أذياله خائب الرجاء ، بإرهاصاته التي لا تعرف البناء ... ومن لا يعرف كيف يحافظ على بيته لا يمكن له نقد الآخرين في بيوتهم !!
وطالب أحد الكتّاب من الأدباء والشّعراء أن يُغلقوا نوافذهم وألا يفسحوا المجال لمثل هذه الطفيليّات أن تتعلق بالأطراف ، وتقلق راحة البال... لأنّ الذبابة لا تخنق من ابتلعها ، لكنها تجعله يتقزّز ويقرف من سخافات الزّيز الطنّان!!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَاتَ الْوَلَدُ !!
- احتضار أم ولادة
- الْمَوتُ عَلىَ حَافَةِ النِّسْيَانْ
- رِسَالَةُ صَمْت
- إشْراقَةٌ
- هَاجِسٌ عَلىَ الطَّرِيقْ
- أَنَا وأَنتِ
- الزَّمَنُ الأَصْفَرْ
- غَدًا
- قِيَامَةٌ
- خَفَقَاتٌ خَريْفِيَّةٌ
- إليها في البعد الآخر
- هوميروس
- اسْتِحَالةُ قَصِيْدَة
- تساؤلات
- اللَّحَظَاتُ الأَخِيْرَةُ
- انْعِكَاسٌ وَصَدَى
- حَنِيْنٌ وَذِكْرَى
- قَطَرَاتٌ مُهَاجِرَةٌ
- وَدَاعٌ


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - الزِّيْز