أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى ساهي - مناجاة قلب














المزيد.....

مناجاة قلب


مصطفى ساهي

الحوار المتمدن-العدد: 3970 - 2013 / 1 / 12 - 21:33
المحور: الادب والفن
    


الى متى ياقلب ؟
الى متى ياقلب تبقى نابضاً ؟؟ الى متى ياقلب تبقى حاملاً الذكريات المؤلمة ثاملاً بدمائها ؟؟
الى متى ياقلب تبقى وحيداً ؟؟ متى ستجد قلباً يُخرجكَ من وحدتك وصمتك الهائل ؟؟ الم تضجر من الوحدة والانفراد والجلوس في صومعة الصمت ؟؟
ياقلب في الوحدة والانفراد وحشة وفي الصمت عزاءا لارواحاً غادرتك وذكريات سكنتك فلا تُكثر الجراح .. افلا تعلم ان آلمك هي آلمي وجراحك هي جراحي ؟؟
انا غريب ٌ مثلك ... انا غريبٌ حتى عن نفسي .. ابحث عن ذاتي امام المرايا فلا ارى غير جسدٌ فاني وملامح ٌ غريبة تائهة بين اعماق الارض ولا نهاية السماء .. وارى بوجهي كلماتٌ مقدسة وضعتها رغباتي .. وافكارٌ جالسة على كتفي تتثائب ...
انا غريبٌ الى نفسي ... وكيف ادركُ غربتي لنفسي وهي الاخرى لا اعرفها ؟؟
انا غريبٌ مثلك ... ابحث عن ذاتي بين صدى كلمات العابدين .. وكلمات المتمردين ..وصوت تنهدات بنات الليل ... وعيون العذارى ..
ابحث عن ذاتي في الزوايا المظلمة في اكواخ الفقراء ... وسقوف قصور الملوك وظهور النساء ..
ابحث عن ذاتي .. بأعين المسافرين الغرباء وانا مسافراً باحثا بكل الازقة والفنادق والحانات ...
انا غريبٌ عن نفسي .. افُتشُ عنها في مكتبتي ..بين كتبي .. بين افكاري المستهلكة وكلماتي المخبأَ ..وبأعماق كأس الخمر بعد شربي اياه ...
تجلد ايها القلب فما وحدتك الا جزءاً من وحدتي وما عذابك الا جزءاً من عذابي .. فأنا كل يوم اصُافح المنايا مبتسماً واُجالس سجاني واثقاً هادئاً .. وفي الليل ارى ارواحي السابقة محلقة في الابدية .. وكلماتي جالسة على الارصفة وافكاري متجولة شامخة كالملك الذي يتمشى بين جثث اعدائه في ساحة المعركة ، والتقي بأشخاصٌ من ماضي حياتي بعضهم ينظرون لي بشوق ولهفة واخرين ناظرين لي اسفين معاتبين ، بعدها يهلع الجميع هارباً عند سماع صوت الدهر العميق يخاطبني تاركيني وحيداً خائفاً .. وهو يسألني عن القلوب التي خُلعت والارواح التي تحررت ، فأجيبه اسفاً عن اللذين شربوا دماء عذرية العذارى ، وعن الارواح التي تحررت من الموت بالموت ..
بعدها يأتي الفجر مقبلاً الارض بأشعته السحرية ، مادداً ضيائه على ايدي المنايا مُلامساً اجسام النحيلات الفاتنات ، منتشراً على قُبب القصور ، واسقف اكواخ الفقراء ... مُعلناً عن رحيل الليل وعودة الارواح لاجسادها .. فأرى من يحمل الغباء بملامحه والفقر بأخاديد وجهه ، وارى من ارتدى ثياب الطهر وشياطينه تعلوا رأسه وكتفيه ناظرين لي مُتعطشين لدمائي كأنهم يروا في دمي حلاوةٍ جديدة تختلف عن دماء حامليهم ..
وها انا الان لا ازال محدقاً بأعين الناس باحثاً عن روحي، باحثاً عمن يُعلمني الكلام ويُخرجني من اودية الظلام ...
لنتفق يا قلبي ان نموت معاً .. وليكون موتناً هادئاً كالقمر.. عميقاً كجراحنا ..... غريباً كحياتنا ..
فألى متى تبقى نابضاً ؟؟ حاملاً ذكريات الارواح التي فارقتك .. والجراح التي سكنتك ،، ثاملاً بدمائي ؟؟

مصطفى ساهي



#مصطفى_ساهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناجاة
- جمال الموت
- النظريات المفسرة للاضطرابات السلوكية واليات التدخل العلاجي ع ...
- اهمية البرنامج الارشادي
- الاضطرابات السلوكية لدى الاطفال (سلوك العناد)
- حفار القبور
- شجاعة العقل
- التوافق النفسي الاجتماعي لدى التلاميذ الماعقين جسمياً


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى ساهي - مناجاة قلب