أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - عائشة ج10














المزيد.....

عائشة ج10


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 14:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



تكلمنا في الجزء السابق عن علاقة عائشة بخديجة وغيرتها منها برغم عدم لقاءهما، والآن نستمر لنتكلم عن علاقة عائشة بسؤدة، فقد كان زواج محمد بسؤدة وعائشة قريباً جدا كما ذكرنا في أجزاء سابقة، وحدث هذا الزواج في مكة قبل هجرة محمد الى المدينة.
لا تذكر لنا كتب التأريخ والتراث الكثير عن سؤدة، ولكن يمكن التوصل عن طريق بعض الروايات الى أن سؤدة لم تكن صغيرة السن، وكانت ارملة، ولم تكن جميلة كما هي حال عائشة أو صفية، وقد تزوجها محمد بعد وفاة خديجة وهو يمر في حالة صعبة من فقدانه لها ولمعونتها له.
تذكر بعض الروايات أن محمد طلقها أو أراد طلاقها، لا نستطيع الجزم أيهما حدث، ولكن تكمل تلك الروايات بأنها تنازلت عن ليلتها لعائشة حتى يبقيها محمد ضمن نسائه، حيث يذكر ابن عباس التالي: أن سؤدة خشيت أن يطلقها محمد فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني، وامسكني واجعلني حتى احشر في زمرة نسائك.
وفي حديث لعائشة تقول فيه: ما كان رسول الله يفضل بعضنا على بعض في القسم، وكان كل يوم إلا وهو يطيف بنا و يدنوا من كل واحدة منا دون مسيس، حتى ينتهي الى التي هي يومها، فيبيت عندها. وقد قالت له سؤدة بنت زمعة وقد أراد أن يفارقها: يومي منك ونصيبي لعائشة، فقبل منها ذلك.
وفي رواية أخرى عن عائشة تقول: كانت سؤدة قد أسنت، وكان محمد لا يستكثر منها، وقد علمت مكاني من رسول الله، وإنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها، وضنت مكانها عنده، فقالت: يا رسول الله، يومي الذي يصيبني لعائشة، وأنت منه في حل، فقبله محمد، وفي ذلك نزلت: وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. سورة النساء آية 128
وفي رواية أخرى يقول محمد لسؤدة: أعقدي، فقعدت له على طريقه ليلة، فقالت: يا رسول الله، ما بي حب الرجال، ولكني أحب أن أبعث في أزواجك، فأرجعني، فأرجعها.
وفي رواية أخرى أن محمد بعث لسؤدة بطلاقها، فلما أتاها، جلست على طريقه لبيت عائشة، فلما رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه ! لم طلقتني ؟ ألموجودة وجدتها في ؟ قال: لا ، قالت: فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني، وقد كبرت، ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة، فراجعها محمد، قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة.
وفي رواية أخرى يقال: لما أسنت سؤدة عند محمد، همّ بطلاقها، قالت: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني.
وهكذا نجد أن محمد قد جعل لعائشة يومين، يومها ويوم سؤدة.
وبسبب ذلك جعلت عائشة تمدحها، ولكنها لم تنسى خشونتها هنا أيضاً، فجعلت مع المدح قليلاً من الذم، حيث قالت: ما رأيت امرأة أحب الي أن أكون في مسلاخها من سؤدة بنت زمعة، امرأة فيها حدة، فلما كبرت جعلت يومها من محمد لعائشة، وفي رواية أخرى قالت: امرأة فيها حسد.
لنرى هل حقاً كان طلاق محمد لسؤدة بسبب كبر سنها، أم أسباب أخرى لم تذكرها كتب التراث، ولكن يمكن معرفة السر من روايات عائشة نفسها أنه كان يحب الاستكثار منها، أي أنه أحب نكاح الصغيرة عائشة على نكاح المسنة سؤدة، لذا أبدل يوم هذه بتلك ليكون له يومان مع من أحب أن يستكثر منها بالنكاح.

محمد الحداد
01 . 01 . 2013



#محمد_الحداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يؤسفني ما أقرأ حول علياء
- عائشة ج9
- عائشة ج8
- عائشة ج7
- لو خيروني
- عائشة ج6
- عائشة ج5
- أول يوم في الروضة
- عائشة ج4
- عائشة ج3
- عائشة ج2
- عائشة ج1
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج56 والأخير
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج55
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج54
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج53
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج52
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج51
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج50
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج49


المزيد.....




- العراق: مؤتمر صحافي للمتحدث باسم اللجنة الإعلامية لتشييع قائ ...
- بعد 5 عقود من المحاولات... الفاتيكان يعلن -الانشقاق- ويغلق ب ...
- جدل في إسرائيل.. الكنيست يمهد لتقييد الأذان في المساجد
- محافظة القدس: مشروع ما يُعرف بـ-قانون المؤذن، الذي يستهدف من ...
- طهران تحتضن السبت المؤتمر الدولي «الإمام خامنئي: القائد الخا ...
- اللواء علي عبداللهي: هذا الفكر الصانع للتاريخ قد سطر فصلاً م ...
- قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي: قائد الثورة الش ...
- ايران توجه رسالة لمجلس الأمن عقب تهديد كيان الإحتلال لقائد ا ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق على مشروع قانون يقيّد الأذان في الم ...
- حماس: مشروع قانون تقييد الأذان تصعيد خطير يستهدف المقدسات ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - عائشة ج10