أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - الجبهة الشعبية:حصان خاسر في السباق الفلسطيني















المزيد.....

الجبهة الشعبية:حصان خاسر في السباق الفلسطيني


طلال ابو شاويش

الحوار المتمدن-العدد: 3952 - 2012 / 12 / 25 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


الجبهة الشعبية / حصان الخاسر في السباق الفلسطيني!
بقلم / طلال أبو شاويش

لم تتمكن الجبهة الشعبيةـ هذا العام وخلال إحياء حفل انطلاقتها ال"45" أن تعيد رسم المشهد المهيب الذي تم صناعته قبل سنتين في ملعب فلسطين بغزة... ذلك المشهد الذي اعتز به كل إنسان جبهاوي أو أي إنسان يساريّ تقدمي. ولا أدري ما هي الأسباب الداخلية التي حالت دون ذلك، غير أني أشعر بالأسى والألم أن يقتصر مشهد الاحتفالات بذكرى الانطلاقة على حركة حماس أو الجهاد الإسلامي الطارئتين على زمن النضال الفلسطيني رغم مراكمتهما لكم ونوع تحترمان عليه في خلال أقل من عقدين من الزمن. واقتصرت الاحتفالات على مسيرة في غزة وحفل آخر في البريج وآخر في خانيونس وبحضور عضو المكتب السياسي ليلى خالد ... ولم تنتبه لها جميع وسائل الإعلام كما حدث يوم ملعب فلسطين – ذلك اليوم المشهود!
إنني أرى أن الفرصة التاريخية لا تأتي إلا مرة واحدة، وقد جاءت هذه المرة لتفرش الأرض أمام الجبهة خصوصاً ولليسار عموماً للقفز على هذه الأرض بخيار ثالث لا بديل عنه بعد الانقسام الفلسطيني الذي أعلن فشل مشروع حركة فتح ومن ثم بعد سنوات من سيطرة حماس على غزة وفشل برنامجها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بصورة صارخة.
فلماذا تترنح الجبهة الشعبيةـ ، هذا الجسد القديم والمكتنز بتجارب نضالية ربما لم تتوفر لكافة الأحزاب والحركات الأخرى على الساحة الفلسطينية وربما المنطقة العربية برمتها.
ولماذا لم يستطع هذا الوجود الأصيل أن يملأ الفراغ الذي خلفه فشل فتح وحماس في قيادة الجماهير نحو أحلامها كخيار ثالث لا بد منه ؟!

• أولاً: - وهذا هو الأهم – غابت الهوية الجبهاوية الثورية تماماً خلال السنوات المنصرمة وتاهت في خضمّ التحولات الهائلة التي جرت في فلسطين وفي المحيط العربي ... فلم يعد أحد يرى أن الجبهة حزباً ماركسياً لينياً ثورياً صاحب هوية واضحة وانما حزب تاريخي يتكئ على الموروث النضالي ومصاب بالشلل بل والنكوص في أحيان كثيرة وبتنا نرى رموز هذا الحزب الماركسي اللينيني وكادرات الوسط والقاعدين لا يبرحون المساجد بل وينشرون صورهم على الفيس بوك وهم في "مكة المكرمة" -الاسم الحركي للتخلف العربي- أثناء حجيجهم باعتزاز وفخر! بل إن أحد هذه الكادرات ومن الصف الأول أقام وليمة يوم أعلن توبته وإسلامه وصلى في المسجد حيث دعى كبار مشايخ القوم ليباركوا إسلامه!!!
وإذا كان هذا التشوه للهوية قد حصل ، فما الذي أصبح يميز الجبهة عن غيرها من الحركات والقوى الفلسطينية الأخرى ، بل ما هو مبرر وجودها أصلاً إن لم تكن حزباً ماركسياً لينينيا؟!
أما من يحاول تبرير بالتهدلات البلاغية و المصطلحات البراقة كالتكتيك والاستراتيجية وعقيدة المجتمع والذكاء الجماهيري وغير ذلك ، فأقول له : هذا هراء ! فالمؤسسين أنفسهم لم يخجلوا أو يترددوا أن يعلنوا على الملأ تبنيهم للماركسية اللينينية وفي السستينيات وكان ذلك قولاً نظرياً وممارسة في السلوك !
وحقيقة الأمر هو ضعف القناعة بالنظرية العلمية وتراجعها وتراجعها والعجز أمام الردة والانجراف لليساريين باتجاه قناعات الطين والتخلف والرجعية الدينية ، واللوم الكبير هنا موجه للقادة والرموز وكوادر الوسط أكثر من القاعدين الذين لم يجدوا النموذج اليساري الماركسي اللينيني الثوري الحقيقي بين صفوف قياداتهم!

• ثانياً: جمود البرنامج السياسي وتحجره ، وعدم امتلاك زمام المبادرة لإعلان المواقف الضرورية وإن حدث ذلك فيكون دائماً متأخراً وليس في اللحظة الثورية المناسبة ، فنحن لم نعد نعرف بشكل حاسم إن كانت الجبهة ـ مع المفاوضات أم ضدها ، مع الكفاح المسلح في الضفة أم ضده ، مع الهدنة أم ضدها ، مع خطوة أبو مازن في الأمم المتحدة أم ضدها ، مع المقاومة في غزة أم ضدها ... ومن يدعي أن كل هذه الأسئلة قد أجابت الجبهة عنها ، أقول له أن الإجابات إما لم تكن شافية وإما كانت متأخرة أو أنها تعلن ثم تطوى في الأدراج تحت مبررات المصلحة الوطنية العليا وعدوم الخروج على الاجتماع الوطني !

• ثالثاً: البنى التنظيمية البالية والمهترة والمستندة إلى نظام داخلي يحتاج إلى التطوير المستمر ، فلا يجوز بأي حال أن تبقى الهيكليات التنظيمية للجبهة هي نفسها التي تسببت في تآكلها ونكوصها وتأخرها عن الركب ... مؤتمرات ... لجان ... فروع ... مناطق ... روابط ... خلايا ... حلقات غير قادرة على استيعاب أعضائها وأنصارها ، وخصوصاً مع توالي الأجيال واختلاف الطاقات والرغبات والقدرات للكادرات المختلفة ... ولهذا نرى مشهد الجبهة الخارجي وأقصد من هم من الأعضاء والأنصار خارجها أو ما يحلوللبعض تسميتهم ب" المستنكفين" هذا المشهد أغنى وأوسع وأكثر عدداً ونزعا ممن يكونون المشهد الداخلي لها ...

ففي المشهد الخارجي هناك الاطباء و المهندسون والإعلاميون والكتاب والمعلمون ومدراء المدارس والمحاسبون والصناع والعمال وو..... الكثير من الشرائح التي لا تتسع بنى الجبهة التقليدية لاستيعابهم ، ودائماً يصيب الفشل كل المحاولات والمبادرات التي تسعى لتحرير الحزب من انشداده الأعمى لبُناه القديمة والتي تخدم بقاء البعض في مناصبهم فقط!

• رابعاً: الأزمة المالية وآثارها المدمرة ... وهي من القضايا الخطيرة التي أساءت الجبهة إدارتها والتعامل معها بصورة علمية ومهنية ... فلا يمكن للمتأمل أن يفهم أو يتفهم وجود هذا العدد الكبير من مؤسسات وجمعيات ومراكز الجبهة المتنوعة ، ثم يتحدث عن أزمة مالية !
غير أن سوء الإدارة وعدم رسم العلاقة بين الحزب والمؤسسات بصورة محددة وحاسمة يسهم وبصورة واضحة وحاسمة بانتشار الفساد وتدمير هذه المؤسسات دون أن يستفيد الحزب منها بصورة تحفظ آفاق تطوره ، واسناده بما يلزم بصورة منظمة.
إن فشل الجبهة في توفير احتياجاتها المالية هو فشل قيادة وليس قاعدة أو مؤسسة ... إنه التدخل السافر من قبل هذه القيادة في سياسات المؤسسات في التوظيف والصرف والاستثمار والتوجيه وفرض ( السياسية والعنصر ) الحزبيين على هذه المؤسسات وربما هذا ما دفع الكثير من الكادرات النوعية إلى تبني مواقف حادة تجاه جبهتهم وانحازوا إلى دائرة ( الأنجزة ) وقبعوا فيها أسرى لرواتبهم المتضخمة وباتت أولوياتهم المصلحة الشخصية والمؤسسية بعيداً عن تدخلات الحزب وقياداته وأدواته فيها !
إن من يرى واقع الجبهة الحالي يصاب بالألم ويحس بالغصة والمرارة ، وإن المتأمل لحالة التردي والتراجع يكاد يشعر وكأن هناك مؤامرة مركبة تنفذها أصابع من الداخل والخارج لتدمير هذا الإرث الثوري الهائل وإبقاءه مجرد جسد هزيل يتغنى بأمجاده وتاريخه دون أن يقوى على أي فعل في الظرف الراهن ...
أقول ذلك وأملٌ ما يغمرني بأن الجبهةـ لابد وأن يعبرها الربيع الثوري بعد حين لينفض غبار وصدأ السنوات المنصرمة ويعلن بحسم ووضوح استعادة الهوية الثورية الماركسية اللينينية والتي تمتلك تفسيراً حاسماً لقضية الأديان برمتها نظرياً وممارسه ... وتعيد تشكيل الجيل الجديد ذو القدرة الثورية الجبهوية الأصيلة التي تؤمن بحرية الإنسان وانفتاح عقله على آفاق العلم والتكنولوجيا دون أية قيود.
الربيع الذي سيعيد إلى هذا الحزب الهوية والوضوح والصلابة لبرنامجه السياسي ، والاحترام والالتفاف الجماهيري حوله وكذلك ستفتح الأبواب على مصراعيها لعودة كل رجال الجبهة الذين لم يجدوا المواقع الكريمة لهم وكلٌ في إطار انتمائه الوظيفي والمهني المناسب ، ليصنع كل ذلك حزب الغد – الحصان الرابح في معارك المستقبل !!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,866,540
- توماهوك الرئيس عباس!!!
- حماس= فتح نيو لوك!!!
- حماس على حد السيف
- في غزة يموت الحب
- نعم للانقسام!
- مجرد صورة.............قصة قصيره
- قصه قصيره
- قصة قصيرة -شروق
- قصة قصيرة-خارج السياق
- قصص قصيرة
- ام الفقراء في عيدهاالثاني و الاربعين


المزيد.....




- رجال الأمن يحبطون نشاط استوديو أفلام اباحية في مدينة روسية
- رسالة غامضة من دينا الشربيني تكشف -سبب- انفصالها عن عمرو ديا ...
- -حلال عليكم حرام علينا-... فنانون وتجار تونسيون ينتقدون الاح ...
- المهاجل الشعبية.. أهازيج اليمنيين تعاني ضعف التوثيق وغياب ال ...
- إليسا لأول مرة على برج خليفة.. ونيشان يعلق
- راكان: حزب يمتلك تلك التجربة هو الاقدر على تقديم الحلول لهذا ...
- مصر.. وفاة الفنان أشرف هيكل بفيروس كورونا
- مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين متعلقة بالتعيين في ...
- صدور رواية -نيرفانا- للكاتب الجزائري الكبير أمين الزاوي
- -فعل حب- تأليف سارة البدري


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - الجبهة الشعبية:حصان خاسر في السباق الفلسطيني