أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - القبح حين يكون قبحاً!














المزيد.....

القبح حين يكون قبحاً!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 3950 - 2012 / 12 / 23 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


في أحد الأيام، زار "فان جوخ" أحد الأسواق الشعبية في باريس.
هناك رأى زوجاً من الأحذية البالية والرثة، فاشتراهما، وقام برسمهما في محترفه في حيّ مونمارتر.
عندما رأى زملاؤه اللوحة، انهالت عليه التعليقات الساخرة.. فبعضهم رأى فيها: شيئاً ساذجاً، وعبثياً، ووصفها أحدهم: بالبدائية، والترابية، وتساءل آخرون: عما إذا كانت لوحة مثل تلك، تصلح لتزيين جدران غرفة طعام مثلاً!
لكن غيرهم ـ ممن يدركون في القبح جماله حين يكون جميلاً ـ، اكتشفوا في لوحة "زوج من الأحذية": الجمال كله بمعايير الفن. وأكد النقاد منهم على قيمتها التأويلية، وقد خلصوا إلى أن العمل الفني، مهما بدا موضوعه خاملاً، أو بالغ الشيئية، يمكن فهمه كدليل، أو كفكرة مجازية عن واقع أكبر، أو حقيقة نهائية!
*** *** ***
اكتملت لوحة هذه الخواطر في عاقلتي، وأنا أمر بكل أنواع الرسومات، والكتابات السيئة: على حوائط البنايات، والحدائق، والمنازل، والباصات، والقطارات.. والمحفورة ـ دون اذن مسبق ـ بأقلام التعليم، وبخاخات الدهان، وغيرها...
قارنت بين الجرافيتي الذي مارسته الحضارة الفرعونية، والجرافيتي الذي يمارسه أحفادهم في عصرنتنا.
أنه الفارق الصارخ: بين الفن الرفيع، وبين نوع من التخريب، يعاقب عليه القانون في معظم دول العالم!
جرافيتي، يُظهر ذاته، فوق الجمال الفني، والاخلاقي: فالرسومات بشعة، بشاعة وجه الشيطان، والكتابات مشينة، تحط من كرامة الإنسان!
ويُظهر عنجهيته، فوق القانون، والمحاسبة، والعقاب: فالسلطات، تكتفي بصرف الكثير من الأموال؛ لإزالته؛ ليعود مجدداً، باضافات من عبارات السخرية، والتحدي!
*** *** ***
أيها الجرافيتيون!
اننا نحترم رسائلكم الشخصية: السياسية، والاجتماعية، وحتى دعاياتكم المجانيّة..
لكننا، نطالبكم، بأن تظهرونها: بريشة الفن الحقيقي، الذي لا يتعدى القبح الجميل!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاريا الاخوان!
- عندما نحاول معرفة المجهول!
- إلى الجنيه المصري، مع خالص اعتذاري...
- نزاعات بلا عقل!
- كذب التربية والتعليم!
- تحريم الآثار وآثار التحريم!
- رحيل في الذاكرة!
- ليكن الجمال؛ فنراه!
- حُصّاد الرقاب!
- قطرات من المداد الأحمر!
- أهل النار!
- نقوش على جدار الزمن الرديء!
- لمن تدق الأجراس الحزينة؟!..
- طابور الرئاسة!
- لهم ضحكهم.. ولنا ضحك!
- ليس بالسم وحده!
- خواطر في آيار!
- دير بالك!
- أشواك الحروف!
- قبل أن نخبو!


المزيد.....




- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...
- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون
- -صوت هند رجب- يسقط الأقنعة في مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - القبح حين يكون قبحاً!