أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل كنيهر حافظ - لماذا يعوذ الإسلاميون بالله من كلمة علمانية ؟ الجزء الثاني














المزيد.....

لماذا يعوذ الإسلاميون بالله من كلمة علمانية ؟ الجزء الثاني


عادل كنيهر حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 01:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا يعوذ الإسلاميون بالله من كلمة العلمانية ؟
الجزء الثاني
يناقش الأخوة الإسلاميون قضية واحدة من مقومات النظام العلماني .وهي عدم انحياز سلطة الدولة لدين معين , ويعتبرون عدم انحياز السلطة هوَ الكفر بعينه . ثم يوسمون بالكفر من خلال هذه الجانب كل نظام العلمانية , ليصوروا للناس البسطاء , أن نظام العَلمانية هوَ عزل الدين عن الدولة , ويتركون العناصر والمقومات الأخرى المهمة , التي يتكون منها النظام, وهي الحرية بكامل معناها , ومساواة الشعب أمام القانون , وعلى اساس المواطنة فقط , واستقلال سلطة الدولة عن الأديان , واعتماد آلية ألديمقراطية , في إدارة الدولة والمجتمع . وهم يتعمدون ذلك ,دون ريب , لأنهم يدركون تماماً , أن الناس لا تؤيدهم , في رفض الحرية والمساواة , والديمقراطية في الحكم . لذلك نراهم يختصرون نظام العلمانية الذي تعتمده قرابة 120 دولة , بهذا الشكل او ذاك وبينهم , اكبر واغنى واقوى دول العالم المتحضر , بأنه نظام كافر , لأن السلطة فيه غير منحازة لدين معين , من اديان شعبها , ويتهربون من النقاش حول جدوا حيادية السلطة , هل هوَ إجراء مفيد للديانات ؟ أو نافع للسلطة ذاتها ؟ ام انه مُجدي لسلطة الدولة , ولشعبها وللأديان عموماً ؟
هنا يجب ان يدور الحديث , عن جدوا حيادية السلطة , وهل ان عدم انحيازها لدين معين , يعاونها في توفير أجواء العيش المشترك لمواطنيها . هذا السؤال اجابت عليه ايجاباً تجارب عشرات البلدان التي سلكت طريق العَلمانية . ودولة الهند هي مثل فاقع , حيث كان دين الدولة الرسمي هوَ الاسلام قبل ان يدخلها المستعمر البريطاني , ولكن الإسلام كان من بين 86 عقيدة دينية في البلاد , لذلك كان اعلان الحكومة الهندية عن حياديتها , وموقفها على مسافة واحدة من كل اديان البلاد , رفع من رصيد احترامها وشعبيتها بين ابناء الهند .
والسؤال الأهم والذي يتجنبه الأخوة الإسلاميون لشديد الأسف هوَ : هل أن استقلال المؤسسة الدينية , عن سلطة الدولة , سيعزز هيبة الدين ؟ وسبب هروبهم من الإجابة على هذا السؤال , هو معرفتهم التامة , بأن معطيات العصور الوسطى , وخصوصاً في أوربا , قد اجابت إيجاباً عن هذا السؤال , وكانت الدعوى الأولى , لاستقلال المؤسسة الدينية , عن المؤسسة الحكومية قد اطلقها بعض رجال الدين المتنورين , وفي طليعتهم الفيلسوف والكاهن الانكليزي جون لوك ,والقس الاماني فريدريك ماركوس , الذي قال إذا ضلت الكنيسة في خندق الملك , فسوف لن يقف عند بابها أي من المتسولين , ويقصد بأنها ستكون مهجورة . وكلمات فريدريك , هي تعبير عن حقيقة , تلمسها الشباب من رجال الدين , وهذه الحقيقة المؤلمة هي التي دفعتهم , للتفكير بطريقة ما , لتخليص الدين من مستنقع السياسة الاجرامية , للملوك والنبلاء , الذين يتعاملون مع الناس كحيوانات ناطقة وهكذا كانت فكرة فصل الدين عن السلطة , هي فكرة علماء الدين لإنقاذه من رجس السياسة , وحرمان الحكومة من سندها الديني الذي تتبرقع بهي امام الشعب , وتلوذ خلفه , ليبرر لها سلوكها المشين , تجاه ابناء البلاد , وبلادنا العراق ,تجسيد حي ,لهذه القضية , حيث تتاجر حكومة مجاميع ألحرامية بالدين , رغم انها لم تقدم شيء مفيد لأبناء العراق , الذي باتت فيه الناس التي تعيش تحت خط الفقر في تزايد مستمر حتى راحت تناهز سبعة ملايين إنسان ,في بلد عدد نفوس مواطنيه قرابة 32 مليون . رغم ان مالية البلاد جاوزت 120 مليار دولار . المهم ان الدعوة لفصل الدين عن السلطة السياسية , كانت من المخلصين من رجال الدين , وليس من الحكومة لأنها كانت مستفيدة كثيراً من برقع الدين . عليه نرى مما تقدم , أن حيادية السلطة , تجاه معتقدات ألناس الدينية , هو امرٌ افاد الدين والسلطة الحاكمة و أ بناء الشعب في آن معاً .
عادل كنيهر حافظ



#عادل_كنيهر_حافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يعوذ الإسلاميون بالله من كلمة العَلمانية ؟
- الأنساب لا تُعد رجساً في السياسة
- ألوضع ألموئسْي في ألعراق , لاينتهي مابرحت ألقوى الحاكمة هيَ ...
- الانتفاضات الشعبية في بعض البلدان العربية , هل هيً عفوية ؟
- متى يغادر الإعلام العربي ديباجة مسخ الحاضر والتغني بالماضي ؟
- بعض ألملاحظات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- ما هي مؤشرات مهاجمة إيران ؟ وما هي الموانع ؟
- المؤتمر الوطني المزمع عقده للكتل السياسية العراقية ,هل سيكون ...
- ربيع الجماهير العربية سيستمر طويلاً
- ما هي الطائفية ؟ وما دورها في إعاقة بناء الدولة الديمقراطية ...
- الحلول الخاصة لا تؤدي الى حل عام لأزمة تشكيل الحكومة العراقي ...
- ما هكذا يقال في السياسة
- الانتخابات العراقية , وصراع القوى حول المناصب
- الانتخابات العراقية , وصراع القوى حول حول المناصب السيادية


المزيد.....




- الأردن: قتلى ومصابون إثر إطلاق نار داخل إحدى الكنائس في الكر ...
- ضغوط جمهورية على المرشح عبدول السيد في ميشيجان عبر ورقة «الإ ...
- إسرائيل تغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل وتطرد موظفيه
- إلقاء زجاجة فارغة باتجاه موكب نتنياهو أثناء مروره بسوق محاني ...
- المسيحية تتراجع في أوروبا والمستقبل يتجه صوب الوافد الجديد
- سوريا: مقتل عنصرين أمنيين وخمسة من تنظيم -الدولة الإسلامية- ...
- مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة: السيطرة على حريق بكني ...
- تجنيد وتحويلات مالية.. تقرير يتهم حزب الله بتدريب عناصر من أ ...
- صراع الهوية والأصول في انتخابات الاحتلال: آيزنكوت ينافس نتني ...
- أول تعليق من شيخ الأزهر على استهداف مطار الملك فهد الدولي في ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل كنيهر حافظ - لماذا يعوذ الإسلاميون بالله من كلمة علمانية ؟ الجزء الثاني