أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عباس الجمعة - المرحلة الراهنة والحراك الفلسطيني














المزيد.....

المرحلة الراهنة والحراك الفلسطيني


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 3944 - 2012 / 12 / 17 - 12:07
المحور: القضية الفلسطينية
    



ان المرحلة الراهنة التي تعيشها القضية الفلسطينية خاصة بعد الانجازات التي تحققت في الامم المتحدة واستثمار الصمود الفلسطيني في مواجهة العدوان وتصاعد وتير الاستيطان في الضفة والقدس وآليات مواجهته وإحباطه، مما يتطلب من جميع الفصائل والقوى ان تدرك بان حكومة الاحتلال ليست في وارد السلام وهذا يتطلب التركيز على النضال الوطني وأهدافه التحررية,
ان المصالحة الوطنية إذا لم يتم إرساؤها على أساس سياسي وطني لا لبس فيه، واعطاء دوراً لكل مكونات المجتمع الوطنية من خلال قيادة موحدة ومؤسسات وطنية جامعة لإفشال المشاريع الصهيونية، والتمسك بخيار المقاومة بكل أشكالها، لانه الخيار الوحيد امام الشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله من أجل انتزاع حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس.
إن التحرك الدبلوماسي الفلسطيني وفق مبدأ (الخيارات)، يعني عملياً تبني استراتيجيا وطنية جدية بديلة من استمرار الرهان على إعادة بناء خيار المفاوضات فحسب، والتي ينبغي أن يشكل الهجوم الدبلوماسي أحد مكوناتها، إلى جانب تعزيز وتعميم نموذج المقاومة الشعبية، واستعادة الوحدة الوطنية، ونقل ملفات أخرى إلى هيئات الأمم المتحدة، مثل المرجعية الملزمة لأي عملية سياسية سلمية مستقبلية، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري، وتقرير غولدستون وغيرها من خطوات تستهدف نزع الشرعية عن دولة الاحتلال وإجراءاتها العنصرية.
من هنا نرى اهمية بناء استراتيجيه وطنية متوافق عليها من الجميع تشكل موقف سياسي وكفاحي موحد لبناء موقف قومي عربي موحد داعم للموقف الفلسطيني تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد مهامها العاجلة والمستقبلية، لكي تكون هناك حكومة واحدة ومرجعية واحدة وأهداف واضحة وبرنامج مرحلي يقوم على أساس استعادة الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والحفاظ على المشروع الوطني.
ان جملة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام، توفر الغطاء الدولي القانوني الشرعي للحق الفلسطيني في تقرير المصير، وحق العودة وبناء الدولة المستقلة، وقد اعترفت تلك القرارات بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ومن ضمنها حق العودة وحق تقرير المصير وحق وشرعية مقاومة الاحتلال باستخدام كافة الوسائل المتاحة، لذلك فإن الحديث الفلسطيني العربي عن العودة للشعب الفلسطيني إلى وطنه وممتلكاته وعن اقامة الدولة الفلسطينية يستند بالأساس إلى قرارات الشرعية الدولية المتراكمة مع وقف التنفيذ بسبب الفيتو الأمريكي المتصهين والبلطجة الإسرائيلية المنفلتة، والمطالبة بحق العودة للفلسطينيين واقامة الدولة، مسألة شرعية مثبتة في تلك القرارات الدولية التي تحتاج في مقدمة ما تحتاج لتطبيقها الى ان يراجع المجتمع الدولي سياساته المنحازة لصالح “اسرائيل”، وان تراجع الولايات المتحدة سياساتها وحساباتها ايضا، في الوقت الذي من الاولى والاصح ان يراجع العرب بدولهم وجامعتهم وانظمتهم السياسات والمواقف العربية، التي اوصلت الامة الى هذه الحال التي هي عليه اليوم .
تحتاج فلسطين اليوم ، وبعد ان حصلت على عضويتها في الجمعية العامة، الى تحشيد كل الطاقات والقدرات على صعيد المجتمع الدولي من اجل اجبار “اسرائيل ” على التنفيذ ، وان كذلك ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تطبيق قرارات العرب بشبكة الامان، وليس الخطابات ، وما نحتاجه كشعوب وأمة موقف سياسي يوقف عملية تخريب العقول، والعمل على إحلال مواقف جديدة في العقل العربي، تكرس ثقافة المقاومة التي أثبتت جدواها بالانتصار في غزة، لأنها هي الطريق لاستعادة الحقوق.
ان الثورات العربية اليوم التي ناضلت من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية تعيش في واقع مؤلم بسبب الثورة المضادة التي اردتها الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية ، رغم اننا على قناعة بان لكل ثورة خصوصيتها بما يجمعها من قضايا وجوانب، لكن الأخطر في ذلك لا يوجد رؤى واضحة أو برامج وحتى قدرات لتسلّم السلطة اذا تمكّنت من حسم وضعها في سياق حراكها ضد أنظمتها، حيث اتت بحكام وقوى لم تختلف عن أدوات السلطة السابقة التي كانت تتحكم بمفاصل الأمور، وحتى غيرت واجهة الشعوب وبوصلتها نحو فلسطين .
ختاما لا بد من القول : ان قضية فلسطين في عمقها التحرري والقومي والديني والإنساني والحضاري، هي من أبرز قضايا عصرنا الراهن، والموقف منها يفصل بين العدالة والظلم، بين الحق والباطل ، قضية كانت وما زالت القلب النابض الجامع لوحدة وتطور ومستقبل الأمة العربية.
كاتب سياسي



#عباس_الجمعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام ودوره في اللحظة الراهنة
- الخيارات الفلسطينية المستقبلية
- الانتفاضة الاولى رسمت طريق الانتصارات
- الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات
- فلسطين والتمسك ببوصلة الانحياز للشعب والوطن والقضية
- الاسير محمد التاج رمز الصمود والتحدي
- فلسطين على خارطة الامم .. وينتظرها الكثير
- فلسطين تنتصر بارادة الاحرار في العالم
- اشلاء اطفال غزة ترسم طريق الحرية
- طلعت يعقوب سيذكرك شعبنا مناضلاً في سبيل حرية فلسطين
- فلسطين تقاوم
- لتكن ذكرى الرئيس الخالد ياسر عرفات مواصلة الكفاح ورفع راية ا ...
- وعد بلفور السبب الرئيسي في تقطيع أوصال الأمة
- وقفة امام واقع اليسار الفلسطيني
- ثقافة الحوار والوحدة في مواجهة الفتنة المذهبية
- فلسطين واستعادة الوعي
- فلسطين قضية تحرر وطني
- اين الشراكة السياسية الحقيقية في الساحة الفلسطينية
- فلسطين بحاجة الى حراك يذهل العالم
- جمال عبد الناصر وفلسطين


المزيد.....




- نموذج حصري لأول سيارة كهربائية من فيراري يباع بـ40 مليون دول ...
- لؤي ريدي.. لماذا رفع العلم الأمريكي فوق منزله المحاصر من الم ...
- أول تعليق أمريكي بعد -الغارات الإسرائيلية- على مطار عسكري في ...
- أدنى مستوى منذ ولايته الأولى: استطلاع يكشف تراجع شعبية ترامب ...
- بعد غياب 17 عاماً.. عودة إليسا لمهرجان قرطاج تثير جدلاً في ت ...
- بعد خفض المناورات مع كوريا الجنوبية.. ترامب : كيم جونغ أون ل ...
- قطر تطرح صفقة لفتح هرمز ووقف إطلاق النار.. وطهران تضع شروطها ...
- ألمانيا ـ قلق من تنامي قوة عصابات إجرامية سورية في لايبزيغ
- قبيل جلسة مجلس الأمن.. غوتيريش يضغط على قادة ليبيا: الانتخاب ...
- -باتريوت- و-ثاد- في مأزق.. الحرب تستنزف المخزون الأمريكي من ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عباس الجمعة - المرحلة الراهنة والحراك الفلسطيني