أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز رشدي - اشباح سليم جواد














المزيد.....

اشباح سليم جواد


معتز رشدي

الحوار المتمدن-العدد: 3943 - 2012 / 12 / 16 - 13:53
المحور: الادب والفن
    


أشباح سليم جواد

1

لم ينل الشعراء تكريماً ، في عمل روائي ، ولم يتحدث عن أسرار وجودهم أحد ، كما كرمهم ، وتحدث
عنهم سليم جواد في رائعته ، واصداره الروائي الأول ( الأشباح والوهق . دار أزمنة ) . لقد
تحدث ، أو كتب عنهم ، بلسان عربي مبين ، استغور به ما يحيط بالمبدعين منهم من أسرار
لن تتكشف لنا ، نحن الفانين ، إلا بعد زمن ، قد يطول أو يقصر ، من رحيلهم الجسدي . اسرار
تلازم حتى من هم في الضوء منهم ؛ فنحن نجهل ، جهلاً تاماً ، اسباب هذا الألق المروع ، في جماله
وفرادته الملازمين لمصائر بعض المُلهمين ؛ تُرى ! من أي طرف من طرفي النزاع التراجيديين تستمد قصائد
الشاعر القها ذاك ! أمن موته أم حياته ؟ من منهما يهب صاحبه اللغز الملازم له ، حتى زواله
الجسدي ؟ انها الاسئلة التي استدرجها سليم ، بقلمه ، إلى بعض أجمل صفحات عمله المثير .
رواية سليم جواد مكتظة بشتى ضروب المصائر ، ولكن مصير بطلها الرئيس الشاعر ( نائل ) ، وهب
العمل ، ككل ، شحنة ماورائية ، بالغة التوتر ، قد يمكنني التدليل عليها – ولا غنى لنا – طبعاً- عن
قراءة قصائد مجموعته الشعرية في خاتمة الرواية – بعبارتين شعريتين مدويتين ، هما :
ليت إن النهاية لم تُبتكر ، إذن لما عانيتَ من فداحة الميلاد .
( فداحة الميلاد ) .
أو :
لا نحلم بالكوابيس
إلا لندرب الذات على تحملها
في الواقع .
( فوات الأزمنة ) .
لم يكتف نائل بتقريع وجودنا الأجوف ( الماسخ ) بخلاصات شعره المرعبة تلك ، بل عمد، بعد
صلم النظام البعثي اذنيه ( في سلسلة اجراءات قرقوشية عمد النظام إلى ابتكارها لمعاقبة
الجنود الهاربين من مهازل جيش الهزائم ) إلى ترجمتها ، من لغة الشعر ، إلى نهاياتها القصوى ، في
لغة أخرى ، أداتها جسده ذاته ؛ فبعد ان حبس نفسه في حمام منزله ، محكماً إغلاق بابه بعزم
واصرار -هما اصرار وعزم محارب ، يائس ، ونبيل ، يعلم انه مقدم على آخر فعل له
في حياته القصيرة ، الصاخبة - اشعل النار في جسده الفتي . لست ابالغ ان قلت ان سليماً
في وصفه لعملية احتراق الشاعر ، بلغ اقصى ما يمكن لكاتب موهوب بلوغه ، من حيث دقة التعبير ؛ إلا
تشمون معي رائحة اللحم المحترق ، والمنبعثة من كلِّ كلمة من كلمات وصفه ذاك ؟

2
عمل استثنائي ، لكاتب استثنائي .

بغداد - 25 - 11 - 2012



#معتز_رشدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الكريم كاصد وزمن النفي والمحنة
- ليل ابي العلاء لفوزي كريم
- ما أقرب القمر
- احتفاء
- اماه
- الله في مرآته
- حجر خضير
- لا اله الاها
- في ذم عبد الرزاق عبد الواحد
- مقامة حديثة
- قهقهة مرآة
- دعاء للسحابة
- يقولون وأقول
- مختارات شعرية
- لكل ٍ كربلاؤه
- قٌبالة البحر
- اخطاء عبد الكريم كاصد


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز رشدي - اشباح سليم جواد