أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - صوت التصعيد أعلى من التهدئة














المزيد.....

صوت التصعيد أعلى من التهدئة


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3940 - 2012 / 12 / 13 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في كل أزمة تمر بها العملية السياسية يبرز هناك تياران (تيار التصعيد ، وتيار التهدئة) ودائماً ما يكون تيار التهدئة هو الأكثر دفعاً للتوتر وتوجيه المسارات الخاطئة ونزع فتيل الأزمة لكي لا تتجه إلى تأزم الأزمة إلى أكثر من ذلك مما يودي بنا إلى الوقوع في مستنقع أكبر وأكثر ضحالة .
بالتأكيد هناك تأثيرات داخلية وخارجية لأي أزمة وهذه التأثيرات هي من توجه الأزمة بأي اتجاه تريد مما يؤثر بالنتيجة على الوضع السياسي والأمني والاقتصادي ، مما يجعل فقدان الثقة هي السمة الأبرز في الحل لأي خلاف .
الوضع الاقتصادي الآخر هو من تأثر بالأزمات ، وخلق حالة عدم الثقة بالسوق العراقي بين المستثمرين ورجال الأعمال والشركات الإنتاجية المستثمرة في جميع القطاعات .
الأزمات كثيرة وكبيرة التي مرت بها العملية السياسية بعد عام 2003 وبسبب هذه الأزمات برزت ظاهرة الانقسام في الرؤية السياسية والنظرة الانتقائية للازمة ، وشيوع التفرقة في الخطاب الإعلامي حتى وصل الحال إلى التهديد والوعد والوعيد ، مما يؤدي بالنتيجة الى تهديد مباشر للعملية السياسية والمشروع الوطني والتجربة الديمقراطية الجديدة وزعزعة الأمن وإرباك الوضع السياسي العام .
وانطلاقاً من هنا يبدو أن أزمة شركاء الحكم بالعراق وسط متغيرات يشهدها الوضع الإقليمي وجواره تنذر بعواقب وتداعيات لا أحد يتوقع إلى أين تمتد شرارتها.
وهذا الخوف والقلق من منعطفات الأزمة العراقية هو من دفع أركان العملية السياسية إلى نزع فتيل الأزمة بالدعوة إلى التهدئة، ووقف التصعيد الإعلامي والتوافق على عقد المؤتمر الوطني من دون شروط مسبقة .
من منطلق القراءة الواقعية للأحداث يبدو إن أي اتفاق جديد محتمل بين أركان العملية السياسية، رغم تعثر الجهود ، سيبقى حبرا على ورق كسابقه اتفاق أربيل ما لم تتوفر الإرادة السياسية والثقة والرغبة الحقيقية في الشراكة وتقاسم السلطات.
وإذا توفرت الإرادة ورغبة السياسيين بقبول بعضهم البعض على أساس الثقة المتبادلة بينهم، فإن الطريق سيكون سالكا لوأد الفتنة الطائفية الخطيرة التي قد تطيح باشتراطات الأخوة والمصير المشترك بين المكونات العراقية.
إن دعوات التهدئة ووقف التصعيد الإعلامي والسياسي والتي اكد عليها السيد عمار الحكيم في الكثير من خطاباته هي من تؤسس لطريق التسوية السياسية التي يتطلع العراقيون لتحقيقها؛ لأنهم سئموا دسائس وألاعيب السياسيين الذين وضعوهم على حافة الهاوية من فرط إبراز الخلافات والتصريحات النارية.
وهنا نطرح التساؤل أما آن الأوان أن يجد السياسيون طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات العراق، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة، ويغلقوا صفحة السنوات الماضية التي أضافت إلى العراقيين أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم, والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول، وتضمن سير تنفيذها، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة على طاولة البحث ليتحمل كل طرف مسؤوليته بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل العراق مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه ،لان الوضع لايتحمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصارح أساس التصالح
- أمانة بغداد ونوايا خلف الأبواب
- بغداد واربيل طلاق بلارجعة
- العراق الجديد والقائمة الرمادية
- غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان العرب
- خروج العراق من البند السابع والسيادة المنقوصة
- العراق الجديد .... الى أين ؟


المزيد.....




- -بدأت أتفحص جسده-.. ترامب يمزح بشأن بنية مرشح جمهوري في تجمع ...
- ماذا تفعل سفينة داخل واحدة من أكبر مراكز التسوق في آسيا؟
- وفاة آر جي ميتي نجم مسلسل -Breaking Bad- عن عمر يناهز 34 عام ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية والإمارات.. ماذا بحثا ...
- رسالة مصرية إلى طهران: الهجمات على السعودية غير مقبولة
- التصعيد في الشرق الأوسط.. مواجهات مستمرة بين الحوثيين والسعو ...
- إيران تتحصّن استعدادًا لحرب مع واشنطن.. منشآت نووية وصاروخية ...
- استنفار أمني في مطار بن غوريون.. بلاغ عن قنبلة على متن طائرة ...
- باكستان: انقلاب قطار ركاب يقتل 5 أشخاص ويصيب أكثر من 30
- التعليم العالي: جامعة العاصمة تقدم خدمات طبية مجانية لـ709 م ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - صوت التصعيد أعلى من التهدئة