أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان العرب














المزيد.....

غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان العرب


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3918 - 2012 / 11 / 21 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عملية أعمدة السحاب العسكرية التي اطلق عليها الاسرائليين في عدوانهم على غزة وما يواكبها تؤكد أن القضية الرئيسية للعرب هي فلسطين وليست مجرد غزة.
ليست القضية حصار غزة، أو محاولة فك الحصار، ولا هي فتح المعابر أو إغلاقها.
أن ما يجري فوق أرض غزة هو عمل يتجاوز الإنسانية هو في ذاته وهو إعلان بغياب الوعي عن الإنسانية منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بازل ـ سويسرا 1897 واختيار فلسطين وطنا لهم، وما يجري يتجاوز الحديث بأنه اختبار للإرادة العربية الجديدة ويتجاوز أيضا إرجاع ما يحدث أنه محاولة لكسب الانتخابات من نتنياهو وباراك، أو أنه محاولة لإجهاض الطلب الفلسطيني المقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة على قبول فلسطين عضوا مراقبا بالمنظمة.
وما تردده بعض من يقال عنهم مصادر مسئولة بأن إيران تشعل الموقف لتوريط مصر في معركة مع إسرائيل ، هو أيضا غياب عن الواقع وهروب من المسؤولية، وإقرار بعدم وجود تصور لدى هؤلاء عن حقيقة أن إسرائيل هي مصدر الخطر الرئيس على العرب جميعا ولا يحتاج الأمر إلى عوامل خارجية مساعدة.
إن ما يجري فوق أرض غزة يفرض على كل العقلاء ألا ينشغلوا بظواهر تحيط بالقضية الأساسية ويتجاهلون القضية الأصلية، إن إسرائيل مصدر الخطر الرئيس.
الواقع العربي بعد عملية أعمدة السحاب سيختلف عنه بعدها، وبقدر ما يصف البعض ما تبقى من الثورة المصرية وما أطلق عليه الغرب "الربيع العربي، إنه يكفيها أنها أثبتت قدرة الشعب وكسرت حاجز الخوف وكشفت الغطاء عن حقيقة الفساد وقوى الظلام وعجز الساسة وتنظيماتهم، فإن وقائع أعمدة السحاب ستؤدي إلى كشف الواقع العربي كله، ومدى التردي الذي أصابه بشأن حسابات المخاطر وحل الأزمات وليس مجرد إدارتها.
أعمدة السحاب تعيد للذاكرة عملية القتل لأهل القطاع عام 2008 تحت اسم الرصاص المصبوب حيث اجتاح الجيش الإسرائيلي غزة، وظل العالم والعرب في موقف يتراوح بين حق إسرائيل في الأمن، ولطم الخدود على الحصار الظالم، وتحولت غزة ومعابرها إلى أيقونة الجدل العربي، وكأن العرب فتحوا خزائن أموالهم وأشعلوا الصراع البيني بينهم مقابل الدم المسال في غزة حينها.
ولعل العرب يدركون أن استبدال العداء مع إسرائيل بعداء مع إيران لا يخدم مصالحهم، فالتخوف من امتلاك إيران لقنبلة ذرية يختلف بالقطع عن امتلاك إسرائيل للقنبلة الذرية ودون رادع عن استخدامها. ولعل العرب يراجعون أنفسهم في إشعال الصراع السني الشيعي.
العرب اليوم تلاحقهم ثلاث لعنات، لعنة امتلاكهم لمنابع البترول، ولعنة الاستبداد الداخلي والمراهقة السياسية والدينية، ولعنة وجود إسرائيل ذاتها، فهل يستطيع العرب إحالة اللعنات الثلاث إلى مصدر للتحدي لامتلاك الإرادة والقدرة؟
وهل يستطيع العرب إدراك حقيقة الربيع العربي، الذي تحول إلى الدم العربي والتفكك العربي، أم أن الدرس لم ينته بعد، ومازالت الحاجة إلى دم أكثر وقسوة أكثر وإهدار للفرص أكثر؟



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خروج العراق من البند السابع والسيادة المنقوصة
- العراق الجديد .... الى أين ؟


المزيد.....




- هل يمكن لترامب أن يتعلم شيئًا من ممداني؟.. شاهد ما قاله خبير ...
- الملياردير الإماراتي حسين سجواني يشارك بمزاد خلال حفل ترامب ...
- ترامب يسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجلوس وبورتلاند
- رئيس تايوان يتعهد بالدفاع عن سيادة الجزيرة بعد مناورات الصين ...
- حرب أوكرانيا.. بوتين وزيلينسكي يطلان برسائل رأس السنة
- الجيش الأميركي يهاجم قوارب لتهريب المخدرات ويقتل 8 أشخاص
- ترامب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية
- بلغاريا تتحول لليورو مع دخول 2026 في خطوة تثير الجدل
- الانتقالي الجنوبي يتحدث عن إعادة انتشار بمشاركة قوة حكومية ف ...
- أول تصريح لرئيس فنزويلا بعد ضربة CIA -غير المسبوقة-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان العرب