أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي أبو النصر - و... ليس على الأزرق إلا أن يلتهب














المزيد.....

و... ليس على الأزرق إلا أن يلتهب


فتحي أبو النصر

الحوار المتمدن-العدد: 1138 - 2005 / 3 / 15 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


منذ سنين وهو يجاور المقبرة ,لكنه يزداد تشبثا بالحياة
الأزرق الذي لا يخشى الرمادي , لا يمارس الوصايا على أحد , حتى على نفسه من نفسه


..هو العاق بامتياز


يأخذ بيد الغرباء ويهمس مشروخا في ليل كلابه
لابأس لابأس يا أحبائي


..ازرق واضح لا يشعر بالأسف على شئ , لانه لا ينتظر أو يكره , كما لا يندم أو يحب


يساهر نسياناته بغريزة الفقد, فهو من سلالة الكسلين الأفذاذ, الذين يتزاحمون في شباك المعنى ويصحون متأخرين دائما


نقطة ضعفه صوت فيروز ..

عندما يسمعها , يكاد الرمادي أن يستبيحه, فيلعنها بحميمية ضاحكا ومحزونا كأنه عزيز قوم ذل


..بطبعه المارق فانه لا يستجدي الرمادي أبدا

غير أن حجارته تفيض عن دم ضجره في الغالب
ولانه كذلك.. فهو فضيع في فسقه إذ بإمكانه أن يجعل الأرض تدور عكس سخافتها حينما يسكر


حسب معلومات الهذيان عنه
فهو طيش الطائر وخيال الصياد
في آن واحد


..كأنما صور الأصدقاء الطيبين في الالبومات والرفوف الغبارية هو


ازرق غامض
مثل عاشقين مرتجفين يسترقان القبل, خلف باب ضاج بالرماديين


حين يصيبه العواء في ..
يتجرد من عبء الكلام المر, مكتفيا بالتحديق الرطب على تعبه المصون


وعلى الرغم من ابتسامته الفائضة
إلا أن له خسائر يومية تكفي لنشوب حرب عالمية جديدة



..من الأكلات , يعشق الازرق الهندية ويموت في "البرياني "خصوصا
وإذ يمقت مباريات كرة القدم , فانه من المدمنين على احدث الأفلام الجنسية


انه محض مصادفة صلفة
على ما يظن الرمادي فيه


كأنه باحة الغواية ومجد الضياع ..
يتأرجح في حكمته , فتتحلق حوله العزلة بالشغب الوسيع


ليس له نشيد وطني
لانه يكره الوطن أصلا


وليس سوى جارته الأرملة من تواسيه يومين في الأسبوع نكاية بالرمادي- كما علمها أن تردد
على انه اكتشف متأخرا أن هذه الأمية الطيبة لاتعرف الفرق مابين الأزرق والرمادي, حتى إنها لم تسمع بالأخير إلا منه






2004م
......................
فتحي أبو النصر :- شاعر وصحافي يمني له "نسيانات ..أقل قسوة "عن الامانة العامة لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين
له تحت الطبع مجموعة شعرية ثانية بعنوان "سماء محدودبة كأحلامي "



#فتحي_أبو_النصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أصدقائي الملوك ..أصدقائي الملحدين
- حين بكى عراقيون في صنعاء :- حيّك بابا حيّك يالعراق الجديد!
- بهدوء نتلاشى في لون المخمل
- اليمن 2005م:- عصابة ألفساد وألنهب تفاقم ألتجويع وألتكميم
- غفران
- في رحيل ممدوح عدوان ..لعنتي عليك أيها السرطان
- عن النص وعلاقته بالذات الكاتبة – رؤية شخصية
- دميني ,خيواني ,الخ .. ألا فلتحرسكم عيون الحرية
- رماد الفيانق
- اكتمالات الكائن ,أو ..أنا حين أنصتني
- ..لهذه الاسباب أحترم امريكا
- زوار الفجر, أولاد الحرام


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي أبو النصر - و... ليس على الأزرق إلا أن يلتهب