أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزاق حمد العوادي - الاثار التدميرية الناتجة عن غزو العراق والنتائج الانسانية التي ترتبت جراء ذلك















المزيد.....

الاثار التدميرية الناتجة عن غزو العراق والنتائج الانسانية التي ترتبت جراء ذلك


رزاق حمد العوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3928 - 2012 / 12 / 1 - 01:10
المحور: حقوق الانسان
    


الاثار التدميرية الناتجة عن غزو العراق والنتائج الانسانية التي ترتبت جراء ذلك .
ترتب على الغزو والحصار الذي فرض على العراق أثار مدمرة على المستويات كافة لقد ركزت الدول المتحالفة على هجماتها العشوائية على المدنيين خلاف للمادة (51) وكررت هجماتها على المواقع والمواطنين ولم تتخذ تلك القوات الاجراءات لتجنب السكان والمنشأت المدنية أثار القتال أو تتخذ الاحتياطات الواجبة سواء كان ذلك بتحديد المواقع العسكرية والامتناع عن شن أي هجوم يحدث خسائر لأرواح المواطنين أو الحاق الاذى بهم أو الاضرار بالاعيان المدنية وبالرغم من أستمرارالهجوم العسكري على العراق لعام 1991 والذي أستمر زاهاء (43) يوماً وهو أكثر الحروب كثافة بالتاريخ العسكري وخلف أضراراً جسيمه كما أشار اليها بريجنسكي مستشار الامن القومي السابق للرئيس كارتر (أن حجم الاضرار في العراق يثير السوال عن حجم الدمار الذي لحق بهذا البلد وهنا يمكن الاشارة الى بعض المنشات والمعامل والمحطات التي تعرضت الى القصف *19:ـ
• محطة تازة في صلاح الدين
• معمل الزجاج والسيراميك في الانبار
• معمل أسمنت العراقي في الانبار وكربلاء
• معمل فوسفات والمنشاة العامة في صلاح الدين
• المنشاة العامة للصناعات المطاطية في الديوانية *20
• مصنع الغاز تابع لوزارة التجارة في ميسان المنشاة العامة للاداوية في سامراء .
• المؤسسة العامة لصناعات السكر في ميسان
أضافة الى تعطيل مصادر الطاقة ومحطات توليد الكهرباء والمنشاة النفطية وتوقف وحدات معالجة المياة لعدد من المنشأت والمصانع ومنها المنشأة العامة لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية والمنشأة العامة للصناعات الميكانيكية ومصنع الشهيد ومنشأة بدر .... أضافة الى منشأت كثيرة لا يتسع المجال لذكرها .
لقد أحدث الحرب على العراق أبادة جماعية متكالمة نتيجة الافعال الجرمية التي أدت الى قتل الاطفال والشيوخ والشباب والنساء نتيجة الاعمال العسكرية والتي تتعارض مع مدونة الجرائم المخله لسلم الانسانية وخلافاً لمفهوم أتفاقية منع جريمة إلابادة الجماعية التي أقرها المجتمع الدولي عام 1948 حيث أن عناصر إلابادة الجماعية من حيث التدمير كلياً او جزئيأ كان متوفره في هذه الافعال ..... أن دول التحالف هيأت جميع الاستخبارات العسكرية والاعلامية للقيام بالعمل العسكري ضد العراق سواء كان بالحرب لعام 1991 أو الغزو لعام 2003 هذه القوات الغازية الحقت دماراً هائلاً في البلاد حيث أستخدمت قذائف اليورانيوم المنضب وهاجمت المنشأة والمعامل التي أشرنا الى بعضها كما أدت هذه الحروب الى أنتشار الامراض وسؤ التغذية وخلقت أوضاع أنسانية لا يمكن السكوت عنها كما أدت هذه الحروب على سلامتهم الفكرية .
أن أتفاقية منع جريمة إلابادة الجماعية والمبادى التي جاء بها ميثاق الامم المتحدة أقرته الحقوق الانسانية ومع ذلك فان دول التحالف فتحت الباب على مصراعية للقتل والنهب والسلب رغم مخالفة ذلك للقانون الدولي الانساني كما أن الاعمال العسكرية والتدمير الاحق أدت الى التدمير الكامل سواء كان بقتل أعضاء الجماعة أو الحاق الاذى الجسدي والروحي واخضاع المجتمع الى ضروف معيشية وبيئية وصحية يراد بها التدمير الكلي أو الجزئي .
أن عناصر جريمة إلابادة الجماعية المنصوص عليها في أتفاقية منع جريمة إلابادة الجماعية وفقاً للمادة (2) تتوفر عناصرها سواء كان الفعل الجرمي أو القصد الجنائي كما أن مسلسل الوقائع التي أشرنا اليها ادت الى التدمير الكلي للمجتمع نتيجة هذه الافعال .
• أن هذه الحروب أدت الى التلوث الاشعاعي في العراق واصبح واقع حقيقياً وخطر يهدد حياة الناس ، أستخدمت الاسلحة المنضبة باليورانيوم (300) طن في حرب الخليج الاولى لعام 1991 والغزو الامريكي عام 2003 والاحصائيات المعتمدة لدينا لان الولايات المتحدة وحلفائها أستخدمو ما يقارب (1700) طن من اليورانيوم المنضب عام 2003 وأن الامم المتحدة تقدر المواقع الملوثة وفي بغداد وحدها بحدود (8000) موقع ، النتائج المترتبة على هذا الاستخدام ووفقاً للأحصائيات تمخضت عن أصابة أكثر (140) الف بالسرطان ووجود (8000) أصابة سنوياً وان الامم المتحدة لحماية*21 البيئة (UNEP) أشارة الى أن القوات البريطانية والامريكية أستخدمت كميات من اليورانيوم تقدر بحوالي (2000) طن ، إذاً الواقع البيئي في العراقي أصبح متردياً والامراض السرطانية منتشرة وبكثافة في الفلوجة وفي الانبار وعكاشات والمناطق الجنوبية والوسطى هذه العمليات جاءت خلافاً لقواعد القانون الدولي الانساني بدءاً باتفاقيات لاهاي عام 1899 وعام 1907 والموقع عليها من قبل الويالات المتحدة وبريطانياً أكدت على قواعد واعراف الحرب وقد قيدت هذه الاتفاقية سلطة المحتل بان فرضت عليه عدة ضوابط منها :
• منع أستخدام العيارات الانشطارية (عيارات دمدم )
• منع أستخدام القذائف والمفرقعات
• منع أستخدام القذائف التي تطلق الغازات الخانقة
الولايات المتحدة الامريكية وبريطانياً والدول المتحالفة معها تتحملان المسؤولية القانونية والاخلاقية للتدهور الحاصل في العراق نتيجة أستخدام اليورانيوم وخلافاً لميثاق الامم المتحدة الذي يعتبر أستخدام هذه الاسلحة هو أنتهاك لحقوق الانسان التي أشار اليها الميثاق إذا ما علمناً ان النصوص القانونية الواردة في الاتفاقيات الدولية والمتعلقة بحقوق الانسان وما ورد في ميثاق الامم المتحدة هي قواعد قانونية ملزمه نتيجة التوافق العالمي وتسري على الجميع ولها طابع الاطلاق وفقاً لقانون فينا لعقد المعاهدات لعام 1969 .
كما أن الجيش الامريكي ووفقاً لما تناقلته الصحف اللندنية سيخلف كميات هائلة من المواد السامة والمشعة عند أنسحابه من العراق والذي تبلغ كمية هذه المواد بحدود (11) مليون باوند من النفايات الضارة التي ستتركها الولايات المتحدة ورائها وكشفت جريدة التايمز اللندنية أن القوات الامريكية تقوم بطمرها في مواقع محلية متعددة من العراق .
الفرع الثاني
النتائج الانسانية المترتبة على هذه الحروب
كان من الممكن أن تتركز الحماية القانونية للمدنيين في مرحلة الحرب وما بعدها وضرورة أعمال قانون الدولي بتنظيم أعمال الاغاثة وفقاً للقانون الدولي الانساني المتضمن :
1 ـ القانون الانسان الدولي : أن مفهوم القانون الانساني الدولي في الصراعات المسلحة يعني مجموعة القواعد التي يتم تطبيقها في نزاع مسلح وأن تلتزم الاطراف أثناء القتال أو أثناء الانتهاكات وهذه القواعد تهدف أساساً الى توفير الحماية والعناية الازمة للاشخاص وللاموال وهذه الاتجاهات سار عليها العرف الدولي منذ سنه 1863 والتي تضمنت في حينها الوصايا المائه للرئيس الامريكي لنكولن وكذلك المبادى السته للرئيس الامريكي روزفلت .
لقد بدأت المحاولات الأنسانية لتطبيق وتحسين القانون العام*22 للحماية الجنائية منذ سنه 1874 في بروكسل بالرغم من فشل المؤتمر الا أنه تم أحياء الفكرة في المؤتمر الاول لعام 1899 وبالرغم من تحقيقه الاتفاقية الاولى بشأن قواعد واعراف الحرب والحرب البرية والبحرية وفي عام 1907 عقد مؤتمر السلام الثاني في لاهاي بمبادرة من الولايات المتحدة وصدرت ثلاث عشر أتفاقية ولكنها كانت محدودة الكفاءة القانونية .
أما أتفاقيات جنيف الاربعه والتي لا تزال نافذة منذ 1949 تضمنت الحماية في المنازعات المسلحة وحماية الاسرى والحماية الجنائية للمدنيين وقد الحق بالاتفاقية البروتوكولين لعامي 1977 ـ1978 وقد تضمن البروتوكول الاول الحماية الجنائية ومنع أستخدام الاسلحة الفتاكة التي من شأنها التي تلحق أذى للمدنيين أو أضرار جسيمة واسعة الانتشار وطويلة الامد كما تضمنت حماية النساء والاطفال ، أما البروتوكول الثاني فقد جاء بنفس المفاهيم والمعايير أعلاه ولكن جاء حصراً في النزاعات الداخلية .
أما جهود الامم المتحدة ودورها في هذا المجال من خلال حفظ السلم والأمن الدوليين ومنع النزاعات المسلحة وحماية الطفولة والنساء وهذا ما ورد بقرارات الجمعية العامة في عام 1978 (اتفاقية الحضر وأستخدام وتخزين جميع الاسلحة الكيمياوية وتدميرها وعدم أستخدامها كما يمكن أن يشار الى قواعد الامم المتحدة للتعاون الدولي في منع الجرائم المرتكبة ضد الانسانية حيث اعطت بعدا هاماً الى القانون الدولي الانساني ولادل على ذلك صدور أتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية لعام 1948 كما أن دور الامم المتحدة في عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية الصادرة سنه 1968 ، وبالرغم من هذه الاتفاقيات ونشطات الامم المتحدة فاننا نرى اليوم أنتهاك فاضح للقانون الدولي الانساني بالرغم من كثرة المعاهدات والاتفاقيات بشأن حقوق الانسان حتى بلغت هذه الاتفاقيات والاعلانات أكثر من 300 أتفاقية وأكثر من 900 جمعية ومنظمة راعية لهذه الاتفاقيات الا أن واقع الحال يشير الى أن ارواح الابرياء ودمائهم تهدر والأساة اليه مستمرة وتدمير الحياة والبيئة ومعا ذلك أذا لم تتوفر الارادة الحقيقية والانسانية لتطبيق هذه الاتفاقية وأن يتذكر المجتمع الدولي ما ورد بديباجة الميثاق والتي تفرض ألتزامات على الدول ومنها الحافظ على الاجيال القادمة وصيانة السلم والامن الدولي .
رزاق حمد العوادي



#رزاق_حمد_العوادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماية حقوق الإنسان بين حق استقلال الدول والحق في التدخل
- وسائل تعزيز ودعم استقلال القضاء
- القسم الثاني /القرارات المتخذة من قبل مجلس الامن بشأن العراق ...
- (وجهة نظر قانونية بشأن الانتخابات في العراق)
- أختصاصات مجلس الامن ..... القرارات المتخذة ضد العراق عام 199 ...
- العراق إلى أين ...!
- وجهة نظر قانونية ودستورية بشأن المعاقين
- محكمة العدل الدولية...... الاختصاصات .... أجراءات المحاكمة
- الرعاية الاجتماعية لمجهول النسب
- الأسس القانونية لعقد التحكيم وفقاً للنظام القانوني العراقي
- هل نجحت الامم في تحقيق طموحات المراة ... ام ما زالت مجرد شعا ...
- أستخدام القوة في العلاقات الدولية أو التهديد بأستخدامها أخلا ...
- مايسمى بمنظمات المجتمع المدني في العراق .......!
- قواعد التحكيم في النظام القانوني العراقي والاتفاقيات الدولية
- المسؤولية الجماعية الدولية ..... وحق الفيتو
- المخدرات واثارها الكارثية
- نظره على الجوانب القانونية للتدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي ...
- المحامون ودورهم القانوني والانساني في حماية حقوق وحريات الفئ ...
- الكويت الى اين .......؟
- الجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين ومسؤولية رجال السلطة وفقاً ...


المزيد.....




- دعوات غربية وأممية للصين لاحترام حق التظاهر ووقف العنف
- الأمم المتحدة: يتوقع شحن سفينة الأسمدة الروسية إلى مالاوي في ...
- الهجرة: جهّزنا النازحين بمستلزمات مواجهة موجات السيول
- مجلس الشوري يرفض بشدة قرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنس ...
- السوداني يوجه جميع الوزراء بتقديم موقف شهري بشأن إجراءاتهم ف ...
- بالفيديو.. ضبط أطنان من المخدرات جراء عمليات في دول أوروبية ...
- -نُستخدم كأكباش فداء-.. تقرير في فايننشال تايمز: لماذا تقصف ...
- مقيم أردني رهن الاعتقال التعسفي في السعودية منذ 2019
- نيويورك تايمز: حرية الصحافة في مهد الديمقراطية ترزح تحت وطأة ...
- غضب إسرائيلي من معرض فلسطين الإعلامي بمبنى الأمم المتحدة


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزاق حمد العوادي - الاثار التدميرية الناتجة عن غزو العراق والنتائج الانسانية التي ترتبت جراء ذلك