أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريتا رضوان عيد - وتبقى غزة رمز العزة














المزيد.....

وتبقى غزة رمز العزة


ريتا رضوان عيد

الحوار المتمدن-العدد: 3919 - 2012 / 11 / 22 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قاسية جداً هي الحرب ،حتى ولو كنت المنتصر ،قد ينتهي القتل والدمار والإرهاب لكن آلام الحرب تبقى جرحا نازف في أعماق كل من عاشها، كم موجع حين تقبل ابنك الشهيد وأنت تعلم أنك لن تراه مجددا أو حين تقول لأمك أو أبيك وداعا وأنت في أمس الحاجة لهم ،مؤلم حقا حين تنظر لبيتك الذي اختزن كل ذكرياتك وهو يصبح ركاماً أمام عينيك والأصعب أن تبقى حائراً منتظراً للموت مع كل لحظة وأن يرحل الآمان من عينيك بعيداً إلى عالم الأحلام،.هذه هي مجرد وقفات لا بد أن يمر بها كل من عاش مرارة الحرب...

لم تكن هذه الحرب هي الأولى لمدينة العزة والصمود والتضحية "غزة" ومع ذلك الحرب هي الحرب،لا أحد يعتادها،تبقى وحشية وقاسية في كل مرة ،سماء غزة ملتهبة كانت لأيام ثمانية ،الوقت فيها يمر بطيئاً جداً،كل ثانية بألف سنة أو أكثر،لا تستمع فيها إلا لصوت القصف والقنابل سواء من طائرات الاستطلاع أو طائرات اف 16 أو من الأباتشي أو المدفعية حتى لم تسلم غزة من الزوارق وقصفها العشوائي ...كان الجميع يرحل من هذا العدوان بصمت ،لم يكن لآهات الأطفال وصرختهم الأخيرة قبل أن يرحلوا بعيداً ليتركوا الأرض صدى ...

فجأة تسمع انفجار تلو انفجار ...يستيقظ الطفل الصغير من نومه بعد أن تبددت أحلامه ، يخاف أن يصرخ فيلبى صراخه بصاروخ آخر على بيته ، ينظر لعيون أمه التي تحتضنه بحنان، يرى البيت منهاراً ووالده شهيد ، يرتجف جسده الصغير ويسأل لم كل هذا ؟!

ترتفع الأرقام ويزداد عدد الشهداء والجرحى مع كل ثانية ، أرقامنا نكتبها من دماء ، عائلات قتلت بأكملها بدون أي شعور بتأنيب للضمير ك عائلة الدلو وغيرها كثير ...

في غزة أب يفقد ابنه محمد في حرب 2008 ليرزقه الله بعدها بتوأم ليسمي الأول على اسم شقيقه الأكبر الشهيد محمد والثاني صهيب لتأتي حرب مجرمة في 2012 وتغتال الأب وابنيه محمد وصهيب ...

د.مجدي نعيم ، لم ير ابنه عبد الرحمن ذو العامين منذ بدء العدوان الهمجي على غزة ولكن وبعد ثماني أيام يراه أخيراً ليكون شهيداً نتيجة قصف على برج نعمة ...يقبل ابنه الصغير قبلة الوداع ويضمه لصدره لآخر مرة ويضع له الكفن ثم يحمله بهدوء لثلاجة الموتى ويعود فوراً بعد ذلك ليكمل عمله في إسعاف مرضى الحرب...

هذه أرض العزة قاهرة الغزاة ، اعتادت التضحية وتقديم الأرواح فداء الوطن فها هي تقدم 170 شهيدا من الأطفال والنساء والرجال وأكثر من 1200 جريح جلهم من الأطفال والنساء نتاج هذا العدوان الهمجي...
غزة تألمت وعانت الكثير في الحرب الأخيرة لكنها لم تسمح للكيان الصهيوني الشرس بأن يخرج سالماً منها ، أقسم رجالها على الرد بقوة فكانت المقاومة هي الأقوى وكلمتها هي الأصدق ، ثأرت لدماء أبطالها وقلبت المعادلة لتنتصر وجعلت الاحتلال يتكبد الكثير من الخسائر فصواريخ المقاومة وصلت في اليوم الثالث ل تل أبيب عاصمة الاحتلال السياسية والعسكرية لتوجع عمق الكيان ولتصيب سكانها بجزء من الرعب الذي حاول الاحتلال أن يذيقه لأبناء غزة ولتدوي صفارات الإنذار فيها فيختبئ مغتصبيها في الملاجئ ...تل أبيب هذه المدينة التي لم يكن يتوقع الاحتلال أن تصل إليها صواريخ المقاومة والتي كان دوما متباهياً بأنها المدينة التي لن يصل إليها أي هجوم ...ذاق الاحتلال في قصف المقاومة الباسلة لتل أبيب هزيمة قاسية وأثبت فشل ما تسمى بالقبة الحديدية وأصبت مجرد قبة كرتونية ...غزة وكما تقول أمهات الشهداء...إن قتلوا أبنائنا سننجب غيرهم وإن هدموا بيوتنا سنبني غيرها ولكن لن تتوقف المقاومة على أرض غزة ...تتحدى غزة وتتنتصر...وتبقى غزة رمز العزة ...


ريتا رضوان عيد - طالبة في كلية الحقوق – غزة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على موعد مع الموت.
- توجيهي في فلسطين..في الهامش المعهود...
- نسر الثورة الذي لم يغب عنا يوما.
- ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة
- الإذاعات المحلية وأضرار تستوجب التحرك العاجل..
- هجرة العقول العربية...نزيف يجب إيقافه
- المصالحة;أمل جديد مع ذكرى النكبة
- الحرية لأسرى الحرية.
- الحياة...ليست ملك لك وحدك.بقلم/ريتا رضوان عيد
- ليبيا ليست قضية بلد وحسب
- في عيد انطلاقتنا المجيدة الثالثة والأربعين.
- مات وترك فينا من لا يموت
- الانقسام.هل حان وقت الانتهاء
- جورج حبش ,مسيرة وكفاح


المزيد.....




- شاهد.. لحظة قفز حوت ضخم على متن قارب صيادَين في عرض البحر
- تركي آل الشيخ عن السيسي وما فعله لمصر: مش هيتعوض
- من دون نقرة واحدة.. مزاعم بتجسس شركة إسرائيلية على قناة الجز ...
- نائب وزير خارجية إيران: لا يمكن لدول الجوار أن تؤدي دور الضح ...
- بوتين يهنئ نظيره الإندونيسي بعيد ميلاده
- زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب باكستان
- دميترييف: تعليق ترامب لـ-قانون غراهام- لحظة تاريخية
- ناقلة تصاب بمقذوف مجهول قرب الجبيل بالسعودية وإجلاء طاقمها
-  تقارير إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل مثيرة خلف كواليس المناورات ...
- ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية قبل دخولها حيز التنف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريتا رضوان عيد - وتبقى غزة رمز العزة