أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين حامد - نعم يا سيادة الرئيس ... لقد كان التحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية أكذوبة ...















المزيد.....

نعم يا سيادة الرئيس ... لقد كان التحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية أكذوبة ...


حسين حامد

الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم يا سيادة الرئيس ... لقد كان التحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية أكذوبة ...

أ . د . حسين حامد

من بين الامور التي اصبحت مبعث تندر وسخرية بين افراد شعبنا ، ان رئيس الاقليم ألسيد مسعود برزاني لا يزال بين الحين والاخر يطلق تصريحاته (المخيفة) في التهديد والوعيد والويل والثبور للحكومة الاتحادية اذا ما أقدمت، مثلا على عمل كذا ، او انها لم تستجب لمطالب الاكراد في كذا ، أو غير ذلك من كثير من الاماني التي تراود عقلية هذا الرجل العشائري الذي ربما يعتقد ، ان الدولة العراقية وقواتها المسلحة مجرد (فريق من الكشافة) أو (مخفر للشرطة) بامكانه ان يملي عليها ما يحب ليستمر في ابتزازها أو الضغط عليها كما كان يفعل ذلك في السنوات الماضية!!.

والامر الاكثر غرابة من ذلك ، أن يصرح السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، السبت، في رسالة وجهها، إلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في ذكرى تأسيس المجلس، وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منها (أن التحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية لم يكن أبدا أكذوبة" . وقال الطالباني ، وإن "زعيم المجلس الأعلى الراحل عبد العزيز الحكيم كان حريصا على مواصلة النهج الذي سار عليه شقيقه الراحل في تعزيز عرى الإخوة والتحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية"، مبينا أن "هذا التحالف الذي صمم كبنيان يجمع العرب والكرد من جهة، والشيعة والسنة من جهة أخرى، لم يكن أبدا أكذوبة بل كان وما زال أداة لتوحيد العراقيين جميعا ودرء مخاطر التفرقة والتشظي والاحتراب . مشيرا إلى أن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد تقتضي من جميع الأطراف التصارح كأساس للتصالح"

ونود ان نطرح بعض الاسئلة التي لا نحتمل كتمانها كجزء من الافترائات التي تخدش الحياء وتستدعي كل المواجع.
فأين كنتم من كل هذا يا سيدي الرئيس؟ أين اخوتكم التي تتبجحون بها من خلال التحالف بينكم وبين القوى الإسلامية الشيعية حينما كنتم ولا تزالون تذيقون شعبنا كؤوس العلقم والمرارة في محاولات اضعاف الحكومة الاتحادية والاستمرار في الطرق على لحمة كيانها بما تتنازعونه من الاهواء والطموحات غير المشروعة، سواءا من قبلكم أومن قبل غيركم ، بينما الاخيار في الحكومة يجاهدون في الصبر وضبط النفس ، وماضون في دفع عجلة التقدم التي لم تعبؤا أنتم في وضع العصا في عجلة التقدم والبناءلشعبنا ؟ أين انتم من هذه العواطف الرخيصة الزائفة حين كان الائتلاف الكردي يحاول استغلال هذا الائتلاف السياسي القائم ، وظروف ما يمر به الوطن منذ 2003، لممارسة الضغوط والابتزازات والتهديدات لاسقاط الحكومة المنتخبة؟

ألا تعتقدون يا سيادة الرئيس، أنكم والسيد مسعود بارزاني كنتم و لا تزالون السبب الرئيسي لما وصل عليه حال العراق السياسي من تدهور ، وما حل بشعبنا من ويلات ؟ أنسيتم هكذا سريعا ، سياسة التكبر والغرور التي مارسها ائتلاف الحزبين الكرديين في علاقتكما مع حكومة المركز، من خلال تحالفاتكم وراء الكواليس مع كتلة العراقية والبعثيين لاسقاط حكومة المالكي المنتخبة؟ وتكريس التأليب في واقع الازمات بين الحكومة والاقليم ، ثم في وقوفكم المخجل ضد الحكومة وشعبنا ونحن في ائتلاف معكم ؟ ألم تقوموا بدعم المواقف التي كان من شأنها من جهة اخرى ، تشكيل ضغطا من اجل عودة البعثيين أعداؤكم الى السلطة، وقد أصبحوا هكذا فجأة اولياءا لكم ضد الخيرين من شعبنا؟ وهل نسيتم وقوفكم المخزي في الامتناع عن توقيع اعدامات الارهابيين بحجج سخيفة وتافهة مقارنة بقضية كبرى لشعب يتم قتله وارهابه كل يوم، ومن اجل طمأنة هذا الشعب المبتلى ، من أن الحكومة لا تقف متفرجا على ما يحصل من خلال اعدام اولئك المجرمين؟

أم هل تتناسون يا سيادة الرئيس، كيف كانت وفود ائتلاف حزبيكم تأتي للاجتماع مع الحكومة التي كانت حينذاك يتناهبها الضعف والانهاك ، لممارسة ابتزازاتكم عليها؟ أولم تكن لغة مطالبكم هي التهديدات؟ ألم يكن يشوبها الغرور والشعور بالتفوق وتحقير الحكومة ، على الرغم من التحالف القائم بينكم وبين التحالف الوطني؟ أين انتم من ادعائاتكم ، على حرصكم على مواصلة النهج الذي سار عليه علماء الشيعة في تعزيز عرى الإخوة والتحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية ؟ بينما كانت ولا تزال طروحاتكم و أهدافكم غير المشروعة والتعجيزية لا تقف عند حدود، مستغلين دستورا تمت كتابته لاغراض خسيسة من اجل تقسيم العراق الى دويلات ومن اجل ازدهار كردستان على حساب تمزيق شعبنا؟ وكيف أن الواقع المؤلم والمظلم ظل هكذا لسنوات طويلة ومنذ 2003، حيث كان العراقي يشعر خلال تلك السنوات، ان لا حل ولا نهاية لهذه الفوضى السائدة التي كنتم أنتم مصدرها الرئيسي ، سوى الفرار والهجرة كأعظم امنياته ، ان لم يكن قد أجبره التهجير، فاضطر الى رمى نفسه في احد مجاهل الارض ؟ ترى هل هذه هي الاخوة التي تفهمونها في علاقاتكم مع ابناء شعب واحد؟

ثم استمر تسلطكم على رقاب شعبنا، فلا اعتراف من قبلكم بالحكومة ولا بالعلم العراقي، وفرضتم قوانين صارمة على (دخول) (اخوتكم العراقيين) الى كردستان ، وبكفالة ضامنة؟؟!! . ناهيك عن خططكم كقيادات كردية في تعميق مشاعر الكراهية لدى الشعب الكردي للعراق والعراقيين العرب؟ فهل أعطت قياداتكم ولو دليلا واحدا على اهتمامكم لما كان يجري في شوارع بغداد والمدن العراقية الاخرى من ارهاب وسفك الدماء العراقية الغالية (للروافض) ، في الوقت الذي تمتلكون (كحلفاء للشيعة) الاف من البشمركة المسلحة ، والتي كان بامكانكم ، اذا ما قررتم التعاون من اجل نصرة شعبنا ووقف نزيف الدماء ، ان تأمروا هذه القوات للنزول الى الشوارع ، لتضعوا حدا لاستهتار البعثيين والقاعدة؟ لكنكم لم تفعلوا شيئا من ذلك يا سيادة الرئيس ، لانكم سفسطائيون وأنانيون ومنفلتون وكثيروا الكلام والتذمر وعديموا الرحمة. كل الذي تعرفونه، هو قدرتكم على استغلال الفوضى والنعرات الطائفية لتأليب اخوتنا وشعبنا من اهلنا السنة على بعضنا البعض، واللعب على اوتار نغمات الاسطوانة المشروخة عن (حقوق ألاكراد) الضائعة؟؟؟!!! ، وأنتم تنعمون بالسعادة والحبور، بينما شعبنا يزداد فقرا وغما من وراء افعالكم الشائنة كقيادات لشعبنا الكردي البطل. ثم ، عندما بدأ شعبنا يفهم لعبتكم هذه ، مثلما بدأ يفهمها العقلاء من دول ألعالم ، اضطر شعبنا لنزع ثقته بكم وبقياداتكم .

واخيرا ، أود ابداء نصيحة لكم وللسيد رئيس الاقليم ، وهي نصيحة أفهمها جيدا من قبل شعبنا كعراقي، في أن تعيدوا النظر بسياساتكم العدوانية ضد حكومة المركز ، ان كنتم تحرصون على استمرار الائتلاف مع التحالف الوطني. اذ ليس من مصلح شعبنا الكردي المجاهد ، استمرار عدوانيتكم لشعبنا والاستمرار في اطلاق الاستفزازات بغرض اقلاق استقرار العراق أوالوقوف في وجه شعبنا في استعادته لقواه من اجل الدفاع عن ما يهدد السيادة الوطنية . فالسيد مسعود حاكم عشائري ، وليس قائدا ستراتيجيا. وهو من خلال تسلط الغرور والعنجهية العشائرية على حياته القائمة على فهم منطق القوة ، نجده قد تبنى مهمة خاسرة في معاداته شعبنا. فربما أن تلك المهمة لاقت بعض النجاح تحت ظروف العراق الخاصة التي مر بها، ولكن حسابات الحقل ليست كحسابات البيدر . فقد تغيرت الظروف، واصبحت للاوضاع الجديدة حسابات جديدة. فالذي نأمله منكم أن تصحوا من شرودكم قبل فوات الاوان . هذا الشرود الذي غركم وأدخلكم في متاهات حتى أفقدتكم رشدكم ، فرحتم تحاولوا السيطرة على مقدرات العراق سياسيا واقتصاديا من خلال اضعافه بكل صورة ممكنة، سواءا من خلال الاستعانة بحلفائكم من دول المنطقة التي لا تقبل للنظام الجديد في العراق ان يستمر، وخصوصا اسرائيل والسعودية وتركيا والذبابة قطر. أو من خلال تحشيدكم لجمع الاعداء من شعبنا لشراذم البعثيين والارهابيين والمجرمين والهاربين من وجه العدالة ، كالمجرم طارق الهاشمي وتوفير الملاذات الامنة لهم من اجل دعمهم في مهماتهم لاسقاط النظام الجديد ، ثم بعد ذلك ، تتجرؤون على التصريح بالحرص على اكذوبة اخوتكم لشعبنا.

كما ونأمل أن تعيدوا حساباتكم لمسايرة الظروف الجديدة في سلطتها على الواقع . وتنظروا بعين العقل للتغيرات القادمة التي ستحصل على مسار العملية السياسية في العراق ، وخصوصا لما يتعلق بخلافات حزبكم القديمة مع حزب رئيس الاقليم. وكذلك مما طرأ من تغيرات على موقف الدعم الامريكي للاقليم على حساب الديمقراطية التي ما برحتم تمثلون تهديدا لها من خلال عدوانيتكم وانظمة الجوار وفلول البعثيين في الداخل . والانتباه الى ما تطمح اليه الادارة الامريكية في انجاحها لتجربة الديمقراطية والتي من اجلها قدم شعبنا الكثير.
فحكومة المركز لم تعد كما كنتم تتصورونها مجرد (مخفر للشرطة) . و قد تكون خشية السيد مسعودبرزاني مبررة من خلال ، وقد اعذر من انذر . Fتسليح العراق بالاسلحة المتطورة وبالخصوص طائرات 16






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فساد البرلمان ...من خلال مبدأ تمرير الصفقات السياسية بين الك ...
- ألسيد مقتدى الصدر... والطريق المسدود؟
- دجل العمائم ... جهل ام أجندات خارجية؟
- ظواهر قابلة للاصلاح تنغص حياة شعبنا....
- أين الاعلام من مسؤولياته الوطنية...؟


المزيد.....




- سقوط طائرة تدريب عسكرية أمريكية على منزلين في تكساس
- في مشهد يحبس الأنفاس.. مغامر فرنسي يسير على حبل بين برج إيفل ...
- شاهد.. لحظة ثوران بركان كمبر فيجا في جزر الكناري الإسبانية
- آل الشيخ: طهرنا منابر السعودية من أصحاب التوجهات
- الخارجية الأمريكية: استيراد لبنان للنفط الإيراني ليس في مصلح ...
- الحوثيون: تشكيك غوتيريش مسيس ومرفوض ولا يستند إلى وقائع
- الروس يصوتون بانتخابات الدوما في الخارج
- بي بي سي تعتذر لفقدان ملابس تلميذة مقتولة أخذها أحد صحفييها ...
- خامنئي يصدر قرارا بشأن قائد القوات الجوية ويتحدث عن تهديدات ...
- بدء فرز الأصوات في انتخابات مجلس الدوما الروسي


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين حامد - نعم يا سيادة الرئيس ... لقد كان التحالف بين القوى الإسلامية الشيعية والأحزاب الكردية أكذوبة ...