أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - مونولوج إيراني روسي ، طهران والحوار الوطني السوري














المزيد.....

مونولوج إيراني روسي ، طهران والحوار الوطني السوري


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 3913 - 2012 / 11 / 16 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكررت دعوات الحوار الوطني من موسكو وطهران لكل السوريين للاجتماع فوق أراضيهما لكن تلك الدعوات لم تلق لحد اللحظة آذان صاغية من المعارضة السياسية والثوار السوريين، ويعود ذلك لطبيعة تصورات خاصة لكل من روسيا وإيران ولاعتبارهما طرفان غير حياديين فيما يحدث.
أفادت تقارير صحفية بتزايد انخراط الحرس الثوري الإيراني في الحرب الدائرة في سوريا حيث باتت أربع قيادات لقوات الحرس الثوري الإيراني موجودة حاليا في سوريا وهي قوة القدس وقوة الجوية وقوة البرية وقوة البحرية ، وتتخذ من القصر الجمهوري الرئاسي السوري مقرا لها ، واعتمدت تلك التقارير على معلومات استخبارية للمعارضة الإيرانية الخبيرة بالوضع الداخلي للإدارة الإيرانية ، ( جريدة الشرق الأوسط اللندنية: 14-11- 2012 ) الجدير ذكره أن تلك التقارير تم تسريبها إلى السيد الأخضر الإبراهيمي، المبعوث العربي والأممي لسوريا. الواقع أن تلك المعلومات أكدتها المعارضة السورية بجملة من الحوادث كان منها على سبيل المثال اعتقال 48 إيرانيا تم عرضهم على شاشات الفضائيات، واعترفت الخارجية الإيرانية بانتماء بعضهم للحرس الثوري وغيره من الأجهزة العسكرية والأمنية. وليس مستغربا ولا مستبعدا ثبوت تلك التدخلات لدرجة قيامها بعمليات مباشرة ضد الثوار وعناصر الجيش الحر وتزويد المخابرات السورية بمعلومات ميدانية عبر ارتباطها المباشر بمجموعة ـ بهنباد ـ الاستطلاع الفني بواسطة طائرات بدون طيار ، وإذا أدركنا توالي فتاوى المراجع الإيرانية بوجوب الجهاد في سوريا نصرة للنظام السوري علمنا تكامل عناصر ذلك التدخل المباشر والمؤثر سياسيا واستراتيجيا ودينيا. لقد دأبت ايران منذ بداية الثورة على اعتبار ما يحدث في سوريا عمل إرهابي مرتبط بأجندة إسرائيلية أمريكية هدفها كسر محور المقاومة والممانعة، وكان وزير الدفاع الإيراني قد صرح في وقت سابق ـ أحمد وحيدي ـ أشار في وقت سابق إلى حدوث تغيير.في إستراتيجية إيران بالتعامل مع الملف السوري حيث نقلت صحيفتان إيرانيتان عنه قوله إن إيران ستمد يد العون بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين إيران وسوريا إذا لم يتمكن النظام السوري من إخماد الانتفاضة،27-8-2012 وقدم قائد عسكري في الحرس الثوري الإيراني ما يبدو أنه اول اعتراف صريح بتدخل إيران عسكريًا في سوريا
وأعلن الجنرال سالار ابنوش قائد وحدة "صاحب الأمر" في كلمة ألقاها الاثنين أمام متدربين متطوعين: "نحن ننخرط اليوم في قتال كل جانب من جوانب الحرب، الجانب العسكري في سوريا والجانب الثقافي أيضا".
وبات الوضع جليا بأن قدرة النظام على إنهاء الثورة شبه مستحيلة ، ولعل تصريح وزير الخارجية الروسي لا فروف بأن الرئيس الأسد لن يتنحى وسيقاتل حتى النصر ولكن ليس هناك نصر 10-11-202، تؤكد ذلك
روسيا لا ترى إلى الأن ثورة أو تمرد أو تحرك شعبي، بل كل ما تراه هو غطاء لإعادة رسم خارطة جيوستراتيجية جديدة، يقول سيرغي لافروف :(ولكن في حقيقة الأمر فإن جميع التهم التي تلصق بالرئيس بشار الأسد على أنه السبب في كل ما حدث ويحدث هي غطاء للعبة جيوسياسية كبيرة، والواقع إن ما يحدث هو مجرد إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط عندما يحاول لاعبون دوليون الحفاظ على نفوذهم) 23-10-2012 إذاعة صوت روسيا
كذلك لا يختلف التصور الإيراني كثيرا، لكنه يقترب من أعدائه المباشرين، حيث تعتبر إيران حقيقة ما يجري في سوريا مؤامرة من دول الخليج والغرب وإسرائيل ضد سوريا، يقوم بها إرهابيون مأجورون (اعتبر الإمام الإيراني آية الله أحمد يانتي، في خطبة صلاة الجمعة بطهران،9-11-2012، أن "الجماعات المسلحة في سوريا يشاركون فى قتل المدنيين الأبرياء، بدعم من بعض البلدان، مثل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ونقلت القناة الأسبانية الإيرانية "إسبان تيفى" قوله: إن "تلك الجماعات إرهابية تتلقى المال والسلاح من خارج البلاد، مضيفا أنها مؤامرة من الغرب ضد الحكومة والأمة في سوريا، ودائماً ما يكون هذا لصالح النظام الإسرائيلي، لأن بشار الأسد لم يكن على استعداد للتعاون مع النظام في تل أبيب.
أمام تلك التصورات الإيرانية الروسية لحقيقة ما يجري في سوريا هل من المنطق اعتبار أي من البلدين طرفا محايدا أو طرفا قادرا على إدارة حوار بين النظام وأطياف المعارضة ؟ تلك الدعوة للحوار هي أشبه بمونولوغ ذاتي بين طرف وذاته ولا يوجد معارضة ـ حتى ألين أطراف المعارضة ـ يمكنها الذهاب إلى ذلك، حوار هدفه تجريم الثوار وإمداد النظام بمزيد من الوقت.



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فائض القوة والإرهاب الثوري 2 من2
- الجيش الإسلامي الحر في سوريا 1 من 2
- فوق سحابات هاربة
- إشكالية الحرية في ظل الإسلام السياسي 2 من 2
- إشكالية القيم والمفاهيم في ثورات الربيع العربي1 من 2
- الإسلام السياسي والانتقال من المعارضة إلى الحكم
- الثورة السورية والمأزق الأخلاقي
- الحرب القذرة الصراع المسلح بين السوريين إلى أين؟
- أم المعارك السورية
- سيناريوهات سورية محتملة
- الجذر الأيديولوجي لانحيازات الثورة السورية
- إقحام القاعدة بالحدث السوري الراهن: مظاهر ، تحديات، حلول، وو ...
- لعنة جلب القاعدة لسوريا
- خلوتي وهمي
- قبلة على جبين القمر
- الصراع على سوريا، الشعب في مواجهة الحلفاء
- لا تنم يا ابن عثمان
- عودي إلي يا حبيبتي
- وشاحات النور
- بخصوص العهد والميثاق الذي قدمه الإخوان المسلمون السوريون


المزيد.....




- مجوهرات صُممت للخيول العربية..ما أبرز ما يُزيّن عنق الحصان؟ ...
- المتحدث العسكري للحوثي يعلق على اعتراض مسيّرة حاوت دخول أجوا ...
- نص برقية محمد بن سلمان إلى السيسي بعد مغادرة مصر
- رئيس وزراء باكستان يعلق على -استهداف مكة بطائرة مسيّرة-.. وه ...
- روسيا.. تطوير مادة من بوليمر طبيعي تزيد متانة الأسمنت بنسبة ...
- من صواريخ اليمن إلى حرب السودان: كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي ...
- جي بي إس ليس وحده.. حرب خفية على أقمار صناعية تحدد موقعك
- أخطبوط البيانات.. منظومة خفية تتاجر بأدق تفاصيل حياتك!
- عشرات القتلى والجرحى والمفقودين بانهيار مبنى في غزة
- العرب وبحر سارجاسو الغامض.. -أشباح خيول وسط ضباب أخضر-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان طالب - مونولوج إيراني روسي ، طهران والحوار الوطني السوري