أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودي جمال الدين - رسالة اعتذار الى حزب البعث وازلامه الامنيين














المزيد.....

رسالة اعتذار الى حزب البعث وازلامه الامنيين


حمودي جمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3899 - 2012 / 11 / 2 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة اعتذار إلى حزب البعث وأزلامه الأمنيين
عندما تعمد الحكومة الحالية إلى نفض ومسح غبار ما علق بأذيال قادتها الآمنين من بقايا رمم و أشلاء قتلانا. وتمعن بتسويقهم إعلاميا بغية تبيض وجوههم الكالحة المرعبة التي كانت تدخل الخوف والرهبة في قلوبنا .
في محاولة بائسة منها لغسل أياديهم الغارقة وليس الملطخة بدماء أبناء شعبنا,.قاصدة تطهيرهم من الجريمة والإثم والرذيلة وكل الأدران الملتصقة بأبدانهم من رجس وتنكيل بحق هذا الشعب المغلوب على أمره والمغلول في إرادته وشخصيته, بساسة وحكومة همها تكميم أفواهه وتكبيل أياديه ومحق لكل آماله وتطلعاته .
فهي ألان تضعه مكرها وجه لوجه امام أمر واقع لا نكوص أو تراجع ولا خيار أخر في نظرها دونه لتقول له بفمها المليان بالتحدي والشموخ ياايها الشعب المستضام والمنتهك تعال وقدم ولاء الطاعة وقبول المغفرة لقادتك وحماة أمنك واستقرارك الجدد واسجد على ركبتيك لتقبيل أياديهم النظيفة والبريئة من كل الاتهامات والتلفيات المفبركة بحقهم .
إلا يعني ان الحكومة وإعلامها الموجه يسيران جنبا إلى جنب من اجل إرغام هذا الشعب لتقديم الاعتذار العلني للبعثتين وقادتهم الآمنين السابقين وتصويرنا بأننا كنا على خطئ ونحن من اقترف الإساءة بحقهم .
هذا هو الفعل الذي تريده حكومتنا المبجلة لغرض تمرير مطالبها والرضوخ لمشيئتها وبما تقتضيه مصلحتها في إدامة وحماية أمنها وهيمنتها وتسلطها وليس للشعب في منظورها وتفكيرها أي اعتبار و قرب وتماس لما ترتئيه وتفرضه , ولتذهب عواطف وقلوب هذا الشعب المنكوب إلى الجحيم .
ولكنني أجد نفسي مرتبكا حائرا خائرا يتلعثم لساني ويغص فمي بكلمة اعتذار.
ولمن ياترى اعتذر لجلادي الأمس الذين أذاقونا خسفا وهوانا ومذلة ورعبا.؟؟؟
ولا ادري أاعتذر عن والدي الذي أودعت جثمانه الشريف في تراب ألغربه يوم كانت ترف عيونه شاخصة متلهفة إلى تراب النجف وأديمها الطاهر, أم اعتذر عن جهاده وشعره وقلمه الذي وظفه طيلة حياته في مقارعة الظلم وكشف عورات الظالمين واذنابهم ومرتزقتهم ,فكانت كل قصائده التي تعج بها دواوينه نارا مستعرة تلهب اقدام الطغاة المتجبرين وتضاهي بقوتها وتحريضها كل المعارضات الصوريه لزعماء الخمسة نجوم.
أم اعتذر عن شهداء أبناء عمومتي وأخوالي و أسرتي التي ملئت أصقاع الدنيا تشرذما وتشتتا في البحث والتقصي عن أوطان وملا ذات تؤويهم وعوائلهم هربا من بطش وجحيم أزلام النظام قادة الأمن وحامي نظامه الجديد.
وانتم يااولادي وأحفادي وخاصتي الذين تركتكم في ديار ألغربه هائمين خائرين تعتلي وجوهكم الدهشة والاستغراب من تسرع والدكم وقراره المفاجئ بالعودة إلى أحضان وطنه في خضم الفوضى والهيجان لكي لا يفوت ألفرصه التي انتظرها طويلا وحتى يكحل عيونه بتباشير الفرح والسرور الغامر الذي يعم أبناء شعبه ويشاركهم باحتفالات البهجة وأعياد الخلاص من نظامهم المقبور, ومنذ تسع سنوات إلى اليوم نسيت فيها وجوهكم وأصواتكم ويكاد قلبي يحترق شوقا ولهفا لكم ولأولادكم .
فماذا تسمون اعتذاري هذا هل هو ضعف أم تراجع أم ممالئه وانتم ما تعودتم من أبيكم مثل هذا الموقف المهزوم أم تعذروني كما تعذروا أبناء شعبكم الغارق بالوهم والتظليل والخداع من ان العراق وبسلامة حكومته وسياسيه الجدد لم ولن ينجب إلا هؤلاء القادة الآمنين المصقولين والمهيئين من أيام قائد ضرورتهم بالعزيمة والحنكة والقدرة والتفاني من اجل استتباب الأمن وتقويم النظام وبسط سلطة ألدوله وهيبتها وانتم والعالم يسمع ويرى الخروق الامنيه على مدار الساعة والتي تنزف دما عبيطا من أوداج هذا الشعب المبتلى بمثل هؤلاء القادة وذراعهم الأمني المزيف.
اما انتم ياابناء المقابر الجماعية وضحايا العنف الهمجي الوحشي والتي لازالت دمائكم لزجة نديه ولازال أديم ترابكم عصي على الجفاف وأشلائكم وجماجمكم المتناثرة تلوح و تصرخ بأعلى صوتها بطلب القصاص والثأر لكم من قاتليكم, ساترك قرار الاعتذار لكم فانتم أولى مني في تقرير مصيركم والاحتكام إلى عقولكم وضمائركم ولكني مجرد أردت التذكير.
فهاهم سياسيونا وقادتنا ردوا إليكم الجميل عرفانا ووفاء لتضحياتكم وجهادكم , فأعادوا كل من كانت أياديه ملطخة بدمائكم إلى حصيرتهم وأعادوا الاعتبار إليهم ومكنوهم من الهيمنة بالكامل على مقاليد السلطة ومقدرات وثروات العراق فتبرجزوا وامتلأت جيوبهم وخزائنهم منعمين مرفهين تسلط عليهم الفضائيات وإعلام الحكومة الموجه فيحكوا لنا بفخر واعتزاز عن بطولاتهم ونضالهم في كيفية التصدي والتأمر لقلب نظام صدامهم, والانكى من ذلك وتصديقا لريائهم وكذبهم ادعائهم الفارغ بالاشتراك في انتفاضة الشعب العراقي 91 والتعاون مع رموز المعارضة السابقة لقلب ذلك النظام.
فأي استهتار واستهانة بعقول العراقيين الذين خبروا هؤلاء بفتكهم وتعذيبهم وواد الآلاف من أبنائهم في انتفاضة آذار الخالد .
فلماذا تساوي حكومتنا بين الجلاد وضحاياه ؟؟؟
لكنها ربما تكون فبركة مصطنعه تختلقها نوايا خبيثة لئيمه من داخل أوساط الحكومة للالتفاف ومسخ كل المؤشرات والسلبيات التي تدين هؤلاء القادة عن خلفيتهم وانتمائهم ودرجاتهم الحزبية العالية ,فضلا عن الاتهامات الموجه للكثير منهم بضلوعهم ودرايتهم بأغلب عمليات الإجرام والقتل الإرهابي الذي يعاني منه عراق اليوم وشعبه الجريح.
حمودي جمال الدين



#حمودي_جمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درجة الامتياز ...في زمن التزوير
- التخبط السياسي واستبعاد الكفاءات...سنان الشبيبي مثلا
- مسعود البرزاني ...من وجهة نظر خاصه
- اعيانا القرف من اصطوانتكم المشروخه
- زنزبه تبيع الاكلينكس بالشوارع...!!!
- الف مبروك انتصرنا
- مجرد رأي
- الفدراليه...هاجسنا المرعب..!!!
- لقد هزُلتْ...!!!
- هل يستقيم الظل والعود اعوج...؟؟؟
- صاحوا بالوطن فرهود...وذبوله الوطنيه
- لماذا التغطيه والسكوت على فضيحة ماليه من العيار الثقيل...؟؟؟
- الاسلاميون وبدعة الحركه التصحيحيه
- العراقيون كانو هنا
- الي بحزته طلي يمعمع..!!
- احتمالات مؤتمر السأم والغثيان...!!!
- مجلس النواب....الحلقه الاضعف في مؤسسات الدوله العراقيه
- ان لم تستحي ...افعل ما تشاء
- اما كفاكم استهانة واستخافا بعقول العراقين....؟؟؟؟
- الحزب الشيوعي العراقي...مواقف وآراء


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودي جمال الدين - رسالة اعتذار الى حزب البعث وازلامه الامنيين