أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم عبدالمعطي متولي - فكروا قبل أن تقرروا .. ولا تتعجلوا














المزيد.....

فكروا قبل أن تقرروا .. ولا تتعجلوا


إبراهيم عبدالمعطي متولي

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تتلخص أزمة النائب العام في أن مؤسسة الرئاسة لا تفكر –أحيانا- في الآثار التي يمكن أن تنجم عن القرارات المتعجلة، فقد أرادت المؤسسة أن تكسب أرضا بعد انتهاء المائة يوم لتستبق بها مظاهرة الجمعة الماضية فلجأت إلى إصدار قرار إقالة النائب العام، لكن الرمية ارتدت على الرامي، ووقعت المؤسسة الرئاسية في موقف محرج سحب من رصيدها لدى القوى السياسية.
يوجد في مؤسسة الرئاسة عدد من المستشارين القانونيين ورجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة، لكن حماسهم للتخلص ممن لا ترضى عنهم المؤسسة دفعهم إلى الوقوع في أخطاء قانونية ما كان لأمثالهم أن يقعوا فيها، ولو أنهم راجعوا قانون السلطة القضائية لوجدوا أن النائب العام لا يمكن عزله، وإنما يغادر موقعه بالاستقالة أو الوصول إلى سن الإحالة إلى المعاش.
وإذا كانت هناك مشاورات جرت بين مؤسسة الرئاسة والنائب العام لكي يكون سفيرا لمصر في الفاتيكان وأن يغادر منصبه، فإن من الخطأ أن يصدر القرار دون التأكد من موافقة النائب العام على العرض وأن يوقع بنفسه على الموافقة حتى لا تنشأ مشكلة تنتقص من مؤسسة الرئاسة كما حدث في الأزمة الحالية.
كثير من رجال مؤسسة الرئاسة من أصحاب الكفاءة، لكن عليهم أن يتجنبوا ما وقع فيه رجال "مبارك" عندما سعوا –بكل الوسائل- إلى إقصاء الآخرين من أجل إرضاء الرئيس. وقد كان كثير من رجال "مبارك" من الأكفاء، لكنهم كانوا في الموقع الخطأ، لذلك دفعوا الثمن عندما انقلب الشعب على الرئيس بعد أن ضاق صدره بممارسات النظام، فقد كان مصير بعضهم الحبس، والبعض الآخر انسحب من الحياة السياسية وأصبح مرفوضا من الرأي العام، وفقد الفريقان البريق الذي كان يتمتعان به. وعلى رجال "مرسي" أن ينتبهوا إلى ضرورة عدم تكرار الخطأ نفسه، حتى لا يكون مصيرهم الكراهية من الشعب.
لا بد أن يفكر رجال الرئيس في النتائج التي تسفر عنها القرارات المهمة قبل إلقائها إلى الرأي العام، حتى لا يتحولوا إلى مستبدين يضربون بالقانون عرض الحائط، ولا يفكرون في الآثار المترتبة على ما يريدون، ولا تنسوا تعريف السياسيين للاستبداد كما ورد في كتاب "الكواكبي" الشهير عندما قال: "الاستبداد في اصطلاح السياسيين هو: تصرف فرد أو جمع في حقوق قوم بالمشيئة وبلا خوف تبعة"، فالسياسيون المستبدون يفعلون ما يشاءون، سواء كان ذلك موافقا للقانون أو غير موافق له، واقرأوا قول "الكواكبي": "الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان فعلا أو حكما، التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب مُحَقَّقَيْن. وتفسير ذلك هو كون الحكومة إما هي غير مكلفة بتطبيق تصرفها على شريعة، أو على أمثلة تقليدية، أو على إرادة الأمة، وهذه حالة الحكومات المطلقة. أو هي مقيَّدة بنوع من ذلك، ولكنها تملك بنفوذها إبطال قوة القيد بما تهوى، وهذه أكثر الحكومات التي تسمى نفسها بالمقيدة أو بالجمهورية".



#إبراهيم_عبدالمعطي_متولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الباشوات- في الهواء الطلق
- العبث باسم -دار الكتب المصرية-
- كراهية العلم والثورة
- الخلاف والاختلاف
- التعصُّب من سمات التخلف
- -الشاطر والمشطور- والافتراء على المجمع!
- التعصُّب نوعان
- التعصب .. نار تحرق الإنسان


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم عبدالمعطي متولي - فكروا قبل أن تقرروا .. ولا تتعجلوا