أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - قراءات في سفر نشيد الأناشيد(4)














المزيد.....

قراءات في سفر نشيد الأناشيد(4)


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 3879 - 2012 / 10 / 13 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


صوت حبيبي، همس الحبّ
2/8.14
هو صوت حبيبي، ها هو آتٍ
طافراً على الجبال
قافزاً على التّلال.
حبيبي كظبي هو، أو كوعل صغيرٍ،
واقف وراء حائطنا يتطلّع من النّوافذ
ويلمح من الشّبابيك.
أجابني حبيبي قال:" "قومي يا رفيقتي، يا جميلتي تعالي.
فالشّتاء عبر وولّى، والمطر فات وزال.
الزّهور ظهرت في الأرض وآن أوان الغناء.
صوت اليمامة في أرضنا يملأ المسامع.
التّينة أنضجت ثمارها، والكروم أزهرت وفاحت.
فقومي يا رفيقتي، ويا جميلتي تعالي.
يا حمامتي في شقوق الصّخور وفي مكامن السّفوح،
دعيني أرى وجهكِ، دعيني أسمع صوتكِ.
كلامك فصيح يا حبيبتي، وما أجمل وجهك."ِ

الصّلاة هي حوار حبّ بين النّفس المؤمنة والمحبوب الإلهيّ. ليست فرضاً ولا واجباً وإنّما توق داخليّ وشوق للتّفاعل مع السّيّد. كما أنّها ليست تمتمات وترداداً لبعض الكلمات، بل هي بحث عن كلام يعبّر عن كلّ الحبّ له.
ما إن تسمع الذّات صوت محبوبها، وتراه آتياً، حتّى تهرع إليه وترمي بنفسها بين يديه. ففي يديه نعيم الرّوح والجسد، وطمأنينة القلب. بين يديه تستريح وتنام هانئة. فالمسكونة بكلّ ما فيها من روعة وجمال لا تساوي لحظة حبّ بين يديّ الرّبّ.
ويقف المحبوب خلف الباب يقرع، وهو المتشوّق أكثر لرؤية محبوبته. ولكنّه ينتظر ويتطلّع من النّوافذ ليلاقيها. هو ذا يدعوها رفيقته وجميلته لتقوم معه، لترى كيف حلّ الرّبيع وزال شتاء الحياة. لقد أتى من أجلها، ولأجل حبّها أزهرت الأرض.
إنّ الرّب يدعو النّفس الإنسانيّة رفيقته وجميلته، فهي له وحده، هو يمتلكها بفعل الحبّ ولا يستعبدها. يريد مشاركتها في كلّ الجمال الإلهيّ وإطرابها بأعذب الكلمات السّماويّة المقدّسة.
يتأمّل وجه محبوبته ويصغي لكلامها. فكلام المحبوبة فصيح، لا عيب فيه. كم مرّة ردّد لها:"جميلة أنتِ يا حبيبتي"، فهو لا يرى فيها إلّا الجمال.
الرّبّ حبّ، ويتفاعل مع حبّ مثله، "الإنسان". ألم يخلقه على صورته ومثاله، ألم يضع عند قدميه كلّ الأرض؟
الرّبّ حبّ، وسعادته أن يرانا ويسمعنا ويتأمّل جمالنا، فلا نبخلنّ عليه باللّقاء. وليكن لقاؤنا به لقاء محبوب بمحبوبه، شوق لا يهدأ ونار تلتهب ولا تخمد، وكلام عذب ينعش قلب الله، وصمت بليغ يعبّر عن كلّ الحبّ له.
هو صوت حبيبي آتٍ
من أعماق ذاتي.
صوته آياتٌ
تعزف الحبّ
على أوتار قلبي.
أسمعه يهمس لي:
" تعالي إليّ يا رفيقتي،
يا جميلتي،
يا من أنتِ لي.
تعالي إلى قلبي
فأنعم برؤية وجهكِ
وأطرب لصوتكِ
وأروي عطشي إليكِ".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله بين الإيمان والإلحاد
- قراءات في سفر نشيد الأناشيد(3)
- قراءات في سفر نشيد الأناشيد (2)
- قراءات في سفر نشيد الأناشيد (1)
- إن أنت سكتَّ فمن يتكلّم؟
- اللّوحة البيضاء
- أيّها الغيث.
- الفكر الإنساني في جملة: -من ضربك على خدّك، حوّل له الآخر- (ل ...
- أنا وأنت... بعيداً جدّاً
- كيف يكون الحوار إنسانيّاً؟
- نؤلّه حكّامنا ولا نحاسبهم.
- أنت المعنى..
- أحبّ انتظاركَ
- دائرة النّور
- عندما يختبئ المسيحيّون في جلباب الملحدين ليشتموا الإسلام.
- المحرّمات الثّلاث: الدّين، الجنس، والسّياسة
- التّطرّف


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - قراءات في سفر نشيد الأناشيد(4)