أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - أيّها الغيث.














المزيد.....

أيّها الغيث.


مادونا عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 3862 - 2012 / 9 / 26 - 00:11
المحور: الادب والفن
    



أيّها الغيث، ما أعذب قطراتك، تنهمر صلاة في نفوس محبّيْن خاشعين في قدس أقداس اللّيل، يرجوان الكمال النّهائي.
أيّها الغيث، ما ألطف وقع نَداك في مسمع عاشقيْن يصغيان إلى عزفك السّماويّ، يغرّد أناشيد صافية، تلامس أرض الفناء، فتوقد فيها الحياة.
هو ذا عبيرك يفوح مع كلّ قطرة، ويعانق التّراب فتزهر بكائر الورود، كما الرّاهب المرتقي في غمرة النّشوة، يعانق السّماء، فتزهر روحه براعم الحبّ المضطرم.
أيّها الغيث، سكناك صومعة اللّيل، حيث الرّوح تخشع في الأديم المشرق، تصلّي الحبّ وتقرّب الدّموع قرابين وفاء للقدير، فيتجلّى بهيّاً ساطعاً. يلملم العبرات، يعتصرها خمرة سعادة ليعود ويسكبها خمراً مقدّساً تنتشي به الرّوح، وتنصهر في أهازيج الرّعود والبروق، وتحوّلها ألحاناً يتراقص على أنغامها القدّيسون، فتنمو أرواحهم وتسمو، كما ينمو أرز لبنان حتّى يكاد يلامس وجه الرّبّ.
أيّها الغيث،
أنت الرّوح، بها عرفنا وجه النّور، وبالنّور عرفنا سرّ الكلمة.
أنت اللّغة الأخرى، بها سمعنا صوت الحبّ يدوّي عذوبة.
أنت من جمعنا منذ البدء في قلب الأزليّ،
وسافر بنا إلى حدود اللّامكان،
ورسمنا لوحة عشق سرمديّ، وطبع وجهنا على صفحة النّهار.
أغدق بحضورك، والمس أرواحاً ظمأت إلى ساعة المجد، وارتحل بها إلى الورى،
حيث الحزن فرح أبديّ،
والعطش ارتواء دائم،
والنّار علّيقة تشتعل بذاتها،
والحبّ دائرة من نور، تسبح فيها الأرواح النّقيّة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر الإنساني في جملة: -من ضربك على خدّك، حوّل له الآخر- (ل ...
- أنا وأنت... بعيداً جدّاً
- كيف يكون الحوار إنسانيّاً؟
- نؤلّه حكّامنا ولا نحاسبهم.
- أنت المعنى..
- أحبّ انتظاركَ
- دائرة النّور
- عندما يختبئ المسيحيّون في جلباب الملحدين ليشتموا الإسلام.
- المحرّمات الثّلاث: الدّين، الجنس، والسّياسة
- التّطرّف


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مادونا عسكر - أيّها الغيث.