أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلود العدولي - تبشير بالأدب الكوني














المزيد.....

تبشير بالأدب الكوني


خلود العدولي

الحوار المتمدن-العدد: 3878 - 2012 / 10 / 12 - 01:42
المحور: الادب والفن
    


إننا نكتب من ذواتنا و إلى ذوات لم نعلمها بعد.إن ما يتحرك فينا داخليا أو خارجيا هو تعبير عن ذات لازلنا بصدد تكوينها يوما بعد يوم و عن ذوات أخرى تقع في الخارج لكنها ترتبط بشكل أو بآخر بذاتنا الداخلية .هذا الإزدواج ليس بصعب إذا ما إنطلقنا من الذات الكونية التي يتميز بها الكاتب.تلك الذات التي يشترك فيها الشخصي بالعام و الخصوصي بالكوني.إن ما يصدر عن الكاتب ليس بالضرورة حالته الشخصية و لارأيه الشخصي بل إنه في معضم الأمر إستباق لذات يريدها أو تشكيل لأصوات مختلفة في قالب كلمات.الكلمات أشخاص و مواقف و حالات تتبعثر في ذهن الكاتب,شيء منها يخصه,البعض الآخر يخص غيره و كلمات أخرى تخص ما بينه و بين الآخر .يحتوي الكاتب العالم في ذهنه و يبعثره في شكل إنشطارات جمالية .ها هنا يجب علينا أن نكف عن إتهام الكاتب بالذاتية,لأنه و إن غرق في هذه "الأنا" التي تبسط نفوذها فإنه لا يمكن أن يخرج هذه "الأنا" من كونية "النحن".بكل بساطة إن إختلافنا الذي يخلق ملايين الذوات يقوم في نفس الوقت بجعل "الأنا الكونية" ظلا لهذا التعدد و الإختلاف.تحت هذا "الظل" ينطلق الكاتب ليطال تفاصيلنا و ليطمس هذا التضاد بين الذاتي و الكوني :ما أنا عليه و ما نحن عليه.إن الخطوات الأولى نحو الإنسانية المشتركة هي طمس هذا الخط المصطنع بين أصل و تفصيل حيث أن الأدب كوعاء يحتوي الطبيعة الإنسانية و ينطلق من الإنسان إلى علاقته بالأشياء و المخلوقات و الأوهام و الأساطير لا يمكن أن يستمر في رصد و رسم الحياة البشرية دون ضخ دماء كونية فيه.إن الأدب الكوني هو ذاك الكلام المتعدد الألوان يحتمل الأسود و الأبيض و الأحمر و الأصفر لا ليخلق لونا واحدا بل ليخلق لونا ذو أبعاد لونية مختلفة.نحن نتوق لأدب يمكن قلبه على الوجوه العشرة حيث يمككنا رؤية الإنسان فيه كإنسان أولا ثم رؤيته في وجوه متعددة.هو ذاك الأدب الشبيه بمرآة تعكس للوجه الوحيد ألف وجه:إنه الوجه نفسه كل مرة ولكن كل وجه يحمل عمقا خاصا و تعبيرا مميزا.يولد الأدب الكوني عندما يهدم الجدار الفاصل بين الذاتي و الكوني و عندما يمكننا أيضا أن نتحدث عن "الأنا الخاص" كشكل من أشكال الجماعي و أن نتحدث في آن الوقت عن "النحن" كرحم لا يتشكل دون بويضات الذاتية.
فلنبشر بأدب كوني,أدب يمر من أجساد متشابهة في الشكل و مختلفة في الملامح و أجب يشغل فكرا و قلبا مشتركا لكن بألوان مختلطة.لا يمكن لأدب ما أن يستمر تحت راية إستبداد الجماعة لذا فإن الأدب الكوني يقطع مع مركزية الجماعة و سلطتها على الذات بل و يلغي تماما نظرية التضاد بين بين "الأنا" و "النحن".فلنكتب الإنسان:مايجمعنا,مايوحدنا,مانشترك فيه و لنصور من خلال ذلك شخوصنا بأدق تفاصيلها فمع كل تفصيل شخصي تعكسه الكلمات يزداد جزء صغير في الجسد الجماعي.



#خلود_العدولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات هائمة في شوارع العاصمة
- إلى حلاق باب الخضراء
- مدخل للتفكير في سؤال ما الكتابة؟؟
- اللقاح الذكري
- بين البحث عن الذات و واقع البينذاتية
- إقرأ لأحبل بكتاب
- إلى طفلي
- فوضوية أنثى.....عشوائية صارخة
- النفس الانتحاري في الرواية اليابانيّة
- حانة الكلمات
- جيل البيت في الرواية الأمريكية -the beat generation-


المزيد.....




- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلود العدولي - تبشير بالأدب الكوني