أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - و ما ذنب الحب في زمن الحرب يا زوبيدة ؟














المزيد.....

و ما ذنب الحب في زمن الحرب يا زوبيدة ؟


سعيد بلغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1125 - 2005 / 3 / 2 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

إهداء : إلى كل من يحمل في قلبه كلمة رقيقة يريد أن يهديها إلى وطنه ، وطني هو تامازغا .


الرجل الذي عشقته مات ، والفتى الذي كان يحبني تزوج و بقيت وحيدة أحن إلى ذكرياتي التي أتركها تحبو أمام عيني الدامعتين ،فأتنهد كالأنثى التي فقدت عذريتها للتو.
قلت لها سمعت أنك تنشدين أحزانك شعرا ، أجابت بنعم ، إذن تزوجي قصائدك ، أنا منذ الأزل لم أتزوج إنسية ، تزوجت قصصي كلما إنتصبت شرايين أحاسيسي أداعب إحداهن فأنام.
قالت قصائدي من رماد ، أشعلت فيها نار حرقتي فإحترقت بداخلي.
ولمـاذا مات ؟
كان وحيد اسرته ، أبوه توفي مقاوما بين الجبال في حرب الريف النظيفة ، يلبس جلبابه ويقف عند مدخل القرية كالأبله ، يتأمل العسكر وهم يجوبون بحرية طولا وعرضا في حرم القرية ، يقطفون ثمار الكرموس والجوز ،ويلعنون الشمس التي تدفئ أعشاش عصافيرنا الرقيقة.
كان يحمل على كتفه أمعاءا نتنة لحيوانات ميتة و يعلق إلى عنقه جيف طيور وأرانب ، يقول كالمجنون إرحلو من هنا أيها الكلاب القرية ليست أرصكم . أمر بجانبه فيهمس لي أنظري إليهم لقد دنسو كرامتنا يازوبيدة ، عندما كنت أستمع إليه كان صوته ينسيني رائحة الجيف التي يعلقها إلى جسده يكلمني كالحكماء ، تعلمت منه كيف أملأ قلبي وطنا ، كنت أحبه لكنه مات .
كيف مات ؟
بالكآبـة ، كان يلوم نفسه كثيرا إلى أن وجدوه ميتا كالبومة التي كان يعلقها الى جسده .
وماذا عن الآخر ؟
عندما كنت أحمل قواريرنا إلى عين القرية لأملأها ماءا ، يلاحقني كالظل ، يركض ورائي ويذكرني بأنوثتي و مفاتنها ؛ بعد أن نسيت أني إمرأة ، كان كلاما عاديا لم يحرك أبدا فراشات وجداتي . الوقت يا جاري ليس للغزل وفنونه ؛ تأبط بندقيتك فالأرض تئن ألما ، الكلاب إغتصبو حريتنا فلا وقت للانتظار. لكنه تزوج .
و ما ذنب الحب في زمن الحرب يا زوبيدة ؟
لا أريد أن يطأني رجل جاف ليس في قلبه وطن ، أن نموت من أجل حريتنا أفضل بكثير من الموت في سبيل أجسادنا
.
إسبانيا شتاء 2005



#سعيد_بلغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متهم انت أيها التراب
- إيمازيغن عندما نحس بالدونية
- قصة قصيرة مارواشث هذا الماضي الحزين
- قصة قصيرة- مدينة مالحة
- آيت سعيذ ، أو عندما تتكسر الصور على أديم الذكريات


المزيد.....




- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - و ما ذنب الحب في زمن الحرب يا زوبيدة ؟