أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - آيت سعيذ ، أو عندما تتكسر الصور على أديم الذكريات














المزيد.....

آيت سعيذ ، أو عندما تتكسر الصور على أديم الذكريات


سعيد بلغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1120 - 2005 / 2 / 25 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
تستيقض قريتنا و ترحب بنا كل صباح،تهدي لنا كل أحزانها نسيما ووردة بالمجان.
كم من الغرباء مرو من هنـا،ذبلت بساتين الورد و تصدأت نسائم الصباح و إنهارت القرية بكل أجزائهـا.
وإنتظرنـا القطـار الذي لايأتي،كـانت تضع أذنيها على السكة وتقول القاطرة مازالت بعيدة.
تهدأ القرية قليلا ويتحرك الغرباء في طقوس رفس كل الأقحوانات التي زرعناها بصبرنا،كنت بعيدا من الماضي لكنني كنت أتابع كل اللحظات بعين واحدة ورجل مبتورة ؛لكنني لم أكن أحس بالنقص في شيء،إرادتي كانت قوية أقوى من الكارثة.لم تعد بساتين الاقحوانات تبتسم،رعراصي ن ذيخر؛رعراصي ن بوتياريس؛إغزار ن واغبار...أمكنة تعيش كلها في كآبة يومية وكأن لا شيء يوحي بأن الماء كان يمر من هنا يوما ما.
الغرباء كذالك مرو من هنا،شيدو قنطرة ومرابض ومسابح لخيولهم وخنازرهم.جنودهم كالكلاب المتوحشة يكفي أن يقتلونك إذا لم تعجبهم ملامح وجهك.النساء وحدهن كانو يؤجلون موتهن إلى أن يرقصن و البطون عارية على نغمات البايل،الجدائل و الأبـازيم الفضية والجسد يعذبه الألم الدفين،تذوب الأنوثة في كؤوس الخمور و العرق،ويتحول المكان الى ليلة الاحتفال بالاغتصاب. ويأتي موعد الموت بعد أن أهينة القرية في شرفها.
الآن بعد أن بكت آيت سعيد موت شهدائها ؛في تلك اللحظات كان لنا موعد مع صفحات التاريخ ، هنالك كنا نتربص مرور عرباته المثقلة بالصدأ و الصدى؛ليطل علينا ونحن جالسين نعزي حزننا عند زاوية القرية، حيث نرتشف أمالنا الضائعة؛ونحن نلمس خيوط أيامنا المعتقلة بين الأقنعة النتنة.تتنهد آيت سعيد ثم تعيد وهها إلى عيني ، طالبة مني قبلة ؛فأهديتها صرخة دوت كالبرق في أعماقها . نهضت من سباتها على رنين الصدى الساكن في أغوار تظاريسها الفاتنة الممتدت على أديم تامازغا.
وإنتهت المسرحية و الثورة.
دنت مني وقالت لي وهي تبكي،لقد إتفقنا على أن نعيد إلى التاريخ كرامته،دعنا نوزع لهم باقات ماضينا المختلطة برائحة التراب و الحزن و البارود.
آيت سعيد تلك المعذبة التي فتشو بأيديهم القذرة في احشاء جبالها عن ثرائهم فلم يعثرو فيها إلا علىدماء ساخنة ثارت في وجوههم حتى كانت آخر معقل يدنسه الكلاب.
وإنتهت المعارك و بقي الجرح و القلم و ماسطرو.
ـ آيت سعيد أحدى القرى التي يعانقها الريف المغربي المنسي ـ



#سعيد_بلغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - آيت سعيذ ، أو عندما تتكسر الصور على أديم الذكريات