أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - متهم انت أيها التراب














المزيد.....

متهم انت أيها التراب


سعيد بلغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1123 - 2005 / 2 / 28 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


:قصة قصيرة
تناسلت الليالي المؤرقة فتمخض عنها قلق و رزمة من الأسئلة، لماذا نكبر بكل هذا الجنون
فقط بالأمس كنا صغارا ؛نلعب بالتراب ؛نتمرغ فيه حتى النخاع ،لكن نعرف أن المصير الذي ينتظرنا في منازلنا عقاب وحمام دافئ وعشاء ونوم نفرغ فيه كل أتعاب هذه اللعب الترابية.

التراب الذي احل لنا كل مفاتن جسده، هو الذي أباح لنا دفئ سريره للذة،التراب الذي كنا نكادنأكله؛نلون به شعرنا ووجهنا.أصبحنا اليوم نهـرب منه ،نكرهه،لأنه متهم بأنه يلتهم أيامنا وعمرنا بكل نهم.
بألامس فقط كنا شبابا نصنع في قرانا الصغيرة لعبة العشق،نحرق قلوبنا اليافعة بالهيام اللذيذ،نوزع رسائلا في قبل كانت من التراب ،كل الابتسامات و اللمسات كانت من التراب حتى قلوبنا كانت من التراب ولم تكن من الحجر.
اليوم كبرنا أصبحنا نكره القبل و التراب؛ ونفر من حكايات جداتنا التي كانت من التراب و عنالتراب.لا أدري كيف علمنا الاخرون أن نكره غبارنا هكذا ونحتج عليه بكل هذه الفضاعة،حتى أصبحت قرانا خاوية و مدننا خالية ،كلنا نلهث باحثين عن منافذ قذرة قد توصل أو لاتوصل.
كان يرسم خريطة في الماء ، ويحمل بين أظافره رائحة سيجارة سوداء، إستسلم للنوم فأضاف يوما جديدا إلى مذكرات عمره.


ـ إسبانيا شتاء 2003



#سعيد_بلغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيمازيغن عندما نحس بالدونية
- قصة قصيرة مارواشث هذا الماضي الحزين
- قصة قصيرة- مدينة مالحة
- آيت سعيذ ، أو عندما تتكسر الصور على أديم الذكريات


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - متهم انت أيها التراب