أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - انا كفيناك المستهزئين













المزيد.....

انا كفيناك المستهزئين


عبدالقاد بشير بير داود

الحوار المتمدن-العدد: 3866 - 2012 / 9 / 30 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن قمة الثقة ان تصمت عندما يستهزء بك الاخرون لأنك تعرف من انت ... ومن هم ؛ ولكن ماحدث من احتجاجات صاخبة ضد فيلم ( براءة المسلمين ) المسيء للنبي محمد بن عبدالله القريشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم والذي انتجتها شرذمة من اقباط المهجر في امريكا كان عكس المطلوب اسلاميا ؛ والمطلوب شيطانيا ؛ وضمن مارسم له من الاهداف التي اخبئوا وراءها الشر العظيم ... فكان اخبثها ايقاع الفتنة بين المسلمين واصحاب الكتب السماوية من النصارى في منطقة منكوبة انسانيا ؛ وهي منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وقت تعيش فيها الامة هنا فترة نقاهة سياسية واجتماعية ومذهبية بسبب تداعيات ثورات الربيع العربي كما هم سموها ...
ولايخفى على المتابع الحاذق بعد ان اتضحت صورة الأزمة ان مصدر هذه الاساءات المتعمدة والمفبركة وعلى أختلاف اشكالها وصورها ليسوا هم اناس عاديون سواء اكان في الغرب ام الشرق ؛ بل ان المصدر الحقيقي كما علمتنا تجارب الحياة انما هي مؤسسات سرية ذات اجندة علمانية ؛ ومنظمات شيطانية هدامة لكل القيم الدينية ؛ والانسانية النبيلة ؛ وبالتعاون الوثيق مع اجهزة المخابرات في الغرب ؛ واعلامه التحريضي ... فما اشبه اليوم بالبارحة ؛ لان هذه المحاولات الرخيصة ليست بالجديدة او الطارئة على امة الاسلام ؛ بل وبفضل الله ومنته في كل مرة يخلعون اقنعتهم البلاستيكية ليعلنوا عن انفسهم ؛ ولكن ماتخفي صدورهم اعظم ... فهذا عتبة بن ابي لهب يسيء للرسول صلى الله عليه وسلم فيضربه الاسد ضربة موت زؤام فيقول وهو باخر رمق : الم اقل لكم ان محمدا اصدق الناس ... وذاك ابو لهب الآخر يموت ب ( العدسة ) وهو مرض الجدري عند العرب بعد ان تطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ وبقي بعد موته ثلاثة ايام لايقتربون من جثته النتنه ؛ وكذلك عساف الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيميه في كتابه ( الصارم المسلول على شات الرسول ) الذي تطاول على مقام النبي صلى الله عليه وسلم فكان جزاءه من جنس عمله .. هنا يستبشر ابن تيميه في كتابه بالاساءة خيرا قائلا : اذا حاصرنا الحصون فسمعنا اصحابه يشتمون الرسول استبشرنا خيرا بالفتح ...
رغم عظم الحدث ؛ وكبر المؤامرة ؛ وقبح الاساءة الا ان تصاعد حالة الغضب ؛ وحالة الاحتجاجات بهذا الشكل المفاجىء والخطير كنار في هشيم المسلمين والعرب ؛ والاساءة الى الابرياء ؛ والتعدي عليهم وقتلهم كما فعلوه بالسفير الامريكي في بنغازي بليبيا ؛ وحرق وتدمير المؤسسات والمباني الحكومية انما هي اساءة حقيقية لرسالة الاسلام الحنيف التي جاء به سيد الخلق ؛ ونبي الرحمة محمد بن عبد الله القريشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم ؛ وكان من المفروض دراسة الاساءة وابعادها الحقيقية ؛ ومن هم المستهدفون من هذه الاساءة ليأتي الرد حكيما ؛ وعبر قنوات مؤثرة وبحجم الاساءة عبر رسائل تضامنية مشتركة من قبل عقلاء العالم تظهر الاحترام المتبادل لجميع الاديان كي لايهيمن التعصب الديني على الموقف كما حدث للاسف ؛ والدعوة العاجلة من قبل جميع المذاهب والطوائف وعلى اختلاف اتجاهاتهم الروحية الى السلام وضبط النفس لقطع الطريق امام اخطبوط العنف ؛ وبيان ان تلك الاساءات قد تعرض عملية التواصل الحضاري والثقافي والانساني بين الشعوب والثقافات والاديان الى الخطر ؛ عند ذاك كانت العقول المحتجة تتجه الى المظاهر السلمية ؛ والفعالة لمعالجة الازمة ؛ ولكان الرد حكيما لامحال عبر قنوات متاحة مثل مقاطعة بضائع الدولة المسيئة ؛ واستدعاء سفيره لتقديم استنكار وشجب شديد اللهجة ضد الاساءة او تهديد وخلال سقف زمني محدد بوقف ضخ النفط والغاز ؛ وهما مصدر الازدهار في الغرب جنبا الى جنب زيادة الجهود التي تعرف بحقيقة الاسلام ونبي الاسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ؛ وبيان رفضنا القاطع كمسلمين على الاساءة للاديان كافة قال تعالى : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفرنا انا اعتدنا للظالمين نارا ... الكهف
وفي نهاية المطاف لنسأل انفسنا بعد العناء والفوضى وصفحات العنف غير المبرر : من المستفيد من هذه الاحتجاجات الصاخبة اللامسؤولة ضد الفيلم المسيء ... وهل كانت تلك الاحتجاجات بشكلها العنبف والمدمر هي الطريقة المثلى للتعبير عن موقف المناهضين للفيلم المسيء ؟ ... وهل ساهمت تلك الاحتجاجات في تحسين صورةالمسلمين ؟ ام اساءت اليها على الصعيد الدولي ....
واعلموا اخوة الصحوة ان الحياة لاتستوي ؛ ولاتستقيم الا بالانتصار بالله ؛ والحب بالله ورسوله وبذلك سينغلق الباب ابدا على السفهاء






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومن ( كرسي الحكم ) ماقتل
- ثقافة الاتهام
- لماذا ... عالم مابعد امريكا


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - انا كفيناك المستهزئين