أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - ومن ( كرسي الحكم ) ماقتل














المزيد.....

ومن ( كرسي الحكم ) ماقتل


عبدالقاد بشير بير داود

الحوار المتمدن-العدد: 3846 - 2012 / 9 / 10 - 07:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من تداعيات ثورات الربيع العربي حدوث سلسلة من المتغيرات والمستجدات في انظمة الحكم ؛ وفي المفاهيم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ؛ والتي تعد من ابرزالانعطافات المفصلية ؛ والتأريخية لشعوب منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ؛ ومعين لاينضب من الحكم والعبر والدروس القيمة ...
ومااوقفني من هذه الاحداث المتسارعة ( كرسي الحكم )لأصحاب الجلالة والسيادة من الملوك والرؤوساء الذين استرهبوا عقولنا ؛ وفعلوا وأن لم ينطقوا مافعله ونطق به فرعون مصرالذي استخف قومه فأطاعوه حين قال: وهل لكم من اله غيري .. بل أنا ربكم الاعلى لأن المسؤولية بخلاف المنظور الأسلامي هي تشريف وزينة وتفاخر بالجاه وتكاثر في الاموال والبنين والقصور ... وعليه فأن كرسي الحكم يمثل الكيان الاقوى ليس في بلداننا فحسب بل في العالم اجمع كونه المكان الذي يتربع عليه صاحب السعادة الملك المعظم او فخامة الرئيس الاوحد ؛ وهو ( كرسي الحكم ) تعبير مجازي للاشارة الى ( مركز القرار ) او ( رأس السلطة ) في العالم ؛ لذلك يحرسه الدبابات والطائرات ؛ وخطوط حماية خاصة وقوية من امن ومخابرات واستخبارات حتى امس هذاالكيان الخرافي من الاهمية قدرا وشانا لايقل عن المواد الحية الاخرى في شيء ؛ فهو ينمو ويتطور مثلما الانسان ؛ وصار له اسماء عجيبة ارتبطت بأحداث تاريخية لاتنسى من الذاكرة....
ولشدة ولع اصحاب الفخامة بكراسي حكمهم نرى منهم من وضع التعاويذ الجلجلوتية عليه ليمنع جلوس حتى الشياطين والجان عليه ليلا ؛ وهذا مايؤكده الاخبار والمقالات ؛ ونلاحظه في المشاهد السياسية ان دماءا تسكب ؛ وأنقلابات تحدث ؛ وتحاك الحيل والدسائس حول كرسي الزعامة ؛ كما وتتخذ منه قرارات الحرب ؛ ومعاهدات السلام ؛ ومنه ( وكلها كنايات ) القول الفصل الذي ليس بالهزل ...لأن كرسي الحكم هو رمز وعنوان بقاء فخامة الرئيس الضرورة في سدة الحكم ...فما كان من اصحاب السعادة والفخامة الا ان يعطوا كرسي الحكم طابع القدسية ؛ فمنهم من جلس على كرسي مصنوع من الذهب ؛ ومنهم من جلس على كرسي مزخرف ومطعم بالاحجار الكريمة او كرسي مزركش بالنقوش يحيطه اطار مذهب ؛ ومرصع باكاليل من الورد المصنع ؛ وان هذه الاملاءات الفنية ( لكرسي الحكم ) هي دلالات مستمدة من تأريخ فنون ذلك البلد او الدولة حتى اصبح (لكرسي الحكم ) مكانة متميزة في نفوس ابناء الشعب ؛ لهذاتعج المتاحف العالمية بكراسي ملوكها او رؤوسائها وقد بدت عليه سمات الترف ؛ والبذخ الفاحش ؛ لأن لتلك الكراسي دورها في صناعة تأريخ الامم والشعوب بسلبها وايجابها ؛ اما وضع كرسي الحكم في المتاحف كان من باب الوعظ والارشاد على ان ( كرسي الحكم ) لن يكون ملكا لواحد دون غيره ؛ وكما قيل : لو كان لك ماوصل غيرك ....
وللاسف الشديد فرغم الترف والجبروت الذي يمثله ( كرسي الحكم ) الا انه صار ايضا سببا للنهايات الماساوية والمؤلمة لاصحاب الفخامة من الذين اوحى لهم كرسي الزعامة ماتوحيه النفس الامارة بالسوء باقتراف الكبائر من قتل وتنكيل وخدش للحياء...فهذا القذافي ( الفاتح ) كما وصف نفسه شبه شعبه بالجرذان ثم قتلهم شر تقتيل ؛ واستباح الحرمات وعثى في الارض الفساد ارضاءا لذلك الكرسي الذي قتله ثم انتقل الى غيره غير ماسوف عليه ؛ وقد سبقه في ذلك طاغية العراق صدام ومااقترفت يداه من حرب ابادة جماعية ؛ وتطهير عرقي ( جينوسايد ) ضد الكورد من الشعب العراقي ؛ كما و استباح حرمات الجيرة ؛ وفعل مافعل بالجارة كويت ... لذلك لم يكن نتيجته بأحسن ممن سبقوه او من هم بعده من الرؤوساء فانتقل كرسي حكمه الى من عارضوه دهرا من الزمان غير ماسوف عليه ايضا ؛ وذاك زين الدين بن علي رئيس تونس وحسني مبارك رئيس مصر وعلي عبدالله صالح رئيس اليمن وسوف يلحقهم في الركب بشار الاسد رئيس سوريا ... فهؤلاء الرؤوساء وغيرهم اكثر عبدوا كرسي الزعامة ؛ وبذلوا الغالي والنفيس لاجله لأن من اعتلاه يوما ظل يطاره باقي ايام حياته ؛ فأصبح مصدر معاناة لهم طيلة ايام حكمهم ؛ وسبب قتلهم بعد ذلك ؛ هم ومن هو في موقع المسؤولية ؛ وعلى اختلاف درجاتهم الا من اخذها بحقها ؛ فهذا الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري يطلب من الحبيب المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه ان يوليه الامارة فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم : يااباذر أنك ضعيف وانها امانة ؛ وانها يوم القيامة لخزي وندامة الا من اخذها بحقها ووفى الذي عليه فيها ...
ولنا في كركوك الحبيبة ؛ وتماشيا مع تلك المتغيرات والمستجدات والانقلابات الفكرية والسياسية والاجتماعية من الامثلة الكثيرعلى من قتلهم او اماتهم كرسي الزعامة والمسؤوليه خوفا عليه ؛ وطمعا بالتمسك به حتى الرمق الاخير من حياته ؛ وان هذا التمسك القاهر به هو ضرب من الامراض الاجتماعية والانسانية ؛ وان من اخطر اعراضها التهافت على حب المنصب والدنيا والفناء دونه....
ومن طريف الصدف ان كرسي الحكم والزعامة يصنعه نجار من عامة الناس ؛ ولكن يتربع عليه من هو امير الناس ؛ وبلا منازع ... قال تعالى : كل يوم هو في شأن ... وللحديث بقية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الاتهام
- لماذا ... عالم مابعد امريكا


المزيد.....




- المغنية كارلي سيمون تتعلم كيفية التعايش مع مرض باركنسون
- حصري.. تحقيق لـCNN بالعربية يكشف أدلة جديدة في مقتل متطوع مس ...
- سكان غزة يفرون قبل غارة إسرائيلية تستهدف محيط مسجد
- -فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة هو بالضبط ما يريده أعداء ...
- تكالة يحتفظ برئاسة مجلس الدولة الليبي بـ80 صوتا في الجولة ال ...
- المكسيك.. اكتشاف كهف فيه مجموعة من الفخار الطقسي يعود إلى ما ...
- حركة النجباء تطالب بقطع التعاون مع السعودية
- منظمة بدر تدين الهجوم على الحشد الشعبي وتطالب بموقف عراقي حا ...
- إيران تحمل الولايات المتحدة وشركاءها مسؤولية العواقب الوخيمة ...
- موانئ أوديسا.. شرايين المال والموت


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - ومن ( كرسي الحكم ) ماقتل