أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - ثقافة الاتهام














المزيد.....

ثقافة الاتهام


عبدالقاد بشير بير داود

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 10:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ثقافة الاتهام ماهي الا حزمة من القيم الشيطانية الطارئة والغريبة لأنها تأخذ أصول الحقائق ؛ وأبعادها الى خارج أطارها الصحيح في محاولة خبيثة لتصوير الواقع بغير صورته الصحيحة وفق آليات تعتمد الكذب والغش والمبالغة بقصد تصفية المقابل ... لذلك عندما تتهم شخصا يخالفك الرأي والمعتقد فهو الضعف بعينه ؛لهذا وصف القران الكريم كيد الشيطان بالضعيف ايضا ...
وبسبب تلك الانحرافات الفكرية ؛ وسوء السلوك أبتليت المجتمعات البشرية بثقافة أتهام من يخالفهم الرأي والتوجه ؛ وشعارهم في ذلك أن تخالفنا فأنت خوان كفور ؛ وعلى ضوء هذه القاعدة الهدامه وظف ( بوش الابن ) احداث الحادي عشر من سبتمبرورسم على ضوئها سيناريو غزوافغانستان طالبان ؛ وعراق صدام عسكريا ؛ فجنى الكثير من الخسائر من جنود وعدة وسمعة سياسية عالميا ؛فحول وجهته وأستراتيجيته من حروب استباقية الى قوة اكثر خبثا وفتكا بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الا وهي القوة الناعمة (soft power ) وهي دلالة على الاعلام الموجه لخدمة الفكر الاستعماري والتوسعي لأمريكا؛ والذي يقوم على مبدأ تغذية الصراعات الخطيرة وأثارة النزعات العرقية والاثنية والطائفية لتبقي المنطقة في حال من الغليان لتأجيج نار الاتهام تحت مسميات ( نظرية المؤامرة – الفوضى الخلاقة ) لنهب ثروات وخيرات الشعوب ؛ ومصادرة سيادة اوطانهم بضرب البنية التحتية لحق الرأي والتعبير ؛ وسلب حق الشعوب في امتلاك نواصي العلم ...
فهذا جوليان اسانج الاسترالي مؤسس موقع ويكيليكس يهاجم وبلا هوادة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ؛ وتلفق له التهم تلوى الاخرى .. تارة بالاعتداء الجنسي ؛ واخرى بالتجسس بقصد تكميم الافواه ؛واعاقة العقول المتحررة لأنتاج المزيد من الاراء الحرة ؛ ولمنع اعلان المزيد من الحقائق المجردة التي كانت حتى الامس القريب ضرب من الخيال ... وهذه ايران الاسلامية تهاجم من دول الكفر وتلفق لها التهم بقصد ضربها بسبب امتلاكها مفاعل نووي من النوع المدني ...
فمن تداعيات هذه الثقافة (الاتهام ) التدميرية التي انتشرت في منطقتنا بعد ثورات الربيع العربي ظهورمفاهيم ومصطلحات جارحة لكرامة الانسان مثل : الخيانة .. العمالة .. المرتزقة .. الارهابي والبلطجة او الشبيحة وغيرها اكثر؛ وصارطرفي النزاع ( النظام والمعارضة ) يفسرون ويؤولون كلام وتصريح المقابل على اهوائهم ؛ ويتاجرون به في اسواق البورصة السياالتصويتسية لتفكيك اللحمة الوطنية ؛ ونسف وشائج المحبة والاخوة بين ابناء الشعب الواحد ؛ ومحاولة سفيهه لتجفيف مصادرالصدق ؛ وضرب معايير احترام المقابل...
وتتسلسل ؛ وتتعقد اكثر مديات هذه الثقافة لتصل من الاتهام السياسي الى الاتهام الديني والايدلوجي والاجتماعي ففي المجال الديني نسمع بان فلان سلفي والاخر مدخلي ... هذا اخواني وذاك مرجأة والاخرمتصوف ؛ وتكبر الدائرة لتصل الى المذهب والطائفة فيقولون هذا سني والاخر شيعي ؛ وكل فرقة وطائفة بما لديهم فرحون ؛ ويحسنون الظن بمن معهم ؛ وعلى ملتهم ؛ ويعتبرون آنفسهم بلا ادنى شك انهم هم الفرقة المنصورة الناجية ؛ وغيرهم ال72 فرقة التي تدخل النار ؛ اما اغرب مافي الاتهام من حلقة قاطبة هو اتهام الرب عز وجل من قبل الكاتبة المصرية ( ايناس الدغيدي ) في احدى مقابلاتها التلفزيونية حين تقول ان الله تعالى وعد المؤمنين من الرجال بالشذوذ الجنسي في الجنة في اشارة منها الى ذكر الغلمان في القران المجيد ؛ وسبب هذه التهمة والبهتان هو تمرير الشذوذ الجنسي ( اللواط والسحاق ) في الحياة العامة بين ابناء الجنس الواحد ضمن حدود الحريات الشخصية للفرد والمجتمع .. فقال تعالى في سورة الكهف : أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ....
اما الاتهام الايدلوجي فهذا النضر بن الحارث من كفار قريش يتهم القران الكريم وهو كلام الله المنزه والمنزل الذي لايأتيه الباطل بأنه قصص وخرافات واكاذيب ( اساطير ) بسبب الحوار غير الجاد ؛ وانعدام الرغبة الصادقة للوصول الى الحقيقة مايدفع بالخصم الى اللجوء لاختلاق الشائعات ضمن دائرة الكذب والتضليل للنيل بما يؤمن به المقابل من عقيدة او منهج ...
وفي الاتهام الاجتماعي نرى جحافل المنافقين قد عقدوا الايمان للنيل من عرض الرسول صلى الله وسلم في عائشة ( رض ) في حادثة الافك المعروفة ؛ والافك هومن مرادفات الكذب والافتراء على المقابل ؛ ولكن الله تعالى بالغ امره ولو كره المنافقين فقال :(ان الذين جاءووا بالافك عصبة منكم ....) نور-11
فعبر هذه الثقافة الهدامة ( الاتهام) تشاع الخصومات السياسية والايدلوجية والاجتماعية والفكرية ؛ ويختلط عبر صفحاتها الصفراء الصواب بالخطأ ؛ا ويندمج الحق بالباطل فتكون سببا في تمزق المجتمع الواحد ؛ وهتك عرى العلاقات الاجتماعية بظلم الكذب ؛ ومكر البهتان ؛وبغضاء الافتراء .. قال تعالى : من يكسب خطيئة او اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا...
فرغم تلوث بعض المجتمعات البشرية بآفة ( الاتهام ) ؛ ومايترتب على ذلك من عواقب وخيمة .. تظل في الجبهة الاخرى نفوس نقية وتقية تجاهد بصدق لتنفك عن الحقيقة اغلالا كبلتها سيناريوهات الاتهام ؛ وتسقط بمعاول الصدق الاقنعة حينما تلبس فيها السياسة والدين عدة وجوه قبيحة ...
فالذين يعتقدون انهم على الصواب او الحق المطلق في الدين والسياسة والفكراو في علاقاتهم الاجتماعية ؛ وغيرهم على الخطأ والباطل او على الكفر المطلق اولئك يجهلون ان الحق مسألة نسبية قد احمل انا جزءا منها ... او قد تحمل انت المختلف عني هذا الجزء ... اوقد لااحمل انا هذا الجزء ولا انت فيكون في خانة طرف ثالث.
مما تقدم استيقنت بان عقول بعض الناس كأكياس البلاستيك يمكن ان تضع فيها ماتضع لتتحول بعد ذلك ؛ وبسبب الانحراف الفكري والاخلاقي تلك المعلومة او تلك القيم السلبية الى ثقافة تحريضية هدامة توجد الكراهية ؛ والتحقير تجاه المقابل ؛ وتبعدهم عن مصادر الثقافة الاصلية وهماكتاب الله ( القران الكريم) وسنة نبيه ومصطفاه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ....
وللحديث بقية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا ... عالم مابعد امريكا


المزيد.....




- زيلينسكي يدعو بوتين إلى -لقاء مباشر- لإنهاء الحرب.. والكرملي ...
- هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟.. ت ...
- غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات ليلية إسرائيلية أودت بحياة ما ل ...
- سكان مدينة غزة يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية ليلية
- فرنسا تفتح تحقيقا مع مصرف -إتش إس بي سي- في ملف -الأموال الم ...
- إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة -لوفتهانزا- ...
- ترامب: ملف اليورانيوم المخصب لا يتطلب اتفاقا مع طهران
- تحالف دولي للأمن المعلوماتي يحذر من جواسيس صينيين يستدرجون م ...
- زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين ووقفا لإطلاق النار... والكرم ...
- شهداء ومصابون بغزة وإسرائيل تعلن اغتيال مسؤولين كبار في حماس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقاد بشير بير داود - ثقافة الاتهام